مصر

إيكونوميست: أزمة أوكرانيا وروسيا تهدد إمدادت القمح لمصر

نشرت مجلة إيكونوميست تقريرا قالت فيه؛ إن تعطل سوق القمح بسبب الأزمة في أوكرانيا، قد يترك آثاره الخطيرة على مصر، أكبر دولة عربية، والأكثر استيرادا للقمح في العالم.

أزمة أوكرانيا وروسيا

وجاء في التقرير أن مصر هي أكبر مشتر للقمح في العالم، حيث تستورد 13 مليون طن من الحبوب في كل عام، وهي تحرك سعر القمح عالميا، عند إعلانها شراء كميات كبيرة من الأسواق العالمية.

وأضاف التقرير الذي ترجمه موقع عربي21، أن استقرار مصر يعتمد على هذه الواردات. إذ تستخدم الحكومة القمح لإنتاج الخبز المدعم الذي تعتمد عليه الكثير من العائلات.

 ولفتت المجلة إلى أنه عندما تظاهر المصريون في 2011 كانت مطالبهم الرئيسية هي خبز، حرية، عدالة اجتماعية، ولم يتحقق المطلبان الأخيران، لكن الخبز المدعم استمر.

وقالت؛ إنه النسبة الكبيرة من القمح الذي تستورده مصر، يأتي من أوكرانيا وروسيا اللتين تقتربان من الحرب.

إمدادت القمح لمصر

وفي العطاء المصري الأخير في يناير، دفع للطن 350 دولارا بزيادة 100 دولار عن السعر الذي خصصته في الميزانية. وبهذا السعر فستدفع مصر 1.5 مليار دولار إضافي (0.40% من الناتج المحلي العام) لشراء القمح.

وقد تصبح الأمور أسوأ، فعندما سيطرت روسيا على شبه جزيرة القرم عام 2014 زادت أسعار القمح. ومنذ ذلك الوقت تحولت أوكرانيا إلى مركز الحبوب العالمي. وفي العام الماضي زادت مبيعات القمح بنسبة 28% مما جعلها رابع دولة مصدرة للقمح.

وتأتي روسيا بالمرتبة الأولى، ومعا فهما تتحكمان بنسبة 30% من تصدير القمح العالمي، وتبيع أوكرانيا الذرة والشعير وزيت الطبخ إلى الشرق الأوسط.

وتتساءل الصحيفة عن الطريقة التي سيؤثر فيها هذا على أسعار الخبز في مصر، وقالت إن عبد الفتاح السيسي، الرئيس المصري يعرف أن هذا موضوع حساس. وعندما وقعت حكومته عقدا مع صندوق النقد الدولي عام 2016 للحصول على قروض، تم الإتفاق على خفض الدعم عن البترول والكهرباء وزيت الطعام ، ولكن الخبز تم استثناؤه.

وفي العام الماضي، أعاد السيسي النظر وحذر قائلا؛ إن حصص الطعام ستشمل مستفيدين من كل أسرة، وأن المتزوجين الجدد لن يحصلوا على حصص مدعمة، وتفكر الحكومة باستبدال النظام كله بالمدفوعات المالية. ولا تزال الخطط غامضة، ولكن واضح أن مصر لا تستطيع تحمل دفع أسعار عالية لشراء القمح، فيما تواصل تقديم أرغفة الخبز لسكانها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى