مصر

 إثيوبيا تزعم وجود أدلة على تورط مصر بمظاهرات أوروميا لإشعال الفوضى”

اتهم مسؤول إثيوبي، في حكومة إقليم أوروميا، الأربعاء، السلطات المصرية، بالوقوف وراء المظاهرات التي يشهدها الإقليم، ومحاولة حشد معارضين لخلق فوضى، على خلفية أزمة “سد النهضة”.

تورط مصر.

وقال “إديسو أرجا” الأمين العام لحزب “أورومو الديمقراطي”، و المسؤول في حكومة إقليم أوروميا، وهي أكبر أقاليم إثيوبيا، إن لدى الإقليم أدلة تثبت تورط السلطات المصرية، في حشد المعارضين في الإقليم وإشعال المظاهرات الأخيرة.

وتابع أرجا: “لإثيوبيا الحق في استخدام مواردها الطبيعية، ومصر تعمل على سلبها هذا الحق عبر القيام بتحركات مريبة، منها حشد وتجنيد المعارضين للحكومة في الإقليم بهدف خلق الفوضى ومواجهات مع الحكومة”.

وأضاف المسؤول الإثيوبي: “لدينا الأدلة التي تثبت تورط مصر في المظاهرات التي وقعت في الإقليم أخيرا، رغم إجراءات وباء كورونا، والتي شهدت أعمال شغب وسرقة و تخريب وزعزعة للأمن والاستقرار، في محاولة لهدم كل جهود الإصلاح التي تقوم بها الحكومة”.

ودعا أرجا، المواطنين الإثيوبين إلى “توخي الحذر حتى لا يكونوا مجرد أدوات لتحقيق مصالح الآخرين”، مضيفًا: “من لديه مطالبات يجب أن يقدمها بالطرق القانونية”.

الأورومو.

يذكر أن “الأورومو” هم أكبر قومية في إثيوبيا؛ حيث تتراوح نسبتهم، وفق تقديرات غير رسمية، بين 50% إلى 80% من عدد السكان، البالغ عددهم أكثر من 100 مليون نسمة.

ويشتكي الكثير منهم من التهميش والإقصاء السياسي، لكن الحكومة تنفي ذلك، وساهم وصول سياسي من قومية “الأورومو” إلى منصب رئيس الوزراء في إبطال تلك الحجة كثيرا.

وتصاعدت الخلافات بين مصر وأثيوبيا، مؤخرا على خلفية بناء أديس أبابا سد النهضة الكبير.

وأعلنت الحكومة الإثيوبية في مايو الماضي أنها ليست ملزمة قانونا بالحصول على موافقة مصر لتعبئة سد النهضة وتشغيله، مؤكدة التزامها الكامل باتفاقية إعلان المبادئ الموقعة بين إثيوبيا ومصر والسودان في 2015.

وفي فبراير الماضي، رفضت أديس أبابا توقيع مسودة اتفاق وقعتها القاهرة بالأحرف الأولى من طرف واحد، وكانت المسودة نتيجة محادثات رعتها الإدارة الأميركية بمشاركة البنك الدولي، وفي منتصف مارس الماضي أعلنت مصر عن توقف المباحثات مع إثيوبيا.

وتتخوف السلطات المصرية من تأثير محتمل للسد على تدفق حصة مصر السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، بينما يحصل السودان على 18.5 مليار، بينما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى