مصر

إثيوبيا بعد اجتماع واشنطن.. “موقفنا ثابت ومستمرون في بناء السد”

صرح وزير خارجية إثيوبيا، الجمعة، أن بلاده ماضية في إكمال سد النهضة، مشيرًا إلى حق بلاده في الاستخدام العادل لمياه نهر النيل.

وأشار “جيدو أندار جاشو” وزير خارجية إثيوبيا، إلى أن الاجتماع الثلاثي الذي عقد في واشنطن بين وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا، برعاية أميركية، بخصوص سد النهضة، كان “مفيدا في إزالة التشويش”.

وتابع جاشو: “نحن ماضون في إكمال سد النهضة في إطار موقف بلدنا تجاه أكبر سد في أفريقيا لتوليد الطاقة الكهرومائية بمجرد الانتهاء منه”.

وأكد وزير خارجية إثيوبيا، أن أديس أبابا، أوضحت حقها في الاستخدام العادل لمياه النيل خلال اجتماع واشنطن الذي ضم وزيري خارجية مصر والسودان”، مؤكدا “أن أي خلافات ستعالج عبر مشاورات اللجنة الفنية”.

كان المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، قد قال في تصريحات صحفية، إن بلاده لا تعتبر هذه المباحثات مجالا للتفاوض الفني، لكنها تشارك فيها كما تفعل بقية الأطراف بهدف توضيح الموقف”.

وكشف المتحدث رؤية بلاده حول الاجتماع قائلًا: “هذه ليست مفاوضات، والولايات المتحدة ليست وسيطا، ولا يمكن أن تكون هذه اللهجة الصحيحة للحوار”.

في ذات السياق، قال الصحفي الإثيوبي، والخبير في الشؤون الإفريقية، “أنور إبراهيم”، لموقع “عربي21″، “أن إثيوبيا متمسكة بمواقفها السابقة دون تغيير”.

وأضاف قائلا: “منذ البداية رفضت أديس أبابا أي وساطة في ملف سد النهضة، ورفضت مقترح مصر بدخول أي طرف كوسيط”.

كما وصف مشاركة إثيوبيا في المباحثات التي عقدت في واشنطن قبل يومين بأنها “مشاركة إثيوبية كنوع من حسن النَوايا فيما يخص التفاوض ومواصلة التعاون البناء بين الدول الثلاث، ليس إلا”.

من جه آخرى، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري بعد أن عاد من واشنطن، “إن مصر تسعى للتوصل إلى اتفاق متوازن يمكّن إثيوبيا من تحقيق الغرض من سد النهضة وهو توليد الكهرباء دون المساس بمصالح مصر المائية وحقوقها”، مشيرًا الى أن مياه النيل هي “مسألة وجودية بالنسبة لمصر”.

وكشف شكري، “أن الاجتماعات حول سد النهضة أسفرت عن نتائج إيجابية من شأنها ضبط مسار المفاوضات ووضع جدول زمني واضح ومحدد”.

وأضاف: “سيتم عقد أربعة اجتماعات عاجلة للدول الثلاث على مستوى وزراء الموارد المائية وبمشاركة ممثلي الولايات المتحدة والبنك الدولي تنتهي بالتوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة خلال شهرين”.

كان وزراء خارجية الدول الثلاث المعنية بسد النهضة، المصري سامح شكري، والإثيوبي جيدو أندار جاشو، والسودانية أسماء محمد عبد الله، قد عقدوا اجتماعا في واشنطن الأربعاء الماضي، برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين.

وأكد البيان الختامي للاجتماع، على ضرورة الوصول إلى اتفاق بتحديد قواعد ملء السدّ وتشغيله بحلول منتصف يناير من عام 2020.

كما اتفق الوزراء على عقد 4 لقاءات للمفاوضات الفنية قبل هذا التاريخ بين وزراء المياه والري تشارك فيها الولايات المتحدة والبنك الدولي كمراقبين، على أن تستضيف واشنطن اجتماعين آخرين في 9 و13 ديسمبر المقبل لمتابعة التطورات.

تجدر الإشارة الى أن الخارجية المصرية كانت قد طلبت من نظيرتها الأميركية، المبادرة لاتخاذ خطوة وساطة من نفسها، بدلاً من انتظار التوافق الثلاثي على اللجوء لها، وفقاً للصياغة غير الموفقة للمبدأ العاشر من اتفاق المبادئ الموقع بين الدول الثلاث في مارس 2015، الذي يشترط “اتفاق الدول الثلاث” لاستدعاء الوساطة، وهو ما لم يكن يتوافر رسمياً في الوضع الحالي.

وتخشى مصر أن ملء بحيرة السد سيقلص حصتها من مياه النيل المقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب، وهو ما يمكن أن يمثل تهديدا خطيرا لسكانها واقتصادها، خاصة أنها تعاني فقرا مائيا شديدا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى