ترجماتمصر

  أ ف ب : كيف فوّت الغرب فرصة تاريخية لدعم تطلعات شعوب دول “الربيع العربي”؟

استطلعت وكالة الأنباء الفرنسية أراء 20 شخصية سياسية عن أداء الغرب تجاه ثورات الربيع العربي.

وذلك تحت تحقيق بعنوان :كيف فوّت الغرب فرصة تاريخية لدعم تطلعات شعوب دول “الربيع العربي”؟

 تطلعات شعوب دول “الربيع العربي”؟

أشارت فيه إلى فشل الحكومات الغربية في المساهمة في تلبية تطلعات الشعوب إلى الحرية والديمقراطية، بعد الاحتجاجات الشعبية في 2011، وفوّتت بهذا التلكؤ فرصة غير مسبوقة لهندسة إصلاحات حقيقية.

وتقول عشرون شخصية من مسؤولين غربيين ومحللين وناشطين تحدّثت إليهم وكالة فرانس برس، إنّ التاريخ لن يكون رحيماً مع أداء الغرب في ما يتعلق بـ”الربيع العربي”.

وقال محمّد البرادعي الحائز على جائزة نوبل للسلام والقيادي البارز في المعارضة المصرية سابقاً لوكالة فرانس برس “كانت هذه فرصة ضائعة للشرق الأوسط من أجل التحديث واتخاذ الخطوات الأولى على طريق الحرية والديموقراطية”. لكن “اختار الغرب أن يكون مراقباً صامتاً بدلاً من أن يكون مؤيداً نشطاً. لم يساعد ذلك الربيع العربي”.

غياب التخطيط

وأعرب عن أسفه الشديد لغياب التخطيط لدى المجتمع الدولي.

وأضاف:  “كنا نعلم ماذا فعلنا لا ما نريده، لم يكن لدينا متسع من الوقت لمناقشة حتى ما يجب أن يبدو عليه اليوم التالي. كنا أشبه بمن هو في حضانة أطفال عليه الانتقال منها مباشرة إلى الجامعة”.

وتابع : “لم تكن لدينا الأدوات ولا المؤسسات”، في حين لم يكن ممكناً “القفز من ستين عاماً من الاستبداد إلى ديمقراطية كاملة”. كما أنّ “غياب رؤية متوازنة وسياسة طويلة الأمد (من الغرب) عاد ليطاردنا”.

وأتفق الباحثون في تقييمهم على أن الغرب بدا كأعمى غير آبه بما يجري وافتقد للشجاعة اللازمة لاقتناص زمام المبادرة.

الأمن الإقليمي

أما نديم حوري، المدير التنفيذي لـ”مبادرة الإصلاح العربي” ومقرها باريس،فأعتبر أن الغربيين “استغرقوا أشهرا عدّة للتفكير في الأمر، ثم أغلقوا الباب بسرعة في وجه تجربة التغيير الديموقراطي هذه”.

وتابع “بين العامين 2012 و2013، رأيناهم يعودون برؤية تستند فقط إلى الأمن الإقليمي”.

ويرى الناشط المصري شريف منصور الذي كان عضواً في مجموعة “فريدوم هاوس” (بيت الحرية)، أن كلينتون “لم تكن مقتنعة”.  فقد خشيت كلينتون من ردود فعل شركاء واشنطن الخليجيين الرئيسيين تجاه الأحداث، وكان بعضهم قلقاً من صعود نفوذ جماعة الإخوان المسلمين.

فبعد إسقاط حكم مبارك، فاز مرشح الإخوان محمّد مرسي بأول انتخابات ديمقراطية. ووضع فوزه واشنطن في موقف حرج، إذ دافعت عن انتخابات حرة وديموقراطية لتجد نفسها بمواجهة رئيس إسلامي.

سحق جماعة الإخوان المسلمين

واتُهمت واشنطن بمساعدة الإسلاميين على “سرقة الانتخابات” بعدم معارضته، وخيانة تطلعات الشعب المصري للديموقراطية. وحين زارت كلينتون مصر مجدداً والتقت مرسي في يوليو 2012، حاصر المتظاهرون فندقها في القاهرة. في الإسكندرية، رُشق موكبها بالطماطم والأحذية. وبعد أقل من عام، أطاح الجيش بمرسي بقيادة اللواء عبد الفتاح السيسي، في خطوة دعمتها الإمارات والسعودية، مع إيعاز السيسي بسحق جماعة الإخوان المسلمين.

وبحسب القوانين الأميركية، يتم تعليق المساعدة العسكرية الأميركية تلقائياً عند حدوث انقلاب. ولكن بينما جمّدت واشنطن في البداية جزءاً من مساعدتها، لم تذهب إدارة أوباما إلى حد وصف الأحداث في مصر بأنها انقلاب.

ورغم أن القاهرة فشلت في الاستجابة لدعوات واشنطن لتحسين حقوق الإنسان، فقد استؤنفت المساعدات الأميركية لمصر في عام 2015، ويعود ذلك أساساً إلى أن الجيش المصري أصبح حليفاً رئيسياً في القتال ضد الجماعات الجهادية في سيناء.

 وقد أثار بروز التنظيمات الإسلامية المتطرفة في عدد من دول الربيع العربي قلق الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى