دوليمنوعات

 أديب من زنجبار يفوز بنوبل للآداب

فاز الروائي عبد الرزاق غورنا (73 عاماً) المولود في تنزانيا والمقيم في بريطانيا بجائزة نوبل للآداب، بحسب ما أعلنت الأكاديمية السويدية الخميس.

أديب من زنجبار

وأوضحت لجنة التحكيم أن المؤلف الذي تشكل رواية “باراديس” (“جنة”) أشهر مؤلفاته، مُنح الجائزة نظراً إلى تبحّره الثاقب والحساس في آثار الاستعمار ومصير اللاجئين” في كتاباته، والذي يخلو من أي مساومة.

وفي تصريحاته الأولى بعد الفوز قال غورنا إنه ممتن للأكاديمية، وأضاف: “إنه أمر رائع، إنها جائزة كبيرة، وسط لائحة ضخمة من الكتاب الرائعين، ما زلت أحاول استيعاب الأمر”.

وقال: “كانت مفاجأة، ولم أصدق الأمر حتى سمعت الإعلان”.

وأشارت الأكاديمية إلى “تفانيه من أجل الحقيقة”، ولفتت إلى أن رواياته “تثور على الأوصاف النمطية، وتفتح الأعين على شرق أفريقيا المتنوع ثقافيا وغير المألوف لكثيرين في مناطق أخرى من العالم”.

وأوضحت لجنة التحكيم أن المؤلف نشر نحو 10 كتب منذ عام 1987 فضلا عن العديد من القصص القصيرة، وتشكل رواية “بارادايس” أو “الجنة” أشهر مؤلفاته، ومُنح الجائزة نظرًا إلى سرده “المتعاطف الذي يخلو من أي مساومة لآثار الاستعمار ومصير اللاجئين العالقين بين الثقافات والقارات”.

نوبل للآداب

وجورنا المقيم في بريطانيا هو أول روائي أفريقي يفوز بنوبل للآداب منذ فوز الروائي الزيمبابوي/البريطاني دوريس ليسنيغ بها في 2007، وهو ثاني فائز ملون من أفريقيا جنوب الصحراء بعد الكاتب المسرحي النيجيري ولي سويينكا الذي فاز بها عام 1986.

ووصف جورنا فوزه بالجائزة بأنه أمر رائع حقا، وقال إن منحه جائزة نالها عدد هائل من الكتَّاب البارعين شرف كبير له.

عبد الرزاق غورنا

وكان  عبد الرزاق غورنا أستاذًا ومديرًا للدراسات العليا في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة “كنت” حتى تقاعده، واهتمامه الأكاديمي الرئيسي ينصب على نصوص ما بعد الاستعمار والخطابات المرتبطة بالاستعمار، بخاصة في ما يتعلق بأفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي والهند.

وتبلغ قيمة الجائزة 10 ملايين كرونة سويدية (1.14 مليون دولار).

وُلد غورنا في جزيرة زنجبار عام 1948، ولكن بعد انتهاء حقبة الحكم البريطاني في عام 1963 واجه اضطهادا بسبب عرقه العربي، فاضطر إلى الفرار، وانتهى به الحال لاجئا في بريطانيا أواخر الستينيات، وهو يعيش في بريطانيا منذ ذلك الحين، وكان يعمل بالتدريس في جامعة كِنت حتى تقاعده، وكتبت الجامعة على موقع تويتر “إننا سعداء للغاية لأن محاضرنا السابق عبد الرزاق  غورنا حصل على جائزة نوبل في الأدب، إنه لأمر مُلهم حقا!”.

ولم يستطع غورنا العودة إلى زنجبار إلا في عام 1984، وذلك مكّنه من رؤية والده قبل وفاته بوقت قصير.

روايات الاستعمار

ويكتب غورنا رواياته باللغة الإنجليزية، ومن بين أعماله “بارادايس” (الفردوس)، وتدور أحداثها حول الاستعمار في شرق أفريقيا خلال الحرب العالمية الأولى، و”ديزيرشن” (هجران).

وتمنح جوائز نوبل لأصحاب الإنجازات في العلوم والأدب والسلام من خلال وصية مخترع الديناميت السويدي ألفريد نوبل منذ عام 1901، وقد أضيفت إليها فيما بعد جائزة نوبل للاقتصاد.

وسبق أن فاز بالجائزة روائيون مثل إرنست همنغواي وغابرييل غارسيا ماركيز وتوني موريسون ونجيب محفوظ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى