مصر

إحالة مدرس في شبرا للمعاش: “تحرش بمعظم طالبات مدرسة الثانوية الصناعية”

قضت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، اليوم السبت، بفصل مدرس تخصص زخرفة وإعلان بمدرسة ناصر الثانوية الصناعية بنات، التابعة لإدارة شبرا التعليمية، وإحالته للمعاش، لتحرشه بأغلب طالبات المدرسة عامي 2015 و2016.

إحالة مدرس للمعاش بسبب التحرش

وقال المستشار عادل بريك رئيس المحكمة، أن المدرس تحرش بمعظم طالبات المدرسة على نحو ممن وردت شهادتهن داخل المدرسة، بوضع يده على بنطلونات الطالبات وملامسة أرجلهن بمقر المدرسة وتحسس وجوههن وملامسة صدورهن.

وبحسب حيثيات الحكم، اصطحب المدرس، بعض الطالبات المتفوقات بسيارته الخاصة إلى مسابقة أوائل الطلبة يومى 6/3/2016 و 13/3/2016 وتحرش بهن .

ولم يكتف المدرس بالتحرش بالطالبات داخل مقر المدرسة بل امتد التحرش إلى بيوتهن أثناء قيامه بإعطائهن دروسا خصوصية بمنزل إحداهن بطلبه رفع رجل إحداهن للاتكاء عليها والإمساك بيدها وتقبيلها، وطلبه من جميع الطالبات فلوس المجموعة وعليها بوسة من كل طالبة، وقام بالعض على شفتيه والغمز، واعتاد روايته لطالبات مدرسة ناصر الثانوية الصناعية بنات واقعات بشأن بنات سيئة السمعة والخوض معهن فى أمور تخدش الحياء حال قيامه بالتدريس لهن.

وأضاف القاضي: “اعتاد المدرس الإتيان بحركات وإيماءات تحمل إيحاءات جنسية أمام طالبات المدرسة، وعلى نحو ما شهدت به زميلاته من أنه تحرش بكثير من طالبات المدرسة على مدار عدة أجيال منذ عام 2009 حتى 2016 “.

وأكدت المحكمة أن التحرش الجنسي يقع من الموظف العام بأي صيغة من الكلمات والأفعال التي تنتهك جسد أو خصوصية أو مشاعر المرأة تجعلها تشعر بالإهانة والإساءة والانتهاك.

وأن طالبات المدرسة أجمعن بأن المدرس يلمس الأيادى والوجه والأكتاف والصدور وحضنهن والتحدث بكلمات تتعفف المحكمة عن ذكرها.

كما أكدت المحكمة أن سيل الطعون التى فصلت فيها المحكمة لمعلمين يتحرشون بالتلميذات والطالبات والأطفال بالمدارس، تستنهض همة وزارة التربية والتعليم عن طريق أجهزتها التربوية المختصة إلى طرح الظاهرة ووضع النظم اللائحية الصارمة وإيجاد العلا.

وتابعت المحكمة: “أن عدد القضايا تعطي مؤشرا واقعيا وموضوعيا لحجم ظاهرة التحرش الجنسي في المدارس.. يجب التعامل معها باعتبارها فعلا وسلوكا اجتماعيا معيبا يستحق الدراسة والتحليل لخلق الوعي التضامني في المجتمع”.

وزاد القاضي بالقول: “على وزارة التعليم مع الجهات ذات الصلة المختصة بشئون المرأة والطفل وضع الحلول الكفيلة بمواجهة ظاهرة التحرش المدرسي والحد من آثارها”.

التحرش الجنسي في المدارس

وأوضحت المحكمة أن أوراق القضية ذخرت بتأييد جميع الطالبات اللاتي سمعت أقوالهن وما أدلى به باقي الشهود تلوك سمعة الطاعن المنحرف بما يشكل في حقه إخلالا جسيما بكرامة وظيفته، وانحدارًا بمسلكه إلى الدرك الأسفل , وإثماً تأديبيًا يستوجب بتره من المؤسسة التعليمية.

كما تؤكد الأوراق علي عدم صلاحيته لشغل تلك الوظيفة بعد ثبوت هذا الجُرم الأخلاقى، كما أن ما اقترفه من إثم في نطاق ممارسته لمهام وظيفته المقدسة ومهنته المعظمة وهي التدريس يعد اعتداء علي المجتمع كله ، لارتباطه بحسن سير المرفق وحتى يكون عبرة وعظة لكل من تسول له نفسه الاعتداء علي حرمة التلميذات في محراب العلم المقدس بالإحالة إلى المعاش.

وانتهت المحكمة، إلى أن عدد القضايا تعطي مؤشرا واقعيا وموضوعيا لحجم ظاهرة التحرش الجنسي في المدارس، وطالبت المحكمة من منظمات المجتمع المدنى والجهات ذات الصلة المختصة بشئون المرأة والطفل، وضع الحلول الكفيلة بمواجهتها والحد من أثارها، وأخرها السيف البتار لهذه المحكمة تشهره في مواجهة كل من يعبث بالكيان الجسدى أو المعنوى للمرأة المصرية أيا كان عمرها.

م.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى