ترجماتمصر

الجارديان تتحدث عن أزمة نقص الأكسجين .. والمخاوف في أوساط المرضى المصريين

ترجمة فريق نوافذ

سلطت صحيفة الجارديان الضوء على أزمة نقص الأكسجين الصناعي في المستشفيات فى مصر، مع تزايد عدد حالات الإصابات بفيروس كورونا.

أزمة نقص الأكسجين في مصر

أزمة نقص الأكسجين

وقالت الصحيفة في تقرير إن اللقطات التي انتشرت عبر مواقع التواصل لنقص الأكسجين في المستشفيات، أثارت المخاوف في أوساط المرضى بكورونا.

وظهر الشاب أحمد ممدوح يتجول بهاتفه داخل مستشفى الحسينية بمحافظة الشرقية، ليظهر صور المرضى، بعد أن باتت على الأِسرة، بلا حراك، بسبب نقص الأكسجين، وهو يقول: “كل الناس ماتوا” .

كما ظهر فيديو آخر، تصرخ فيه امرأة في مستشفى زفتى بمحافظة الغربية وهي تطلب من الممرضات المساعدة في إنعاش قريب لها.

وفي المقطع الثالث،ظهر رجل في دمنهور يلهث بحثاً عن الهواء بعينين زائغتين، وهو يحمل في يده قناع أكسجين. وقال:”هناك نقص في الأكسجين” ووجه دعوة لوزيرة الصحة للحضور ومشاهدة المشكلة.

الحكومة من جانبها نفت أي إشارة إلى حدوث نقص، وذهبت إلى طمأنة المواطنين، خلال جائحة اتسمت على الدوام بنقص المعلومات الدقيقة، بما في ذلك مستوى الإمدادات الحيوية.

أزمة نقص الأكسجين في مصر

وتقدر منظمة الصحة العالمية أن واحداً من كل خمسة مرضى بـ كورونا، يعاني من صعوبة في التنفس تقتضي العلاج بالأوكسجين الصناعي، وأن أي تأخر قد يكون قاتلًا.

وتم الأسبوع الماضي، نقل 7 مرضى بالعناية المركزة، بين مستشفيين من مستشفيات محافظة الشرقية بعد تعطل نظام الإمداد بالأكسجين .

الحكومة تنفي

وتحاول الحكومة مراراً نفي فكرة نقص إمدادات الاكسجين، وفى تعليقه على وفيات مستشفى الحسينية المركزي، بسبب تعطل تنك الاكسجين، ما أسفر عن وقوع وفيات أربع، قال محافظ الشرقية ممدوح غراب: إن الوفيات الأربع التي سجلت في مستشفى الحسينية لا علاقة لها بنقص الأكسجين، ولكن بسبب مضاعفات تسبب بها كوفيد-19 متهما أمن المستشفى بالتراخي، و السماح لأقارب المرضى بالدخول وتصوير العنابر”.

من جهته، قال سيد رحمو، عضو البرلمان المنتخب عن الحسينية شرقية، والتابع لحزب مستقبل وطن، التابع للرئيس السيسي، إن خمسة أشخاص لقوا حتفهم نتيجة إهمال الموظفين، وزعم أن الموظفين أساءوا إدارة إمدادات الأكسجين المستنفدة.

فى المقابل، فتح الادعاء العام فيما بعد تحقيقاً في وفاة سبعة مرضى في الحسينية.

وتحدثت الصحافة المحلية وبشكل متكرر عن “أزمة الأكسجين” في المستشفيات، وألقى المسؤولين بالاتهامات على الأفراد، بالمتاجرة بكميات الأوكسجين أو تخزينها، فيما أصدر الأزهر فتوى يحرم فيها “تخزين المستلزمات الطبية”.

مخاوف المرضى

ونقلت الجارديان عن أيمن السباعي، مسؤول شركة “شمسية”، للرعاية الصحية، قوله، إن “المشكلة الرئيسية هي غياب الثقة فيما تقوله الحكومة، فعندما تقول وزارة الصحة إنه لا توجد مشكلة في الأكسجين الصناعي، فإن الناس يساورهم الشك، لعدة أسباب. منها أن الأزمة حدثت في المستشفيات التي تديرها وزارة الصحة، وهي الجهة المخولة بالتحقيق في الوفيات، ثم هناك رسائل متضاربة، فمن جهة تؤكد الحكومة عدم وجود مشكلة في الأكسجين، فيما تجمع منظمات المجتمع المدني التبرعات لشراء عبوات الأكسجين من جهة أخرى”، ما يعني وجود أزمة.

وشددت الصحيفة على أن السلطات المصرية قامت بقمع مناقشة موضوع نقص الأكسجين، حيث تم التحقيق مع مصور فيديو مستشفى الحسينية، بعد فترة قصيرة من انتشاره، وتم استدعاء مدير المستشفى وأربعة أطباء للتحقيق معهم.

كما أصدرت وزارة الصحة أمرا تأديبيا بحق مدير مستشفى الحامول بكفر الشيخ بعدما ناشد الأهالي، عبر فيسبوك بالتبرع بعبوات أكسجين.

وقامت السلطات في وقت سابق باعتقال 8 أطباء لأنهم اعترضوا أو ناقشوا طريقة معالجة الحكومة لأزمة كوفيد 19.

ويقول أطباء فى جميع أنحاء إفريقيا، إن هناك نقصاً في عبوات الأكسجين الصناعي بسبب سيطرة شركتين فقط على السوق مما يعرض حياة المرضى للخطر.

وتسجل مصر يومياً ألف حالة جديدة من كوفيد-19 وهو رقم غير حقيقي خاصة أن البلد ليس لديه خطة لعمليات فحص واسعة.
وقالت وزيرة الصحة هالة زايد إن عدد الحالات اليومية الرسمية، يمثل 10٪ فقط من الحالات المحتملة.

أزمة نقص الأكسجين في مصر

مخاوف الأطباء

فيما يتجنب المواطنون المستشفيات التي تديرها الحكومة إلا فى حالة تدهور صحة المرضى، وقال طبيب يعمل في مستشفى إمبابة بالجيزة، طلب عدم الكشف عن هويته : “لو استمرت معدلات الإصابة بهذا المستوى فستنهار المستشفيات وستخرج الأمور عن السيطرة”، وأضاف : ” لو استمرت الوفيات بين الأطباء بهذا المعدل فسنكون في أزمة”. وكانت نقابة الأطباء المصرية قد أعلنت عن وفاة 290 طبيباً بسبب كوفيد-19، حتى حينه”.

وأوضح الطبيب الذي يعمل في إمبابة إن جهود المراقبة جارية للتحقق من إمدادات الأكسجين ، لكنه شكك في أن الإجراءات الحكومية الجديدة ستكون فعالة إذا استمرت الحالات في الارتفاع.

وتابع: ” يمكن أن تسوء أشياء كثيرة بسبب الافتقار إلى الشفافية وحقيقة أن لا أحد يريد تحمل المسؤولية “.

وأظهرت عدة أمثلة أنه عندما يتحدث الأطباء، يتم اعتبارهم كبش فداء ويتم إلقاء اللوم عليهم.
وقال الأطباء إن الإجراءات الجديدة تعمل بشكل جيد في حال زيارة الوزير أو مسؤول كبير فقط.
وأضاف السباعي إن أكبر خطر على البنية التحتية للرعاية الصحية في مصر هو الضغط على الموظفين.

وتابع: “العيب الرئيسي ليس البنية التحتية مثل عدد الأسرة، بل يدور حول النقص المحتمل في الكوادر الطبية، حتى كل الأموال في العالم لا يمكنها توفير الأطباء والممرضات المدربين”.

وأشار إلى أن هذا مصدر قلق كبير : واضاف: ” يمكن أن نصل إلى مستوى يكون فيه الطاقم الطبي غارقًا تمامًا وسط الحالات “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى