مصر

إثيوبيا: “مصر تطلب أمرا مستحيلا وتحاول احتكار نهر النيل”

قال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية “دينا مفتي”، اليوم الثلاثاء، أن أديس أبابا ليس لديها أي مشكلات مع مصر، باستثناء طلب القاهرة أمرا مستحيلا متعلق باحتكارها مياه نهر النيل.

احتكار نهر النيل

وتابع مفتي في مقابلة مع صحيفة “ّذا هيرالد الإثيوبية”: “تظهر فقط المشكلة مع مصر عندما تحاول المطالبة باحتكار نهر النيل وهو أمر مستحيل”.

وأضاف: “يحق لجميع البلدان التي يمر فيها النهر الاستفادة من هذه الطبيعة التي وهبها الله، وأي ادعاء بشأن احتكار أي بلد للنهر ليس صحيحا”.

وشدد مفتي، على أنّ أديس أبابا “تحترم القواعد والقوانين التي تحكم موارد المياه العابرة للحدود وتدعو إلى الاستخدام العادل للموارد”.

ولفت إلى أن 86% من مياه نهر النيل تنبع من إثيوبيا؛ ما يعني منطقيا أن لإثيوبيا الحق الكامل في استخدام مواردها المائية، بقدر ما يحق لمصر والسودان.

وزاد بالقول: “لم تستخدم إثيوبيا النهر بينما كانت مصر تستخدم المياه بشكل فعال لعدة سنوات. ونحن لا نفكر أبدا في فكرة الاحتكار، نحن بالأحرى ندافع عن العقلانية والإنصاف عندما يتعلق الأمر باستخدام نهر النيل”.

الحق التاريخي

واستنكر مفتي، ما تزعمه مصر بحقها التاريخي في مياه النهر، قائلا إنّ الاتفاقيات الاستعمارية “لا تصلح، ولا تطابق مع مبدأ الإنصاف”.

لكن مفتي شدد على احترام إثيوبيا لاستخدام مصر نهر النيل من أجل أي غرض أو مشروع طالما لا يتعارض مع مصالح وحقوق الآخرين.

وحول مزاعم استخدام مصر للنهج العسكري ضد إثيوبيا في حالة عدم التوصل لاتفاق حول سد النهضة، أكد مفتي أنّ بلاده ثابتة على “النهج السلمي منذ بداية المفاوضات”.

وأضاف: ” إثيوبيا ملتزمة بالتوصل لوضع يحقق المصلحة والرضا لجميع الأطراف، وأن ليس لديها أي نية لإيذاء دول المصب”.

وأشار المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، إلى وجود “بوادر تقدم واعدة” في المفاوضات مع مصر والسودان من التوصل لحلول واتفاقيات مستدامة يلتزم بها الجميع.

وتعثرت المفاوضات بين الدول الثلاث على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت والرغبة بفرض حلول غير واقعية.

فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر والسودان، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء.

م.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى