حقوق الإنسان

هيومن رايتس ووتش تطالب بتخفيف أحكام قضية فض رابعة

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إنّ على الرئيس عبد الفتاح السيسي تخفيف عقوبات الإعدام الصادرة ضدّ 12 متظاهراً فوراً ضمن متهمي قضية فض رابعة.

بما في ذلك القادة البارزين في “الإخوان المسلمين” الذين أدينوا في محاكمة جماعية جائرة لمشاركتهم في اعتصام “رابعة” سنة 2013، الذي انتهى بمقتل 817 متظاهرا على الأقل على يد قوات الأمن.

قضية فض رابعة

كانت محكمة النقض، أعلى محكمة استئناف في مصر، قد أيدت في 14 يونيو 2021، أحكام الإعدام الصادرة ضدّ 12 متظاهراً، بالإضافة إلى أحكام مطوّلة بالسجن ضدّ مئات المتهمين الآخرين في قضية فض رابعة.

ويمنح “قانون الإجراءات الجنائية” للرئيس 14 يوما بعد صدور الحكم ليعفو عن المتهمين أو يخفّف عقوبات الإعدام.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنّ على السلطات الإفراج عن أي شخص حوكم لمجرّد المشاركة في احتجاجات اتسمت بالسلميّة إلى حدّ كبير، وإعادة محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم عنف في محكمة تستجيب للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

و يتعيّن على الرئيس السيسي توجيه حكومته إلى وقف استخدام مصر المتصاعد لعقوبة الإعدام.

وحتى الآن، لم يتم التحقيق مع المسؤولين عن تنفيذ عمليات القتل الجماعي التي ارتكبتها قوات الأمن في رابعة.

مهزلة وفوضى

قال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “محاكمة رابعة كانت مهزلة.

ومن المخزي أن تؤيد أعلى محكمة في البلاد أحكام الإعدام الـ12 هذه. يجب على الرئيس السيسي استغلال هذه الفرصة لإبطال إعدامهم، ووضع حدّ لتفشي استخدام عقوبة الإعدام في مصر”.

واتسمت المحاكمة الجماعية في محكمة الإرهاب بالفوضى، وشابتها خروقات في جميع مراحلها. و تأجلت المحاكمة عدة مرات لسنوات لأنه لم تكن توجد قاعة محكمة يُمكن أن تستوعب كل المتهمين.

واستندت بشكل كبير إلى مزاعم لا أساس لها صادرة عن ضباط “جهاز الأمن الوطني”.

واحتُجز الكثير من المتهمين في “سجن العقرب” سيئ السمعة، حيث يُحرم السجناء لأشهر أو لسنوات من مقابلة محاميهم وأقاربهم والتواصل معهم، مما يقوّض حقهم في الدفاع بشكل كبير.

جرائم ضد الإنسانية

ووثّقت هيومن رايتس ووتش ستة حوادث أطلقت فيها قوات الأمن النار بشكل غير قانوني على حشود من المتظاهرين في أغلبهم سلميين بين 3 يوليو و16 أغسطس، مما أسفر عن مقتل 1,185 شخصا على الأقل.

قالت هيومن رايتس ووتش إنّ عمليات القتل الجماعي هذه تُشكّل على الأرجح جرائم ضدّ الإنسانية، وتتطلب تحقيقا دوليا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى