مصر

أيمن نور: المعارضة المصرية ناضلت للتوصل إلى توافق بشأن ما بعد السيسي

صرح المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب غد الثورة “أيمن نور”، أن مصر في الذكرى التاسعة لثورة يناير، أصبحت من أكثر الأنظمة قمعية في العالم، وأن الغضب الشعبي وصل إلى نقطة تحول، بعد أن بلغ القمع مستويات غير مسبوقة.

وقال نور في مقال نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، الجمعة، أن المعارضة المصرية ناضلت طوال أشهر للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن وضعها المستقبلي ما بعد السيسي.

كما أكد أن “قيم الربيع العربي تُشكل أساس هذا الإطار الذي من شأنه أن يمكّن كل الكيانات السياسية من التعايش السلمي”.

ذكرى الثورة.

وأوضح رئيس حزب “غد الثورة”، إن مصر في الذكرى التاسعة لثورة 25 يناير، أصبحت من أكثر الأنظمة قمعية في العالم، مع وجود أكثر من ستين ألف سجين سياسي، وإضراب أكثر من ثلاثمئة منهم عن الطعام.

وأشار نور إلى أن القمع بلغ مستويات غير مسبوقة، ووصل الغضب الشعبي إلى نقطة تحول، وذلك على خلفية ما اتضح من احتجاجات سبتمبر الأخيرة.

وأضاف قائلًا: ” إن تلك الاحتجاجات سلّطت الضوء على مدى ضعف وهشاشة نظام السيسي بالفعل”، مشيرا إلى أن الحملة الصارمة ضدها والتي كان من آثارها اعتقال أكثر من أربعة آلاف شخص تعسفيا، لم تسفر إلا عن “تأجيج الغضب الشعبي” بحسب وصفه.

وتابع: “بعبارة أخرى، تُقدم جل هذه العناصر دليلا على احتمال اندلاع انتفاضة جديدة، ولا سيما في ظل استمرار ارتفاع معدلات الفقر، كما أصبح التعتيم والكسب غير المشروع بمثابة الآلية الحاكمة الوحيدة، حيث ينتمي قسم كبير من الاقتصاد إلى الجيش. إلى جانب ذلك، تواجه مصر تهديدين وجوديين من الدول المجاورة”.

مجموعة العمل الوطني.

وتطرق نور في المقال إلى “مجموعة العمل الوطني المصري” التي تم الإعلان عنها الشهر الماضي، موضحا أنها تتشكل من خلفيات سياسية متنوعة، ولكنهم وضعوا خلافاتهم جانبا لتشكيل هذه المجموعة التي اختارت أيمن نور ليكون الناطق الرسمي باسمها.

وقال نور: “أن المجموعة تهدف إلى تجنيب البلاد الانزلاق نحو الفوضى التي يمكن أن تنشب فيما لو لم رحل عبدالفتاح السيسي عن السلطة، وهذا ما دفعنا إلى وضع وثيقة أجمعت عليها العديد من الشخصيات السياسية في الشهر الماضي، نعرض من خلالها رؤيتنا المشتركة لفترة ما بعد الدكتاتورية، بما في ذلك المرحلة الانتقالية”.

كما كشف أنه “يجري حاليا صياغة مشروع وطني شامل وتعاوني لمرحلة ما بعد عبدالفتاح السيسي، للإجابة على الأسئلة الملحة حول الاقتصاد، وإعادة تشكيل مؤسسات الدولة، وتقييد دور الجيش”.

المعارضة المصرية.

ولفت نور إلى أن “المعارضة المصرية بذلت جهودا مضنية خلال الشهور الفائتة للتوصل إلى إجماع حول شكل مرحلة ما بعد السيسي”، مؤكدا أن “قيم الربيع العربي تُشكل الأساس الذي يقوم عليه إطار تلك المرحلة، وهو إطار من شأنه أن يتيح لجميع الكيانات السياسية فرصة التعايش”.

وتابع: “تلك هي الروح التي دعت الشهر الماضي إلى تأسيس مجموعة العمل الوطني المصرية على يد عناصر مهمة داخل المعارضة المصرية. رغم أننا ننحدر من خلفيات متنوعة، إلا أننا نحينا الاختلافات جانبا لنشكل هذه المجموعة غير المسبوقة، التي أتشرف بأن أكون الناطق الرسمي باسمها”.

وزاد قائلًا: “ليس مهما ما إذا كنا وسطيين أو ليبراليين أو يساريين أو إسلاميين مقارنة بالقيم التي توحدنا، ألا وهي: الديمقراطية، الكرامة الإنسانية، العدالة، المساواة، الحرية. فبعد ست سنوات من حكم السيسي البشع، لم يفارق الربيع العربي أبدا أذهاننا، بل لقد نضج فيها، وبتنا أكثر عزما وتصميما من أي وقت مضى”.

انتفاضة جديدة.

ولفت نور إلى أن المكونات المطلوبة كافة لانطلاق انتفاضة جديدة. فالفقر في تزايد، وبات ستة من كل عشرة مصريين إما في حالة من الفقر المدقع أو على حافته، وذلك طبقا لما ورد في تقارير البنك الدولي. في تلك الأثناء، أضحى الكمد وفساد الذمم الآليات الوحيدة للحكم، في ظل هيمنة الجيش على جزء كبير من اقتصاد البلاد.

كما أن مصر تواجه كذلك تهديدين وجوديين آخرين من البلدان المجاورة. ففي ليبيا، تحولت القوات المسلحة المصرية إلى عصابات من المرتزقة المارقين، مهمتهم إسناد مجموعة من المتمردين الذين يحاربون الحكومة المعترف بها دوليا. وها هي الحرب بالوكالة هناك تتفاقم، حتى باتت مصدر خطر كبير على حدودنا الغربية”.

كما تطرق إلى سد النهضة الإثيوبي الذي قال أنه “يُهدد حياة ملايين المصريين الذين يعتمدون على نهر النيل للحصول على ما يحتاجونه من مياه.

وأضاف قائلًا: “على الرغم من أن السيسي كان قد تخلى عن حقوق مصر السيادية في مياه النيل في عام 2015، إلا أنه يعيش الآن في حالة من الخوف والهلع، حتى إنه هدد أوروبا بالتوقف عن الإجراءات التي تحد من انسياب المهاجرين القادمين من بلاد ما دون الصحراء، مع أنه يتوجب الآن على الأوروبيين التفكير بشكل جدي بشأن ما الذي يمكن أن يقدم عليه مائة مليون مصري فيما لو فشلت دولتهم”.

وأكد نور عن اعتقاده أن السيسي وأتباعه سيسقطون، لكن من غير المؤكد المدة التي قد يستغرقها الأمر حتى تُدرك الدول الغربية دورها في فشل الشعب المصري.

كما أشار إلى أن “سياسات السيسي جلبت المزيد من عدم الاستقرار والدعم للمتطرفين في المنطقة، ونتيجة لذلك من المرجح أن تكون العواقب وخيمة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى