مصر

“أخي معتقل”.. مبادرة تطالب بالإفراج عن معتقلي الرأي في مصر بمناسبة شهر رمضان

أطلقت حملة “أخي معتقل” مبادرة للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي في مصر، بمناسبة حلول شهر رمضان.

وقالت الحملة في بيان لها، إنهم يطالبون السلطات في مصر بالإفراج الفوري عن جميع سجناء الرأي والسجناء الأكثر عرضة لخطر الإصابة في السجون بفيروس كورونا.

أخي معتقل

وأوضحت المبادرة، أن السجون تمتلئ بالصحفيين والنشطاء والحقوقيين والمستقلين وأعضاء في أحزاب بل رؤساء أحزاب أيضا وبنات وشباب أطفال وشيوخ، وان لديها مخاوف بشأن سلامتهم مع الانتشار السريع لفيروس كورونا في دول العالم لدرجة أن هناك بلادا متقدمة في مجال الصحة فقدت السيطرة عليه وأعلنت ذلك.

وطالبت الحملة بإخلاء سبيل جميع المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا سياسية، لانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي في حقهم، وأضافت: “جميعهم لهم محل إقامة ثابت ومعلوم ولا يخشى عليهم من الهرب ويمكن اتخاذ إي من التدابير في حقهم بل إن استمرار حبسهم أمر أصبح بالخطير على الخاصة والعامة الأمر الذي يستوجب إخلاء سبيلهم”.

وحملت المبادرة، الحكومة الحالية والسلطات الأمنية، مسؤولية المعتقلين وسلامتهم، مطالبين بالإفراج الفوري عنهم.

في الوقت نفسه، طالبت 26 منظمة حقوقية، في رسالة مفتوحة، أمس الجمعة، إلى رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أوديل رينو باسو، بتسليط الضوء على تدهور وضع حقوق الإنسان وسيادة القانون والديمقراطية في مصر، خلال زيارتها المرتقبة إلى القاهرة.

ومن بين المنظمات الموقعة على الرسالة، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومؤسسة كومبار للعدالة وبناء السلام، والمنبر المصري لحقوق الإنسان، ويوروميد رايتس، والتحالف العالمي لمشاركة المواطنين ـ سيفيكس، والمركز الوطني للتعاون في التنمية، ومركز البحث والتوسع في الديمقراطية / مجموعة التدخل القانوني الدولي، والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، ومنظمة مدافعو الصف الأمامي.

وقالت المنظمات في الرسالة: أظهرت مصر تراجعًا دراماتيكيًا وقابلًا للقياس منذ آخر استراتيجية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لمصر ـ نُشرت عام 2017 ـ في كافة هذه المعايير تقريبا، ما يعد انحرافا كبيرا عن سياسات وقيم البنك.

وتابعت الرسالة: “أدّى التدهور الشديد والمستمر لوضع حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون في مصر إلى أربعة قرارات عاجلة من البرلمان الأوروبي خلال ثلاث سنوات، كان آخرها في ديسمبر 2020”.

وأضافت: “كما أفضت هذه الوضعية إلى بيان مشترك ندر حدوثه وتم تقديمه من أكثر من 30 دولة في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عام 2021 بالإضافة إلى عدد هائل من البيانات الصادرة عن خبراء وهيئات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وتقارير وزارة الخارجية الأمريكية بشأن مصر كل عام”.

وبحسب الرسالة، فإن الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة حذّرت مجددا من أن الأدلة تشير إلى مشكلة منهجية في حماية حقوق الإنسان في مصر، فضلًا عن التعسّف وإساءة استخدام قوانين وممارسات مكافحة الإرهاب.

كما تم القبض على الآلاف من النشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والأكاديميين والمثليين والعابرين جنسيا ونشطاء مجتمع الميم والصحافيين والمدونين، واحتجازهم لفترات طويلة دون محاكمة، كما لا توجد أي مساحة متاحة للنقد في البلاد دون المخاطرة بتصنيفها “إرهابية” ومحاكمتها على هذا الأساس.

انتهاكات

وزادت المنظمات: شهدت مصر ارتفاعا حادا في انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك أحكام الإعدام ومعدلات تنفيذها، إذ تحتل مصر المركز الخامس في الترتيب العالمي للدول من حيث عدد أحكام الإعدام.

وبحسب المنظمات، صدرت معظم أحكام الإعدام بقضايا شابتها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتقالات الجماعية، والإخفاء القسري، والاعتراف تحت التعذيب، والاحتجاز المطوّل السابق للمحاكمة، والمحاكمات الجماعية غير العادلة، ومحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية.

وفيما يتعلق بالحريات الإعلامية، قالت المنظمات: باستثناء بضعة منافذ إخبارية محدودة على الإنترنت، سيطرت السلطات ووكالات المخابرات المصرية بشكل شبه كامل على المجال الإعلامي داخل البلاد، ما يضمن عدم وجود تقارير إعلامية حول انتهاكات السلطات المصرية لمبدأ الأكثر مقابل الأكثر، الأقل مقابل الأقل، والتي تتمثّل في المزيد من الأعمال الانتقامية بحق الفاعلين المستقلين في المجتمع المدني والنشطاء الديمقراطيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

فضلًا عن المزيد من إغلاق الفضاء المدني والمجال العام، والتضييق على حرية التعبير والصحافة سواء التقليدية أو على الإنترنت. ومنذ عام 2016 صُنّفت مصر سنويا ضمن الدول الثلاث الأولى على مستوى العالم من حيث عدد الصحفيين المحتجزين. كما تمّ حجب مئات المواقع الإخبارية والحقوقية منذ عام 2017.

تنكيل وقمع

من جانبه، قال جمال عيد، مدير الشبكة العربية: في حين تقوم وزارة الداخلية عبر إدارة السجون بتوفير رعاية ووسائل ترفيه وخدمات لمتهمين بالانتماء للنظام السابق أو متهمين في قضايا مالية وفساد، فإن السجناء السياسيين المعارضين أو المنتقدين والمنتمين لثورة يناير ينالهم التنكيل والقمع والحرمان من العديد من الحقوق التي كفلها لهم الدستور والقانون، مثل الزيارة أو استقبال الأطعمة أو حق المكالمة التلفونية أو الرعاية الصحية، بل وحرمانهم من حضور جلسات تجديد حبسهم.

وتحت عنوان “قوانين الحد من الحبس الاحتياطي لم تر النور منذ 2017″، أشار التقرير للاقتراح المتكرر لرئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان “علاء عابد” حول استبدال الحبس الاحتياطي في بعض الحالات التي لا تشكل تهديدا للأمن القومي والأمن العام، بتحديد الإقامة داخل المنزل، والذي ذكر بأن دافعه ليس الحرص على أوضاع حقوق الإنسان، بل ليوفر للدولة من 10 إلى 20 مليار جنيه سنويا.

وأكد عابد، أن تكدس السجون يظهر بأن هناك قمعا للحريات غير أنها تستهلك جزءا من الموازنة العامة.

وقدر التقرير إجمالي السجناء والمحتجزين في مصر، بنحو 120 ألف سجين ومحبوس ومحتجز مقسمين كالتالي:

عدد السجناء والمحتجزين السياسيين في مصر (نحو 65 ألف سجين ومحبوس احتياطي) وهم بدورهم ينقسمون إلى نحو 26 ألفا محبوسين احتياطيا، و39 ألفا سجناء محكوم عليهم.

فيما قدر التقرير عدد الجنائيين السجناء والمحبوسين احتياطيا لجرائم عادية وجنائية (نحو 54 ألف سجين ومحبوس احتياطي) وهم ينقسمون إلى حوالي 11 ألف محبوس احتياطي، وحوالي 43 ألفا سجناء محكوم عليهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى