مصر

إثيوبيا تقترح إشراك الصين في مفاوضات سد النهضة

كشفت مصادر مصرية، عن اقتراح تقدمت به إثيوبيا بإشراك الصين، كطرف دولي جديد في مفاوضات سد النهضة المتعثرة مع مصر، كمراقب.

وقالت المصادر لموقع العربي الجديد، أن إثيوبيا طالبت بإشراك الصين في تلك المباحثات بصفة مراقب دولي محايد يتمتع بعلاقات جيدة مع أطراف الأزمة.

وأوضحت المصادر، أن أديس أبابا تقدمت بهذا المقترح بعد حصولها على موافقة بكين، خصوصاً في ضوء نفوذ الصين القوي في المنطقة، وتحديداً في سد النهضة، حيث تشارك ثلاث شركات صينية عملاقة في عمليات البناء وتجهيزات توليد الكهرباء من السد.

وكشفت المصادر، أن مقترح أديس أبابا، ما زال محل دراسة من كل من مصر والسودان، مشيرةً إلى أن مصر تتعامل معه بتوجس شديد خشية من أن تزيد تلك الخطوة الأزمة تعقيداً، بعد الاقتراب من انفراجة في أعقاب اجتماع واشنطن الذي جاء برعاية أميركية.

وتشير بعض التقارير الصحفية، إلى أن دخول الصين على خط الأزمة، قد يكون الهدف منه عرقلة المفاوضات وليس حلّ المشكلات القائمة، والمتعلقة بشكل أساسي، بملء خزان السد خلال 6 سنوات، ما قد يؤثر على حصة مصر المائية من مياه نهر النيل، وينقلها إلى مرحلة الشحّ المائي الشديد.

وقالت التقارير، أن إثيوبيا بهذة الخطوة تحاول كسب مزيد من الوقت وإطالة أمد المفاوضات وتضييق الخيارات أمام القاهرة.

كما أشارت إلى أن إثيوبيا باشرت في توجيه رسائل غير مباشرة عبر فتح خطوط اتصال مع عدد من القوى الكبرى، لتزويدها بالأسلحة ذات القدرات الفائقة التي تتجاوز حجم أديس أبابا الإقليمي وطبيعة صراعاتها.

وبحسب مصادر العربي الجديد، فإثيوبيا لم توافق على تنفيذ أي مقترحات تراعي المخاوف المصرية حتى الآن، وإن كانت قد أظهرت روحاً جديدة في المفاوضات الأخيرة، إلا أنه في المقابل هناك مخاوف إثيوبية من أن يكون التدخل الأميركي ربما لصالح مصر في حال حدثت توافقات بين الجانبين بشأن قضايا إقليمية أخرى.

وقالت المصادر المصرية: “إثيوبيا تدير مفاوضات بطريقة معقدة بالنسبة لنا وناجحة بالنسبة لهم، وأنه دائماً لديهم خطط في إدارة المفاوضات للتعامل مع كافة المستجدات”.

وتابعت: ” فعندما طرحت مصر إشراك وسيط دولي متمثل في أميركا، أجّلت التجاوب مع المقترح، حتى جهزت خطوة أخرى للرد على المقترح المصري بحيث لا يمكن لمصر أن ترفضها وهي إشراك الصين”.

وحول المقترح الإثيوبي بإشراك الصين كمراقب، قال الدكتور هاني رسلان، رئيس وحدة السودان ووادي النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية لصحيفة النهار اللبنانية”: “أتصور أن الولايات المتحدة لن تقبل بهذا المسعى إن وُجد، من الأساس، لأنها لن تمنح الصين نفوذاً مجانياً في هذه المسألة على حساب صورة واشنطن في المنطقة وفي إفريقيا بشكل عام”.

وأضاف رسلان: “لا ننسى أن التدخل الأميركي لم يكتسب زخماً إلا بعد إعلان (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين أنه مستعد للوساطة، كما أن الصين في إستراتيجيتها الحالية بإفريقيا بشكل عام تبتعد تماماً عن لعب أدوار سياسية، وتركز تماماً على المدخل التنموي والاقتصادي، ولا تشغل نفسها بالقضايا أو الأزمات الداخلية في دول القارة السمراء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى