أخبارمصر

إثيوبيا: مفاوضات سد النهضة الحالية جادة وتشهد تقدم واضح

أعلنت وزارة الموارد المائية الإثيوبية في بيان صحفي، اليوم الأحد، أنه تم التوصل إلى تفاهمات بشأن المرحلة الأولى من تعبئة خزان سد النهضة وقواعد إدارة الجفاف، مشيرة إلى أن المفاوضات الثلاثية الحالية جادة وتشهد تقدمًا واضحًا.

 

بيان إثيوبيا

 

وأوضحت وزارة الري الإثيوبية أن المفاوضات دارت حول القضايا التقنية بشأن الملء الأول والتشغيل السنوي للسد، بناء على الجدول الزمني للملء، وتم التوصل إلى تفاهم بشأن ملء المرحلة الأولى، وحجم التدفق البيئي، والمبادئ التوجيهية، والنهج المتبع لقواعد إدارة الجفاف.

 

كما تم التوصل إلى فهم لقواعد سلامة السدود، ودراسات تقييم الأثر البيئي والاجتماعي، وبدء نفاذ المبادئ التوجيهية، مؤكدة أن الدول الثلاث ستقوم، اليوم الأحد، بتبادل المبادئ التوجيهية والقواعد التي تتضمنها نتائج التفاوض.

 

في الوقت نفسه شددت وزارة الري في البيان على “رفض أي محاولة لإرباك المجتمع الدولي، أو ممارسة أقصى ضغط على إثيوبيا لقبول المعاهدات التي ليست طرفا فيها، والتي تمس حقها المشروع في استخدام النيل الأزرق”.

 

بيان السودان

 

كانت وزارة الري السودانية قد أعلنت أمس السبت، أن الجلسة الرابعة لمفاوضات وزراء ري الدول الثلاث انتهت على توافق مبشر في وجهات النظر للوفود الثلاث حول معظم القضايا الفنية عدا بعض التفاصيل المحدودة.

 

وأوضحت الوزارة السودانية أن المفاوضات ارتكزت حول سبل التوصل لاتفاق متكامل يغطي كمية المياه التي سيتم تصريفها من بحيرة سد النهضة خلال الظروف المناخية المختلفة إلى جانب الجوانب القانونية للاتفاق الذي تعمل الدول الثلاث على التوصل إليه.

 

بيان مصر

 

على الجانب الآخر، قالت وزارة الموارد المائية والري المصرية، أمس السبت: إن محادثات سد النهضة وصلت لطريق مسدود، وإثيوبيا تريد إرغامنا على أن نكون “أسرى لإرادتها”.

 

وأكد محمد السباعي الناطق باسم الوزارة في بيان صحفي نشره على الفيسبوك أنه ليس متفائلا “بتحقيق أي اختراق أو تقدم في المفاوضات الجارية حول السد”.

 

وأرجع السباعي ذلك إلى “تعنت إثيوبيا الذي ظهر جليا خلال الاجتماعات التي تعقد حاليا بين وزراء الموارد المائية في مصر والسودان وإثيوبيا” حسب قوله.

 

ويأتي البيان شديد اللهجة بعد أيام من المفاوضات حول المشروع وسط اصرار متزايد للتوصل إلى اتفاق قبل بدء إثيوبيا بملء خزان السد المقرر في يوليو.

 

وأضاف السباعي: “الموقف الإثيوبي يتأسس على إرغام مصر والسودان إما على التوقيع على وثيقة تجعلهما أسرى لإرادة إثيوبيا، أو أن يقبلا باتخاذ إثيوبيا إجراءات أحادية، كالبدء في ملء سد النهضة دون اتفاق مع دولتي المصب”.

 

كما اتهم بيان الوزارة المصرية، إثيوبيا بالرفض التام للتعاطي مع النقاط الفنية المثارة من الجانب المصري، بشأن إجراءات مواجهة الجفاف، والجفاف الممتد، وسنوات الشح المائي.

 

وأكد البيان على ضرورة تضمين الاتفاق هذه العناصر باعتبارها عناصر أساسية في أي اتفاق يتعلق بقضية وجود تمس حياة أكثر من 150 مليون نسمة، هم قوام الشعبين المصري والسوداني.

 

كان اجتماع ثلاثي عقد أمس السبت، لوزراء ري مصر والسودان وإثيوبيا، ضمن المفاوضات بشأن سد النهضة، لكن القاهرة قالت: إنه لم يسفر عن شيء، مجددة اتهامها لأديس أبابا بالتعنت.

 

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا.

 

بينما تقول أديس أبابا: إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى