مصر

 أيمن نور: “تركيا طلبت ضبط لغة الخطاب ووقف توجيه الاهانات للنظام في قنوات المعارضة”

قال رئيس “اتحاد القوى الوطنية ” المعارض أيمن نور، أن الحديث حول وقف البرامج السياسية المصرية المعارضة في تركيا “غير دقيق”.

وتابع نور في لقاء مع موقع “العربي الجديد”: “هناك حوارا بدأ الخميس معي، خلال لقاء مع بعض الجهات المسؤولة في تركيا، بصفتي رئيس (اتحاد القوى الوطنية المصرية)”.

وأضاف: “الحوار كان حول ضبط لغة الخطاب في بعض القنوات التي تملك استديوهات لها في تركيا، والحقيقة أن هذه القنوات خلافاً لما اثير وأشيع أخيراً لا تبث من تركيا، القنوات المصرية تبث عبر الأقمار الصناعية الأوروبية والعربية، ولا يوجد بث عبر قمر (توركسات)”.

وأوضح نور، أن الجانب التركي “طلب الالتزام بالقواعد المهنية والإعلامية من حيث الموضوعية وعدم توجيه عبارات تحمل معنى الإهانة أو السب لأشخاص أو لجهات، لكن هذا لا يعني توقف أو تغير توجه هذه القنوات”.

وزاد: “أعتقد أن هذا الحوار كان محل قبول من جانبنا في إطار أنه ضبط ذاتي للغة الخطاب، وليس تغيير التوجهات أو إلغاء برامج أو استبعاد أو تسليم معارضين”.

وأضاف “نقدر أن هناك مصالح، وأعتقد أننا جميعاً نرحب بأي تقارب مصري تركي، أو أي مصالحة عربية عربية، أو مصالحة عربية إسلامية”.

واستطرد نور قائلاً: “واعتقد أن مثل هذه الخطوات تحقق مصالح الشعوب، وهذا ما يعنينا، وبالتالي نتمنى أن هذه الخطوات تعود على شعوب المنطقة بالخير والحرية والديمقراطية”.

واختتم أيمن نور بالقول: “مواقفنا واضحة وثابتة (…) وسنستمر في الحوار مع الجانب التركي في إطار توضيح موقفنا ورؤيتنا”، مضيفاً: “أمامنا خيارات أخرى إذا ما شعرنا بأن هذا التغيير في لغة الخطاب لا يعبر عن رسالتنا التي من أجلها خرجنا من أوطاننا”.

مصر ترحب

كان وزير الإعلام أسامة هيكل، قد رحب اليوم الجمعة، بقرار الحكومة التركية، إلزام قنوات المعارضة المصرية بمواثيق الشرف الإعلامية، واصفاً الخطوة بـ”المبادرة الطيبة”.

وقال هيكل، في بيان، نشره الحساب الرسمي لمجلس الوزراء على “فيسبوك”: “هذة بادرة طيبة من الجانب التركي، تخلق مناخاً ملائماً لبحث الملفات محل الخلافات بين الدولتين على مدار السنوات الماضية”.

وأضاف: “عموماً فإن إصدار قنوات من دولة تعادي دولة أخرى ليس أمراً محموداً ولا مقبولاً في العلاقات الدولية، ومن المهم جداً لكل دولة أن تبحث عن مصالحها ومصالح شعبها، ولا أعتقد أن الخلافات السياسية بين تركيا ومصر تصب في مصالح الشعبين”.

وتابع هيكل: أن “مصر دولة لا تعادي أحداً، وأن الموقف المصري ثابت في علاقاتها الدولية، حيث تعمل على تطوير علاقاتها مع الجميع على أساس من التفاهم والحفاظ على المصالح المشتركة”.

قنوات المعارضة

وكانت مصادر صحفية، قد كشفت الخميس، أن مسؤولا في أنقرة اجتمع خلال ساعات العصر، مع إدارة قنوات “الشرق، وطن، مكملين”، وأبلغها بقرار الإغلاق الفوري، الذي تخفف في نهاية الاجتماع ليقتصر على إيقاف البرامج السياسية في الوقت الحالي.

ويشير المصدر إلى أن “القرار كان في بادئ الأمر إغلاق القنوات بشكل كامل، لكن تم تعديله ليشمل إيقاف البرامج السياسية”.

وبناء على القرار، أعلنت “قناة الشرق” إيقاف حلقات من البرنامجين الشهيرين “ابن البلد”، “الشارع المصري”.

وتوضح المصادر أن إيقاف الحلقات جاء على خلفية “التوتر الذي أثارته التعليمات المفاجئة من المسؤولين الأتراك”، على أن يستأنف عرضها مساء الجمعة لكن بصورة مختلفة عن الحلقات السابقة.

وتبث قنوات المعارضة، “مكملين” و”وطن” و”الشرق” من مدينة إسطنبول التركية منذ سنوات، ولم يسبق أن طلب منها “ضبط خطابها”.

وشكل الطلب التركي صدمة للمعارضة المصرية التي عملت خلال 7 سنوات في البلاد بأريحية تامة، وتحديداً في مجال الإعلام.

وتدور أحاديث أخيراً في الوسط الإعلامي حول توجه تركي إلى وقف البرامج وإغلاق القنوات المصرية المعارضة، مشددة على ضرورة تغيير لغة الخطاب الإعلامي، ليناسب المرحلة التي تمر بها تركيا في طريق التقارب مع مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى