تقارير

أهداف وسيناريوهات بوتين من التدخل العسكري فى أوكرانيا

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: لولا إقدامنا على هذه الخطوة -العملية العسكرية في أوكرانيا – لواجهنا تهديدًا لا أعرف كيف كانت دولتنا ستستمر بعده..

التدخل العسكري فى أوكرانيا

وكانت روسيا قد بدأت منذ ثلاثة أشهر في حشد قواتها على امتداد الحدود الأوكرانية .

وبينما كانت الاستخبارات الأمريكية من اجتياح لأوكرانيا، ظن البعض ان بوتين لن يقدم على تلك الخطوة، وأنه يستعرض القوة فقط.

وقبل أسبوع بدأت روسيا والانفصاليون الموالون لها في إجلاء كافة المدنيين عن الإقليمَين المواليين، فيما بدا أنه استعداد لحرب قادمة أو تدخُّل عسكري واسع في الإقليمين.

في ٢١ من فبراير الجاري أعلن بوتين اعتراف بلاده باستقلال المنطقتين الانفصاليتين في أوكرانيا، دونيتسك ولوغانسك، ووقَّع على مرسومين باعتراف روسيا بالجمهوريتين.

3 سيناريوهات للتدخل الروسي

وعندما بدأ التصعيد في الأزمة الأوكرانية الحالية كانت التقديرات تشير إلى أحد سيناريوهات:

  • الاعتراف باستقلال إقليمي “دونباس” و”لوغانسك”.

  • احتلال كامل الأراضي الأوكرانية .

  • اتباع سياسة حافة الهاوية للضغط على “الناتو” للاستجابة للمخاوف والمطالب الأمنية الروسية ومن أجل الحصول على ضمانات مكتوبة بعدم توسع الحلف شرقاً نحو المجال الحيوي الروسي.

ورغم أن القيادة الروسية تؤكد أنها تستهدف فقط القدرات العسكرية الأوكرانية ، قال رئيس منتدى الشرق وضاح خنفر أن الخطوة الروسية يتم الإعداد لها منذ عام 2004، وان روسيا أدركت أن وزنها لا يتناسب مع أدوارها على الصعيد العالمي، وبدأت فى التفكير فى وضع مشابه لوضعها فى مرحلة ما قبل الإتحاد السوفيتي.  

ورأي أن روسيا تحاول إيصال نظام موالي لها في أوكرانيا، كما حدث فى بيلاروسيا.

ويساند الموقف الروسي، التطمينات الصينية لها .

الابتعاد عن حلف الناتو

ورأى بوتين أن “الحل الأفضل” لوضع حد للأزمة بشأن أوكرانيا يكمن في تخلي كييف عن رغبتها في الانضمام إلى حلف الناتو، وقال: “الحل الأفضل لهذه القضية هو أن ترفض السلطات الحاكمة حالياً في كييف بنفسها الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وأن تختار الحياد”.

و لا يعلم أحد سقف التوسع الروسي، لكنها على الأقل قد لا تُنهي هذه العملية قبل تثبيت نظام موالٍ لها مثل تلك الأنظمة الموالية في معظم دول الاتحاد السوفييتي السابق، مع الضغط على الغرب للوصول لاتفاق مكتوب يضمن عدم توسع “الناتو” شرقاً.

وقد تعرضت السياسة الخارجية الروسية فى عهد بوتين لاختبارات صعبة، سواء في جورجيا أو بيلاروسيا أو كازاخستان، لكنها نجحت إلى حد بعيد في تثبيت الأنظمة المستبدة الموالية لها رغم الاحتجاجات الواسعة ضدها في أكثر من مرة، ولم يتحرك الغرب بفاعلية كافية في هذه الملفات.

كما نجحت روسيا في تثبيت أنظمة موالية كانت على وشك السقوط كما هو الحال في سوريا، وعززت بذلك تواجدها في البحر المتوسط .

يقول هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي السابق”ربما يكون بوتين أرعن لكنه ليس بأحمق” يقصد كيسنجر أن “بوتين يستخدم الحرب ولا يريدها، بمعنى أنه مستعد للمغامرة التي تحجز له موقعا متقدما في صنع سيناريو السلم.. أصعب ما في عقلية بوتين أنه يسعى للبقاء، والبقاء هنا يعني أن يظل حاضرا…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى