عربي

أمازون تعرض شحن بضائع الفلسطينيين مجانًا شرط اختيار “إسرائيل بلدهم”

كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” الأمريكية، أن شركة “أمازون” العملاقة، تقدم خدمة الشحن المجاني لجميع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، لكنها تُغرّم الفلسطينيين رسوماً تصل إلى 24 دولاراً، إلا إذا أدرجوا إسرائيل على أنها بلدهم.

وقالت الصحيفة، أن أمازون كانت تقدم عرض الشحن المجاني لإسرائيل منذ نوفمبر2019 عند دخولها السوق الإسرائيلية لأول مرة.

وأن العرض يمتد إلى المستوطنات الموجودة على الأراضي الفلسطينية، التي يُصنفها القانون الدولي غير قانونية، لكنها في الوقت نفسه، تُجبر العملاء الذين يقيمون في الأراضي الفلسطينية، أو يختارون كتابة “الأراضي الفلسطينية” في خانة البلد في عناوينهم، لرسوم شحنٍ وخدمة تزيد على 24 دولاراً.

وأوضحت الصحفية في تحقيق نشرته، اليوم السبت، أنه إذا كان عميل “أمازون” من سكان المستوطنات بالضفة الغربية، فإن التوصيل يكون مجاناً، وكذلك الأمر إذا كان عنوان العميل من “إسرائيل” وقيمة مشترياته 49 دولاراً أمريكياً فأكثر فإن التوصل أيضاً مجاني، في المقابل يضطر العملاء من الضفة الغربية دفع رسوم شحن تبدأ من 24 دولاراً.

وقال المتحدث باسم “أمازون” نيك كابلين، في حديث مع الصحيفة، “إنه لا يمكن للفلسطينيين سوى الالتفاف على القضية من خلال تغيير العنوان من فلسطين إلى إسرائيل، وبعدها يمكنهم الحصول على شحن مجاني”.

وبرر المتحدث باسم الشركة  التفاوت إلى “مسائل لوجستية”، قائلاً أن “العرض لا يشمل الأراضي الفلسطينية؛ حيث لا يمكننا ضمان خدمة التوصيل رفيعة المستوى التي يتوقعها عملاء أمازون”.

كما أشار المتحدث إلى أن المشكلة تكمن في “وجوب خضوع الطلبيات للجمارك والفحوص الإضافية على الحدود الواقعة تحت سيطرة إسرائيل، ثم تسليمها إلى متعهد تسليم آخر محلي”.

وأكدت صحيفة فاينانشال تايمز، أن جميع شحنات “أمازون” يجب أن تمر عبر إسرائيل من أجل إلى الضفة الغربية، الأمر الذي يؤخر وصول الطلبات”.

بينما وصف المحامي في حقوق الإنسان “مايكل سفارد”، سياسة الشركة بأنها تميز بين العملاء بناء على جنسياتهم.

كما صرحت “غرانيت كيم”، مديرة الاتصالات في منظمة “الصوت اليهودي من أجل السلام”قائلة: “أشعر بالغضب، لكنني لستُ متفاجئة من ممارسة أمازون مثل هذا التمييز ضد الفلسطينيين”.

وتابعت كيم: “تحث أمازون بلا شك الفلسطينيين على اختيار إسرائيل في عناوينهم للحصول على صفقة شحن مجاني… ينبغي أن تُحاسب الشركات التي على شاكلة أمازون على مثل هذه الممارسات البغيضة، ونحن نتحدث حالياً مع الشركاء للنظر في كيفية تطبيق ذلك”.

كما قالت منظمة “السلام الآن” إن إجراءات أمازون تمييزية، وأن الاسرائيليين يتمتعون بامتيازات المواطنة فيما لا يتمتع بها المواطن الفلسطيني الذي يسكن المنطقة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى