حقوق الإنسانمصر

بعد 7 سنوات من المحاكمة.. إحالة اثنين من المعتقلين في هزلية “كتائب حلوان” للمفتي

قضت محكمة جنايات القاهرة، السبت، إحالة اثنين من المعتقلين في القضية المعروفة إعلاميا بـ “كتائب حلوان”، للمفتي لإبداء الرأي الشرعي في اعدامهما، وحددت جلسة 18 مارس المقبل للنطق بالحكم.

صدر القرار برئاسة القاضي “محمد السعيد الشربيني” خلال الجلسة التي انعقدت بمجمع محاكم بدر، بالقضية رقم 4459 لسنة 2015 جنايات حلوان، والمقيدة برقم 321 لسنة 2015.

يذكر ان المتهمين في القضية عددهم 216 مواطناً، يعتقل أغلبهم في سجن العقرب شديد الحراسة 1 و2.

وتعتبر القضية من أطول القضايا السياسية التي يجري النظر في حيثياتها على مدار7 سنوات، وطوال هذه المدة لم يصدر فيها حكم الآن.

وتضم القضية 11 متهماً كانوا أطفالاً حين القبض عليهم قبل 8 سنوات، إضافة إلى سيدة واحدة وهي “علياء عواد”، التي اتهمت بتصوير فيديو لمجموعة متظاهرين ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى الانضمام لجماعة إرهابية والترويج لأغراضها.

وعلى الرغم من إخلاء سبيل عواد بعد عامين، إلا أنه تم التحفظ عليها ونقلها إلى سجن القناطر في عام 2018، ومنذ تلك اللحظة وهي في معاناة نفسية وجسدية نتيجة ظهور مشكلات صحية لديها.

قضية كتائب حلوان

وبحسب منظمات حقوقية، مصرية ودولية، مارست السلطات الأمنية المصرية على مدار 8 سنوات من اعتقال غالبية المتهمين أقصى أنواع الضغط والتعذيب والانتهاكات بحقهم، مستخدمة جميع الإجراءات المتاحة قانونية وغير قانونية.

وأكد المعتقلين في القضية أمام المحكمة، تعرضهم للتعذيب الشديد والضغط عليهم لتصوير “اعرافات مزيفة” تحت التعذيب، وعرضها على وسائل الإعلام.

وقال محامين حقوقين، إنّه جرى تصوير المتّهمين على ذمة القضية داخل مقرّات الأجهزة الأمنية، وتسجيل اعترافات لهم تحت وطأة التعذيب، علاوة على حرمانهم من الزيارات تماماً منذ نهاية 2018، فلا تعلم أسرهم شيئاً عنهم منذ ما يقارب 5 سنوات أو أكثر.

وتعددت حالات الوفاة في تلك القضية بين التصفية المباشرة، والموت بالإهمال الطبي داخل الحبس، والإصابة بفيروس كورونا، إضافة إلى الوفاة الطبيعية، سواء في الحبس أو خارجه.

ورصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، وفاة 7 من المتهمين على ذمة القضية أثناء النظر فيها، نتيجة لما لاقوه من قسوة العيش داخل الزنازين أثناء فترة المحاكمة.

وأوضحت الشبكة، أن أغلب المعتقلين على ذمة القضية من فئة الشباب، وهناك من تم اعتقالهم وهم أطفال، ورغم ذلك جرى إيداعهم مع باقي المتهمين سجن الكبار بعد ضمهم للقضية، في مخالفة صريحة لقانون الطفل.

ومن ضمن هؤلاء الأطفال يوسف سمير، والذي اعتقل في 2014 وهو طالب بالصف الثالث الإعدادي، ومنع من الزيارة منذ أكتوبر 2017.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى