مصر

“أين الباحث أحمد سمير؟!” جامعة أوروبا المركزية تسأل.. وشهود يؤكدون وجوده في قسم شرطة

بعد أيام من تعرضه للاختفاء القسري، طالبت جامعة أوروبا المركزية، بالكشف الفوري عن مكان باحثها، “أحمد سمير سنطاوي”، الذي اختفى عقب استدعاء الأمن المصري له، فيما أكد شهود عيان رؤيته في أحد أقسام الشرطة.

جامعة أوروبا المركزية

وقال “مايكل اجناتيف”، رئيس جامعة أوروبا المركزية، حيث يدرس الباحث المصري، المختفي أحمد سمير، إن سمير “طالب الماجستير ببرنامج علم الاجتماع والأنثروبولوجيا الاجتماعية، عاد إلى مصر في إجازة الشتاء، تم استجوابه حال وصوله لمطار شرم الشيخ الدولي، ثم السماح له بالمغادرة والذهاب إلى أهله”.

وأضاف اجناتيف: “عاد أحمد إلى القاهرة في الأول من فبراير الجاري، واستجابةً لطلب السلطات، ذهب لقسم شرطة التجمع الخامس، حيث تم احتجازه، ولم يتم توجيه أية اتهامات إلى أحمد، وأدعو للإفراج العاجل عنه وعودته سالمًا لأهله ولدراسته”.

كان أحمد سمير 29 عاما، طالب الماجستير في الجامعة المركزية الأوروبية CEU بالنمسا، قد عاد إلى مصر في عطلة دراسية لزيارة أسرته، وكان قد بدأ دراسته فيها في الأنثروبولوجيا والعلوم الاجتماعية في سبتمبر 2019.

وفي 23 يناير 2021 فوجئت أسرة سمير بقوة من الأمن الوطني تقتحم المنزل بالتجمع الأول، وقاموا بتفتيش المنزل وتحفظوا على جهاز DVR الخاص بكاميرات المراقبة، كان سمير آنذاك في رحلة إلى دهب جنوب سيناء.

وطالبت القوة الأمنية أسرته، حضوره إلى قسم التجمع الخامس وعندما عاد من الإجازة ذهب إلى القسم يوم السبت 30 يناير 2021، وأبلغوه أن يحضر مرة أخرى يوم الاثنين، وهو ما قام به واختفى من وقتها إلى الآن.

وقامت أسرة الباحث “أحمد سمير”، بإرسال تلغراف للنائب العام تطالب فيه بالإفراج عنه، والتأكد من سلامة ومصير ابنهم بعد انقطاع التواصل معه منذ أكثر من 72 ساعة.

أين أحمد سمير؟

في الوقت نفسه، كشفت مؤسسة “حرية الفكر والتعبير”، إن الباحث “أحمد سمير سنطاوي”، كان موجوداً داخل قسم شرطة التجمع الأول يوم الثلاثاء 2 فبراير، بحسب شهود عيان.

وبناءً على ذلك توجه أحد أقربائه إلى القسم أمس للسؤال عنه، وتم إبلاغه رسميًا أن سنطاوي غير محتجز، ولكنه بعد ذلك علم من شاهد عيان آخر أنه رآه هناك الخميس في تمام السابعة مساءً.

و قسم شرطة التجمع الخامس هو آخر مكان كانت أسرة سنطاوي على علم بوجوده فيه، حيث اختفى منذ الثانية عشرة ظهر الاثنين 1 فبراير 2021.

اعتقال الباحثين

وكانت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، قد أصدرت بيان أكدت فيه أن القبض على “سمير”، يأتي لـ”يؤكد نمطًا من التضييق على الباحثين والبحث العلمي”، حيث يكمل الباحث باتريك جورج ذكي طالب الماجستير في جامعة بولونيا في إيطاليا الشهر الجاري عامًا من الحبس الاحتياطي، بعد أن تم القبض عليه في مطار القاهرة أثناء عودته لقضاء إجازة دراسية في فبراير 2020.

وقبله كان القبض على باحث الدكتوراه بجامعة واشنطن وليد سالم في 23 مارس 2018 عقب لقائه أستاذ جامعي، في إطار عمله على بحث الدكتوراه الخاص به، وأخلى سبيله على ذمة القضية في 11 ديسمبر 2018، ولكن تم سحب جواز سفره ومنعه من السفر مرة أخرى، ولم يتكمن حتى الآن من استكمال دراسته والعودة إلى أسرته خارج مصر.

وذكّر البيان النهج بما حدث من اختفاء لباحث الدكتوراه الإيطالي “جوليو ريجيني” من جامعة كامبريدج، في يناير 2016، وكان زائرًا للجامعة الأمريكية بالقاهرة لعمل رسالة دكتوراة عن تجربة نقابة الباعة الجائلين المستقلة كنموذج للنقابات المستقلة في مصر، وهو ما انتهى بالعثور على جثته وعليها آثار تعذيب.

وجددت مؤسسة حرية الفكر والتعبير مطالبتها للسلطات المصرية بالتوقف الفوري عن سياسة القبض على الباحثين والتضييق على المجتمع الأكاديمي، لما يمثله ذلك من خطر على حرية البحث العلمي في مصر، وتنكيل بالباحثين، وتدهور سمعة ووضع الجامعات المصرية دوليًا، إضافة إلى دفع الباحثين وأساتذة الجامعات بالخارج إلى الخوف من العودة إلى مصر حرصًا على حريتهم.

الباحث أحمد سمير

من جانبها، دعت “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان”، إلى التحرك العاجل بخصوص الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري الذي يتعرض لهما أحمد سمير، ولا يزال مكانه مجهولًا منذ يوم 1 فبراير بعد أن تم القبض عليه بواسطة جهاز الأمن الوطني في قسم شرطة التجمع الخامس بالقاهرة.

وأكدت الجبهة أنه، وفي غياب أي تمثيل قانوني، تم استجواب أحمد داخل مكتب الأمن الوطني، ومن وقتها اختفى وانقطع التواصل معه.

وعمل سمير الأكاديمي يتركز مع حقوق الإنسان، والجندر، والاستعمار الجديد، مع التركيز على القوانين المعادية للإجهاض في مصر،  بجانب اهتماماته الأكاديمية.

ورجحت الجبهة المصرية إلى أن احتجاز سمير يأتي بدرجة كبيرة نتيجة لعمله الأكاديمي ونشاطه الحقوقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى