مصر

أمنستي: إجبار عمال الملابس في مصر على الاختيار بين الصحة ومصدر رزقهم

قالت منظمة العفو الدولية “أمنستي”: إن الآلاف من عمال صناعة الملابس في القطاع الخاص، في مدينتي بورسعيد والإسماعيلية في مصر، عرضة لخطر فقدان وظائفهم، أو تقليص دخولهم، أو إجبارهم على العمل بدون معدات واقية وسط مخاوف من تفشي فيروس (كوفيد-19). 

وأشارت إلى فصل مئات آخرين من وظائفهم الشهر الماضي.

عمال الملابس

وفى سياق الضغوط على عمال الملابس لفتت أمنستي إلى أن أصحاب الأعمال المصريين مارسوا ضغوطًا علنية على الحكومة خلال الأسبوعين الماضيين لإبقاء الشركات الخاصة مفتوحة.

وأوضحت المنظمة أن دعوات رجال الأعمال إلى “الإبقاء على دوران عجلة الإنتاج” يجب ألا تحظى بالأولوية على حقوق العمال وصحتهم. 

وقال “فيليب لوثر” مدير البحوث بمنظمة العفو الدولية: “يُجبر عمال الملابس في مناطق الاستثمار في مصر على الاختيار بين حماية مصدر رزقهم وحماية حياتهم”. 

وأضاف: “يجب أن يوفر للعمال في القطاعات العامة أو الخاصة أو غير الرسمية، الذين يفقدون مصدر رزقهم نتيجة للآثار الاقتصادية لفيروس كوفيد-19، سبل الانتفاع من تدابير الحماية الاجتماعية، بما في ذلك إعانات البطالة، لضمان حقهم في مستوى معيشي ملائم، كما ينبغي أن توضع حماية حقوق الإنسان والعمال في صميم إجراءات الحكومة للتصدي للأزمة”.

أمنستي

ووثقت منظمة العفو الدولية شهادات 11 عاملًا في صناعة الملابس من القطاع الخاص، من سبعة مصانع كبيرة، يعمل في كل منها ما بين 500 إلى 7000 عامل، في منطقتي الاستثمار في الإسماعيلية وبورسعيد، بتخفيض الأجور أو الإجازة السنوية الإجبارية.

وتحدث تسعة عمال من خمسة مصانع أثاروا بواعث قلق بشأن تقاعس أصحاب العمل عن توفير معدات حماية مناسبة، أو اتخاذ تدابير للحفاظ على التباعد الاجتماعي، ووفقًا للعاملين في مصنعين آخرين لم يتم تنفيذ الإجراءات المتخذة بشكل منسق، وأبلغ أحد العمال منظمة العفو الدولية أن زملاءه كانوا يشترون مواد مطهرة وأقنعة وقفازات على نفقتهم الخاصة.

كما أعرب بعض العمال عن مخاوفهم من فقدان وظائفهم إذا استمروا في الاحتجاج على ظروف عملهم غير الآمنة، ففي مصنعين على الأقل، أخبر العمال منظمة العفو الدولية أنهم شاهدوا المشرفين يدونون أسماء من أضربوا عن العمل، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن الفصل من العمل.

 

ع.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى