مصر

أكثر من ثلاث سنوات على الاختفاء القسري للطفل السيناوي “عبد الله بومدين”

أصدرت منظمة “نحن نسجل” الحقوقية، بياناً عن الطفل المختفي قسرياً “عبدالله بومدين”، وكشفت أنه اختطف على يد الأمن في سيناء منذ أكثر من 3 سنوات.

وقالت المنظمة، أن قوات الأمن اختطفته من منزله بتاريخ 31 ديسمبر 2017، ليتعرض للاختفاء القسري حتى ظهوره أمام النيابة بتاريخ 2 يوليو 2018، أي بعد 6 أشهر من اعتقاله.

ثم حُقق مع “بومدين” بالقضية رقم 570 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، وبعد 177 يومًا.

ثلاث سنوات على اختفاء الطفل عبدالله بومدين

وأخلت بعدها محكمة الطفل بالعباسية، سبيله ورُحّل إلى قسم الشرطة التابع له تمهيدًا لإنهاء إجراءات خروجه.

ليختفي بعدها “عبدالله” قسرًيا للمرة الثانية بتاريخ 10 يناير 2019، بعد انقطاع أخباره من قسم شرطة ثاني العريش، أثناء إنهاء إجراءات خروجه، ومنذ ذلك التاريخ يُعد مصير “عبدالله” مجهولاً حتى الآن.

وكانت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان”، قد وثقت اقدام الطفل “عبد الله بومدين” 15 سنة، على الانتحار، أثناء اختفائه قسرياً داخل مقر الأمن الوطني بالعريش.

وقالت الشبكة في بيان نشرته على الفيسبوك العام الماضي: “رغم ما يعانيه الطفل المعتقل من عذابات خلف الأسوار، فما تلقاته الأسرة أشد وطأة، بعدما فقد والده منذ ما يزيد عن عامين ولا أحد يعرف مصيره حتى الآن”.

وبالإضافة إلى فقدان “عبدالله” أخوه الكبير عبدالرحمن، والذي تأكد خبر تصفيته بعد اعتقاله وتعذيبه.

ولايزال الأمل معقودا على خروج عبدالله من محبسه للتخفيف عن تلك الأسرة المكلومة، ولو جزء يسير مما تعانيه من آلام مستمرة بسبب التنكيل المتواصل الذي طال أفرادها جميعا.

وأكدت مصادر للشبكة، أن الطفل “عبد الله بومدين نصر الله عماشة”، أقدم على محاولة الانتحار خلال الفترة التى أعقبت رمضان قبل الماضي، بعدما كان يعدَ نفسه لتناول عددا كبيرا من أقراص الدواء، أملا في الخلاص من حياته.

عبد الله بومدين

كانت قوات تابعة للجيش المصري قد ألقت القبض على الطفل عبد الله بو مدين، 12عاماً، من منزله بالعريش، في 31 ديسمبر 2017، وكانت قد ألقت القبض على أبيه فى وقت سابق.

واختفى عبد الله بومدين بعدها لمدة 7 أشهر، انتقل خلالها من قسم أول العريش إلى الكتيبة 101، إلى أن تم عرضه على نيابة أمن الدولة للمرة الأولى في 2 يوليو 2018، حيث مثّل للتحقيق دون محامي، ووجهت له النيابة اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية والمساعدة في زرع مفرقعات.

ثم صدر قرار بإيداع عبد الله قسم شرطة الأزبكية ليقضي هناك ما يقرب من 100 يومًا في الحبس الانفرادي، حيث تعرض لانتهاكات مضاعفة.

وعانى الطفل عبد الله في محبسه الانفرادي بقسم الأزبكية، الذي كان ينكر وجوده، لأكثر من ثلاثة أشهر من ظروف احتجاز بالغة السوء أسفرت عن ظهور دمامل في كافة أنحاء جسده، وإصابته بحكة شديدة نتيجة منعه من الاستحمام لعدة أشهر، فضلًا عن تدهور حالته الصحية نتيجة اقتصار غذائه على الخبز والجبن.

وفي ٢٧ ديسمبر ٢٠١٨، أصدرت محكمة الأحداث بالعباسية، قرارا بتسليمه لأهله، بعد سنة بين الحبس والاختفاء.

ولم تستأنف نيابة أمن الدولة العليا على القرار و تم نقله لقسم ثان العريش.

لكن أسرته لم تتمكن من رؤيته مرة واحدة منذ نقله إلى قسم ثان العريش، حيث كانوا يسلمون لهم متعلقاته و لم يسمح لهم برؤيته .

ومنذ تاريخه انقطعت أخبار عبد الله فقامت الأسرة بإجراءات قانونية لإثبات فقده ومطالبة السلطات بإخلاء سبيله والإفصاح عن مكانه، كما قامت بإرسال برقيات عدة للنائب العام، بالإضافة للبحث عنه ضمن المتوفين بالمستشفيات، كذلك بالبحث عنه في المشارح دون جدوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى