مصر

أحمد الطنطاوي يهاجم السيسي: مش استثنائي ومحصلش ومفترض أن فترة رئاسته انتهت

هاجم أحمد الطنطاوي، رئيس حزب الكرامة، الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقلل من إمكانياته وقدراته، واستنكر عدم قدرته على تنفيذ وعوده.

أحمد الطنطاوي يهاجم السيسي

وقال فى حوار مع موقع المنصة إن أحزاب الكتلة المدنية الديمقراطية حصلت على موافقة شفهية من ممثلي السلطة على اختيار اسم العالِم الدكتور محمد غنيم ليكون أمينًا عامًا للحوار الوطني.

وأكد الطنطاوي أن “المشاركة في الحوار مرتبطة باستيفاء الضوابط الإجرائية والموضوعية الواردة في بيان 8 مايو”،.

و تمسك الطنطاوي، بالتفرقة بين مفهوم الحوار الجاد وبين مفهومي “الاجتماع” و”المقابلات”. وقال : “راجعت تجارب الدول التي دخلت في هذا النوع من الحوار، ووجدت أن هناك حدًا أدنى يجب أن يتوفر، تبنيناه في الكرامة وعرضناه على شركائنا في الحركة المدنية الديمقراطية فاستجابوا له، ووقعوا على البيان في 8 مايو، ثم انضم إلينا آخرون من أحزاب وشخصيات عامة، ونحن نتعامل مع ما قدمناه في البيان باعتبارها محددات للسلطة وشروط علينا نحن أولًا”.

واعتبر أن ذلك الحوار اختبار جاد، ليس للسلطة ونواياها فقط وإنما للمعارضة أيضًا، فالأمر في تقديره يتعلق بمستقبل البلد وشعبها وأضاف: ” “إذا أردنا تلخيص الموقف الآن فالسلطة والمعارضة على السواء أمام اختبار، ونحن اتخذنا الخطوة الأولى وأكدنا أننا سوف نجنب الآن ما يمكن أن يدفعنا أن نفكر في عدم الجلوس مع السلطة من أجل المستقبل”.

وتابع “نحن لم نكن جزءًا من المشكلة لكننا نريد أن نكون جزءًا من الحل. نحن لم نصنع مشكلة الوطن، لكن قبلنا الحوار من حيث المبدأ حبًا في شعبنا ولضمان مستقبل البلد”.

انتهاء فترة رئاسة السيسي

وقال الطنطاوي إن الرئيس عندما قدم نفسه مرشحًا في انتخابات عام 2014 بوعود تحسين الأوضاع في غضون سنتين، كان يعرف الموقف على الأرض “السيد الرئيس كان مفترضًا بحكم الدستور وبحكم وعوده التي قطعها على نفسه في مناسبات عديدة مرشحًا ورئيسًا، أن تنتهي مدته الرئاسية بعد فترتين، وهو أيضًا الذي قال إن الناس ستبدأ في جني الثمار خلال سنتين، وإن مشروعه سيكتمل في 8 سنوات، هل حدثت أي مستجدات بعد وصوله للسلطة، أم أن الوضع الذي نتحدث عنه كان موجود أصلًا؟ يعني هل 25 يناير حدثت بعد انتخاب الرئيس؟ أم أنه وصل للسلطة بعد 25 يناير؟ الأمر ليس البحث عن ذرائع ومبررات لأن هذا سهل جدًا، والحقيقة أن هذه الطريقة لم تعد مقنعة للناس أصلًا، فالناس لديها القدرة على الفرز والفهم حتى لو قرروا أن يمرروا أمورًا كثيرة بمزاجهم”.

الجيش ملك لكل المصريين

وأعاد الطنطاوي التأكيد على رؤيته بأن الجيش ملك لكل المصريين ولا يصح أن يكون طرفًا في تجاذبات السياسة “وميصحش ولا حد يحتك به ولا حد يتدارى وراه”.

وأضاف “الأكيد أن المصريين لم يكونوا طلاب ثورة ولا مشتاقين إليها ولكنهم أجبروا على هذا الخيار عندما أغلقت في وجوههم أبواب التغيير السلمي الديمقراطي، وأملي أن تتعلم السلطة الحالية من الدرس، حتى لا ترتكب نفس الأخطاء وتنتظر نتائج مختلفة، فمن يحب البلد وهو في السلطة الآن عليه تأمين لشعبها طريقًا للتداول السلمي للسلطة، عن طريق صناديق الانتخابات”.

وأشار إلى أن دعوات الحوار السياسي في مصر تكررت كثيرا طوال الأربعين سنة الأخيرة. استعمل الرؤساء جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسني مبارك فكرة الحوار السياسي للوصول إلى درجة من درجات التوافق المجتمعي أو الهروب من أزمات واحتقان داخلي مثَّل تهديدا لاستقرار الوطن والنظام ذاته. ومع ذلك فإن معظم هذه الحوارات لم تكن جادة بما يكفي، وانتهت إلى لا شيء ولم تضف جديدًا للمجتمع أو الحياة السياسية التي ظلت محاصرة حتى ثورة يناير عام 2011.

رفض الإجراءات الإقتصادية

وأكد أن كل ما أعلنه رئيس الجمهورية من إجراءات اقتصادية في إفطار رمضان بالنسبة لحزب الكرامة مرفوض، وما أعلنه رئيس الوزراء في مؤتمره الصحفي يوم 15 مايو مرفوض، والبيان الصادر عن رئيس الوزراء عن إجراءات لمشاركة القطاع الخاص في المدارس والموانئ والمستشفيات مرفوض.

هل السيسي استثنائي ومحصلش ؟

وتابع : “في كل ما تطرحه المعارضة المصرية هناك سؤال يواجهها باستمرار، هل لديها برامج سياسية وكوادر يمكنها أن تكون بديلًا جادًا وجيدا للنظام الحالي؟ السؤال الذي لا ينقطع أبدًا  “اللي عايز يقولنا إنه شعب بهذا التاريخ وبهذه الحضارة و100 مليون وأكتر مفيهمش قيادات، الأول لازم يبين أمارة إنه هو استثنائي ومحصلش. دا الأول يعني. وبعدين بعد ما يبين الأمارة دي ويسأل، نقوله دا عيب وميصحش، لأنه دي دولة عظيمة ولا تعدم الكفاءات”.

ورأي  الطنطاوي أن أحدًا لا يمكنه خداع الشعب الذي يملك من الوعي ما يمكنه من الفرز الجيد “إقناع الناس بالإنجازات صعب إذا لم يتم ترجمة هذا الحديث إلى أجور وعلاج ومدارس وفرص عمل، وأضاف: الأكيد أننا لن نتفق أبدًا إذا ركزنا في الحديث عن الماضي، فالنقطة شديدة السوء التي أوصلتنا لها السلطة الحالية لم تترك لنا ترف الخلاف الفكري. ما نحتاجه الآن هو برنامج إنقاذ نتفق فيه على مفاهيم عامة مثل مكافحة الفساد والحكم الرشيد”.

وأكد الطنطاوي أنه تعرض لكل صور المنع والحصار في دائرته وحصل على أعلى الأصوات في الانتخابات، وتحلى بأعلى درجات المسؤولية، ولجأ إلى القضاء على اعتبار أن الفصل في صحة العضوية مسؤولية محكمة النقض، والمفروض الفصل يتم خلال 60 يومًا طبقا للدستور. لكنه ما زال في المحكمة منذ عام ونصف”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى