عربي

إثيوبيا تشترط إخلاء أراض لقبول الوساطة مع السودان.. والخرطوم تؤكد: “تمارس الاستيطان الاسرائيلي”

أعلنت الخارجية الإثيوبية، أمس السبت، أنها مستعدة لقبول الوساطة من أجل تسوية النزاع الحدودي مع “السودان” بشرط إخلاء الخرطوم المنطقة التي “احتلها بالقوة”، في الوقت الذي أكدت فيه الخرطوم على أن “إثيوبيا تمارس ما يشبه الاستيطان الإسرائيلي”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي للمتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي، نظمته سفارة بلاده في جوبا عاصمة جنوب السودان.

النزاع مع الخرطوم

وقال مفتي خلال المؤتمر الصحفي: “الحكومة الإثيوبية تكن تقديرها لجميع الذين عرضوا الوساطة على البلدين، بما في ذلك جنوب السودان”.

وأضاف: “البلدان يمكنهما حل النزاع وديا من خلال الآليات القائمة بمجرد إخلاء الجيش السوداني للمنطقة التي احتلها بالقوة”.

ودعا مفتي حكومة السودان، إلى “وقف نهب وتهجير المواطنين الإثيوبيين الذي بدأ اعتبارا من 6 نوفمبر الماضي، بينما كانت الحكومة الإثيوبية منشغلة بفرض سيادة القانون والنظام في إقليم تيجراي”.

وزاد بالقول: “الحرب المستمرة التي يبديها الجيش السوداني ضد إثيوبيا لن تفيد شعب السودان ولن تعكس العلاقات الطويلة التي كانت قائمة بين شعبي البلدين”.

وطالب حكومة السودان، بـ “احترام القانون الدولي والالتزام بأحكام اتفاقية 1972 بين البلدين (بخصوص الحدود) للحفاظ على الوضع الذي كان منذ ذلك الحين حتى يتم التوصل إلى حل ودي بين البلدين”.

والخميس، زار توت قلواك، المستشار الأمني لرئيس جنوب السودان، الخرطوم ضمن جهود الوساطة بين السودان وإثيوبيا.

وكانت جوبا قد أعلنت في 14 يناير الماضي، استعدادها للتوسط بين السودان وإثيوبيا حول أزمة الحدود بينهما، لترحب الخرطوم بالمبادرة بعد ذلك بيوم.

وفي 26 يناير الماضي، اعتبر عضو مجلس السيادة السوداني محمد التعايشي، أن “انتشار القوات المسلحة السودانية داخل الحدود هو انتشار طبيعي، وأن الخيار السلمي هو الأمثل للحفاظ على العلاقات مع إثيوبيا لاستقرار المنطقة”.

والنزاع الحدودي بين البلدين قديم، لكنه ظل بين مزارعين من الجانبين، حيث يهاجم مسلحون إثيوبيون مزارعين سودانيين بغرض السلب والنهب، وكثيرا ما سقط قتلى وجرحى، وفق الخرطوم.​​​​​​​

ويتهم السودان الجيش الإثيوبي بدعم ما يصفه بـ”المليشيات الإثيوبية”، وهو ما تنفيه أديس أبابا، وتقول إنها “جماعات خارجة عن القانون”.

الاستيطان الإسرائيلي

من جانبه، صرح عضو مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، الفريق أول شمس الدين الكباشي، بأن إثيوبيا تمارس ما يشبه “الاستيطان الإسرائيلي”، وذلك خلال تعديها على الأراضي السودانية في الفشقة.

وأضاف الكباشي: “إن ما ينقص إثيوبيا هو الشجاعة فقط لإعلان الحرب في ظل استمرار اعتداءاتها وحشد قواتها على الحدود”، حسبما نقل موقع “سودان تربيون”.

وشدد على أن القوات السودانية لن تتراجع عن شبر من الأراضي التي استعادتها بمنطقة الفشقة من الجانب الإثيوبي.

وأكد أن السودان استعاد نسبة كبيرة بلغت 90% من أراضيه وأشار إلى أنه تبقت فقط حوالي 3 نقاط قال إن السودان يأمل أن تحل بالتفاوض وأن لا يضطر لنزعها بالحرب.

وأضاف “هذه المناطق تظل في النهاية أراضي سودانية مغتصبة واجب القوات السودانية أن تستردها وتحمي الحدود والأرض الموطن”، كاشفا عن أن النقطة المتبقية بالفشقة السودانية هي مستوطنة “قطران” وأشار إلى أنها مشيدة وتضم طرق ومصانع.

وأشار إلى أن السودان لا يرفض الوساطة مع إثيوبيا لكن بشرط وضع العلامات الحدودية المُرسمة سلفاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى