مصر

أولياء الجمهورية : دراسة يزيد صايغ  التي تفضح عسكرة الاقتصاد

قال التقرير الذي أعده كبير الباحثين فى مركز كارنيجي يزيد صايغ أن الهيئات العسكرية تشكل فاعلًا اقتصاديًّا مهمًّا في مصر، فهي تتسلّم مشاريع ضخمة متعلقة بالبنية التحتية، وتنتج سلعًا استهلاكية تراوح بين الغذاء والأجهزة المنزلية، وتصنّع المواد الكيميائية الصناعية وأدوات النقل، وتستورد آلات وسلعًا أساسية للأسواق المدنية. 

وتابع : كما توسعت هذه الهيئات إلى قطاعات جديدة متنوعة للغاية مثل إنتاج الصلب، وصناعة الأدوية، والتنقيب عن الذهب، وإدارة الحج والأوقاف الدينية. 

وأضاف صايغ : “بموازاة ذلك، استفاد الآلاف من كبار الضباط المتقاعدين من التأثير السياسي النافذ للقوات المسلحة لشغل مناصب عليا في الجهاز المدني للدولة وشركات القطاع العام، الأمر الذي عاد عليهم بالمنافع في مقابل تكملة الاقتصاد العسكري في الوقت ذاته .

مشيراً إلى أن الاقتصاد العسكري إزداد توغُّلًا منذ تولي القوات المسلحة المصرية السلطة في يوليو 2013، ما أدى إلى زعزعة ديناميكية السوق، وتغيير مسار مصر نحو النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والانتقال السياسي.

موضحاً أن أدوار المؤسسة العسكرية الذي تدعي القيام بها كرأس حربة تنموية وتوليد الدخل للدولة والوظائف، يأتي بتكلفة عالية. 

ورأي أن القوات المسلحة ليست كفؤة في تقديم المشاريع الهندسية أو جمع الإيرادات من الأراضي التي تسيطر عليها، لكنها تعمل في نظام سياسي واقتصادي مثير للمشاكل.

إذ إنها جزء لا يتجزأ من النظام الحالي الذي يحكم مصر.

وأنها أحد التشكيلات البيروقراطية الأوسع نطاقًا التي تضم أيضًا : 

  • كبار الموظفين الحكوميين.

  • مسؤولي الأمن، والقضاة.

  •  مديري الدولة الاقتصاديين والتكنوقراط.

لافتاً إلى أن الجميع يحكم المنطق السياسي نفسه في مقاربتهم الإدارة العامة للاقتصاد الوطني والمالية العامة، والتي تعطي الأولوية لاسترضاء دوائر وأوساط رئيسة والحفاظ على نظام الحكم، بدلًا من الاضطلاع بنوع الإصلاحات التي يمكن أن تحفز الإنتاجية الاقتصادية وتعبئة الموارد المحلية على نحو أكثر فعالية. 

وأشار صايغ إلى أن الاقتصاد المصري ذو وجهين. بالتالي، فهو يخدم نفسه لكنه يتوافق أيضًا مع استراتيجية صيانة النظام الأوسع نطاقًا ويعيد إنتاجها. 

وأوضح أن الاقتصاد العسكري قد يقدم كفاءات في بعض الأنشطة المدنية، ولاسيما في الأعمال الهندسية الكبرى، إلا أن ما ينجم في النهاية هو خسائر اقتصادية سلبية، إذ يجري حجب الخسائر وتتجاوز تكلفة استثمار رأس المال العائدات.

وأضاف  أنّ القوات المسلحة هي منصة لتسلّق السلطة، فهي ليست شريكًا سياسيًّا كاملاً. ومع ذلك، خلال العمل من أجل تحقيق هذه السياسيات والذي يوفّر فرصاً لأشكال لا حصر لها من البحث عن الريع على طول الطريق، يسهم الجيش بشكل كبير في استنساخ المشكلات الهيكلية المزمنة للاقتصاد المصري، وتشويه تنمية القطاع الخاص، وتآكل الظروف الاجتماعية لأعداد كبيرة من المصريين. 

مشيراً إلى أن الحكومات الغربية والوكالات المانحة والمؤسسات المالية والدولية والمستثمرون الأجانب يذعنون عن علم، ويقدمون واجهة من التفاؤل المتحمس بشأن مؤشرات الاقتصاد الكلي في مصر وإمكاناتها، فيما يخفون القلق المتزايد وراء شعار “مصر أكبر من أن تفشل”.

يمكن الاطلاع على باقي التقرير من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى