عربي

أمريكية تروي خطة الهروب بإبنتها من السعودية

روت مواطنة أمريكية، تدعى بيثاني فييرا، ما قالت إنها خطة هروبها من السعودية.

وذكرت فييرا، التي تدرس للحصول على شهادة الدكتوراه، أنها تلقت مكالمة من رجل يقول إنه مسؤول حكومي سعودي رفيع المستوى، قال لها إنه من الضروري أن يلتقيا، في 7 مارس 2019، حينما كانت تغادر مقهى في وسط العاصمة السعودية الرياض.

أمريكية تروي خطة الهروب

وروت في مقابلة حديثة لصحيفة إنسايدر ما حدث، فقد قال لها: “أرسلي لي كل ما لديك على تطبيق واتساب الآن”. 

قبل يومين من هذه المكالمة، نشرت صحيفة نيويورك تايمز قصة عن امرأة في السعودية، وهي فييرا (31 عاما)، كانت عائلتها الأميركية تتهم زوجها السابق، وهو رجل أعمال سعودي، باستخدام سلطته ككفيل لإقامتها، لينصب فخا لها، بعدما أقامت دعوى قضائية لحضانة ابنتهما الصغيرة زينة.

كان زوج فييرا السابق، غسان الحيدري، رفض تجديد بطاقة إقامتها، مما جعل وضعها داخل البلاد غير قانوني وبذلك لن تتمكن من السفر إلى الخارج. وكل من يعيش في السعودية، من غير المواطنين، يحتاج إلى كفيل لضمان استمرار إقامته.

وفي غضون ساعات من تلك المكالمة، كانت فييرا تغادر المقهى ببطاقة هوية إقامة سعودية جديدة.

قالت فييرا: “كان هناك رجل فقط … وتبادلنا الأوراق. أعطاني بطاقة الهوية. كان الأمر مخيفا”.

بدت قصة صحيفة نيويورك تايمز وكأنها دفعت الحكومة السعودية إلى اتخاذ موقف، وتحولت قضية الحضانة من نزاع أسري إلى مسؤولية سياسية تتعلق بمواطنة أميركية.

وقد تم توثيق إجراءات طلاق وحضانة فييرا في ذلك الوقت. وبعد أن خرجت بأمان من السعودية، أصبحت تشعر بحرية أكبر في الحديث عن محنتها.

خطة هروب

انتقلت فييرا إلى السعودية عام 2011 للتدريس في جامعة للبنات، ووقعت في حب الحيدري حتى تزوجا في البرتغال عام 2013، لكنهما انفصلا في يناير 2019.

وبعد حوالي أربعة أشهر من نشر قصة نيويورك تايمز، خسرت فييرا قضية حضانة ابنتها. استأنفت الحكم لكن القاضي السعودي تجاهل دعواها، كما قالت لإنسايدر. 

وفي هذه المرحلة، تدخلت السفارة الأميركية في الرياض، واجتمعت فييرا مع الحيدري، بإشراف القاضي ومسؤولين أميركيين، خلف أبواب مغلقة لتوقيع اتفاقية حضانة مشتركة.

قالت فييرا إنها اضطرت للتوقيع عليها، لأنها كانت فرصتها الوحيدة.

وأضافت “كان هذا في الأساس حكما بالسجن مدى الحياة بالنسبة لي. كان من غير المسموح لي مغادرة السعودية، لم يكن لدي خيار هناك. فشل النظام واضطررت إلى إعادة تعريض ابنتي لتلك البيئة السامة والسيئة حقا.”

لكن سرا، وضعت فييرا خطة هروب.

في الأسابيع التي تلت ذلك، عملت على إصلاح الأمور مع الحيدري على أمل أن يمنحها وزينة الإذن بزيارة عائلتها في واشنطن، في الوقت المناسب لعيد الميلاد، حتى أنهما عادا لعلاقتهما الزوجية.

كانت فييرا تأمل في استعادة ثقته، الأمر الذي نجح؛ فقد منح الحيدري زينة وفييرا الإذن لزيارة الولايات المتحدة.

وفي 15 ديسمبر، هبطت الأم وابنتها في سياتل ولم تعودا أبدا،  لتنتهك بذلك اتفاقية الحضانة المشتركة.

وبعد حوالي 16 شهرا، لا تزال فييرا في الولايات المتحدة وعلى وشك ضمان عدم إجبار ابنتها أبدا على العودة إلى السعودية، بموجب حكم محكمة أميركية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى