مصر

أحمد الطنطاوي: قراءة النظام الحاكم للواقع كارثة حقيقية.. والسيسي ليس مصدر إلهام

هاجم رئيس حزب الكرامة “أحمد الطنطاوي”، الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظامه، وذلك في أول ظهور له منذ خسارته مقعده النيابي في الانتخابات البرلمانية.

وحمّل “الطنطاوي” في مقابلة مع قناة “بي بي سي عربي”، مساء أمس الخميس، نظام عبد الفتاح السيسي المسؤولية الكاملة عن الفشل الاقتصادي “مكتمل الأركان” الذي تعيشه البلاد حالياً.

دعوة الحوار الوطني

وأوضح أن حزبه تلقى دعوة “الحوار الوطني” بمزيد من الترقب الحذر، خصوصاً أن مصر تعيش في السنوات الثماني الماضية بشعار رئيس الجمهورية، وهو “ماتسمعوش كلام حد غيري”.

وشدد النائب السابق، على أن دعوة الحوار الوطني يجب أن تكون مع مؤسسة الرئاسة لا مع أي طرف آخر.

وقال طنطاوي: “قراءة النظام الحاكم للواقع تمثل كارثة حقيقية، لأنه لم يكن في الإمكان أسوأ مما كان منذ تولي الرئيس الحالي للحكم عام 2014”.

وتابع: “رئيس الجمهورية ليس مصدر إلهام، أو خبيراً في العشرات من الملفات، وعليه أن يستعين بأفضل الخبراء -كل في تخصصه- في ظل مواجهة مصر خيارات صعبة، يجب أن ينتصر فيها لصالح الوطن”.

وأكمل قائلاً: “قياساً على ممارسات السلطة، لن تكون هناك إشكالية إذا امتنعنا عن الحضور، لكننا نراها فرصة لاستنقاذ الوطن، لا لتبييض وجه السلطة، أو المشاركة في كرنفال سياسي”.

وزاد الطنطاوي: “نأمل أن ينتهي الحوار الوطني إلى حلول عملية لإنقاذ مصر من وضع شديد الصعوبة والتأزم، ونحن لا نرغب في تصفية الحسابات مع أحد، ولكن رؤية حزب الكرامة جزء من رؤية الحركة المدنية الديمقراطية، التي تضم مجموعة من الأحزاب والشخصيات الليبرالية واليسارية المصرية، وأعلنت قبولها لدعوة الحوار”.

واستطرد بالقول: “هناك فريقان في المعارضة المصرية، الأول يبحث عن حوار جاد ومسؤول يصل إلى نتائج حقيقية موضع التنفيذ، والثاني يريد المشاركة في أي فعاليات مثل منتديات الشباب التي يرعاها الرئيس وغيرها”.

مصر تعيش لحظة كارثية

ونبه النائب السابق، إلى أن “مصر تعيش لحظة كارثية الآن، حذر هو منها في عام 2017، حين أطلق رؤية شاملة باسم الطريق الثالث”.

وأضاف: “نحن نبحث عن الحد الأدنى من الضمانات لإجراء حوار سياسي جاد، وطلبنا أن يكون هذا الحوار تحت مظلة مؤسسة الرئاسة، بوصفها الجهة الوحيدة التي تستطيع تنفيذ ما سينتهي إليه الحوار”، مشدداً على “أهمية أن يكون الحوار بين طرفين متكافئين، وليس بين تابع ومتبوعين”.

وأكمل طنطاوي: “طرحنا تشكيل أمانة فنية من 10 خبراء محايدين، 5 تسميهم السلطة، و5 تسميهم المعارضة، لأن المسألة ليست مغالبة، ويجب أن يجلس في الحوار عدد متساوٍ من الطرفين”، مبرراً استدعاء السلطة للمعارضة بأنها “ضمن محاولاتها لتجاوز الأزمات التي تشهدها البلاد، وعلى رأسها الأزمة الاقتصادية”.

تم قال: “كان من المفترض أن تنتهي ولاية الرئيس السيسي هذا العام بمرور ثماني سنوات، مثلما قال الدستور، ومثلما وعد هو نفسه”.

وتابع: “نحن نرى أن أفضل شيء ممكن أن تقدمه السلطة الحالية هو أن تتحول إلى سلطة سابقة بانتخابات ديمقراطية ونزيهة، ويا حبذا لو كان هذا في أقرب وقت ممكن”.

أحمد الطنطاوي

واختم رئيس حزب الكرامة تصريحاته بالقول: “واجبي كمسؤول في هذه اللحظة الهامة من تاريخ الوطن يفرض علي أن أحمل أمانتي، وأن أكمل رحلتي، سائلاً المولى العظيم من توفيقه ورحمته وفضله، وراجياً منكم دوام العون والسند، الذي كنت ممتناً له دائماً، وأنا اليوم إليه أحوج”.

وأضاف الطنطاوي مخاطباً متابعيه: “أعاهدكم أنه لن يسكتني ثانيةً إلا الموت أو السجن، ورغم أنني سأظل ألزم نفسي في كل قول وفعل بحدود المسؤولية، وبالضوابط القانونية، إلا أن ذلك لا يمثل ضمانة كافية في ظل الخبرة السابقة مع السلطة الحالية. لذا، فقد كان لزاماً التنبيه لكل قريب مني يمكن أن يدفع ثمناً يشبه ما سبق”، في إشارة إلى حبس 6 من أصدقائه والعاملين معه على ذمة القضية المعروفة باسم “تحالف الأمل” منذ قرابة 3 سنوات.

وواصل: “هذا الأسلوب على قسوته، ولا أخلاقيته، وعدم قانونيته، لن يفيد السلطة تكراره أو استمراره، وإنني وإن كنت لا أكابر، بل لعلي أعترف أمام الكافة -دون خجل من ضعف إنساني- بأن ذلك قد عصر قلبي، لكنني أؤكد في الوقت ذاته حاسماً وقاطعاً بأنه لم ولن يكسر إرادتي، وقد تعلمت الدرس القاسي عبر الثمن الفادح”.

وكانت لجنة الانتخابات العامة في محافظة كفر الشيخ قد أعلنت، في الانتخابات البرلمانية السابقة، خسارة البرلماني المعارض أحمد الطنطاوي في انتخابات مجلس النواب عن دائرة قلين بالمحافظة، على الرغم من حصوله على أعلى الأصوات بالدائرة في الجولة الأولى، وجولة الإعادة على حد سواء، وفقاً لنتائج محاضر الفرز الرسمية الصادرة عن لجان الانتخاب الفرعية بالدائرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى