مصر

إدانات دولية بعد اعتقال وتعذيب باحث مصري فور عودته من إيطاليا

انتقد برلمانيون إيطاليون، السلطات المصرية، أمس السبت، بعد اعتقال وتعذيب “باتريك جورج”، الباحث المصري الذي يحمل الجنسية الإيطالية، فور وصوله إلى مطار القاهرة منذ يومين.

وقال “إيراسمو بالاتسوتو“، رئيس اللجنة البرلمانية الإيطالية للتحقيق في مقتل الباحث الإيطالي “جوليو ريجيني”، عبر حسابه على “تويتر”: “كيف لا نزال نعتبر مصر دولة آمنة؟!”.

وأضاف بالاتسوتو: “لا يمكن للحكومة الإيطالية مواصلة غض الطرف واستمرار علاقاتها مع بلد يواصل انتهاك حقوق الإنسان بهذه الطريقة”.

وتابع في تغريدة آخرى: “الحكومة الإيطالية يجب أن تطلب الإفراج الفوري عن الباحث باتريك جورج وتطلب توضيحات بشأن ما حدث”.

كما علقت النائبة الإيطالية “لورا بولدريني” على ما تعرض له “باتريك جورج” قائلة : “التعذيب، صدمة كهربائية، قرأت أنه عاني من أشياء فظيعة”.

وأضافت: “يجب بذل كل جهد ممكن للحصول على معلومات حول الباحث في جامعة بولونيا الذي تم اعتقاله في القاهرة، بعد ما حدث لجوليو راجيني في مصر، لا أحد يستطيع أن يقول “لم نكن نعرف”.

كانت السلطات المصرية، قد اعتقلت الباحث الحقوقي وطالب الماجستير “باتريك جورج”، في مطار القاهرة الدولي، إثر عودته من إيطاليا التي يدرس فيها.

وقالت “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” التي ينتسب إليها باتريك إنه في الساعات الأولى من صباح الجمعة الماضية “تم توقيف باتريك جورج زكي الباحث في القسم الاجتماعي وحقوق الإنسان بالمبادرة المصرية في مطار القاهرة واحتجازه بشكل غير قانوني دون السماح له بالتواصل مع أهله أو محاميه لمدة تجاوزت 24 ساعة”.

وأوضحت المبادرة، أن باتريك الذي يسعى للحصول على درجة الماجستير في جامعة بولونيا في إيطاليا،عاد إلى القاهرة في إجازة قصيرة عندما تعرض للتوقيف والتحقيق من قبل جهاز الأمن الوطني في مطار القاهرة.

وتابعت: “بعد التحقيق معه في المطار تم نقل باتريك إلى إحدى مقرات الأمن الوطني بالقاهرة ثم لاحقا إلى مقر آخر للأمن الوطني بمدينة المنصورة، محل ميلاده وسكنه الأصلي”.

وأضافت المبادرة: “تعرض باتريك في فترة اختفائه للتهديد والتعذيب والصعق بالكهرباء أثناء سؤاله عن عمله ونشاطه، طبقا لمحاميه، قبل أن يظهر لأول مرة صباح السبت 8 فبراير في إحدى نيابات المنصورة حيث بدأ التحقيق معه في ساعة متأخرة من النهار، ثم قررت النيابة حبسه 15 يوم على ذمة التحقيق”.

وكشفت المبادرة، أن محامو باتريك اطلعوا على محضر ضبط محرر بتاريخ 8 فبراير 2020 يدعي أن باتريك تم توقيفه والقبض عليه في أحد الكمائن في المنصورة بناء على أمر ضبط وإحضار صادر في 2019، وهو إدعاء غير صحيح حيث أن باتريك تم توقيفه في مطار القاهرة واقتياده لعدة مقرات مختلفة لجهاز الأمن الوطني قبل ظهوره في النيابة.

وبحسب المبادرة، فقد وجهت النيابة العامة لباتريك عدة اتهامات من ضمنها:

– إشاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير السلم الاجتماعي وبث حالة من الفوضى.

– التحريض على التظاهر دون الحصول علي إذن من السلطات قاصد الإضعاف والانتقاص من هيبة الدولة وتكدير السلم والأمن العام.

– التحريض على قلب نظام الحكم والترويج المبادئ والأفكار والأفكار التي ترمي إلى تغيير مبادئ الدستور الأساسية.

– إدارة واستخدام حساب على شبكة معلوماتية الفيس بوك بغرض الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع للخطر والإضرار بالأمن القومي.

– الترويج لارتكاب جريمة ارهابية والترويج لاستخدام العنف.

وطالبت المبادرة المصرية بالإفراج الفوري عن باتريك جورج زكي ووضع حد للمضايقات والاعتقالات العشوائية التي تستهدف العاملين بحقوق الإنسان والمجتمع المدني والصحافيين المستمرة منذ سبتمبر 2019.

كما كشفت المبادرة عن تعرض 6 من العاملين فيها، منذ ذلك الشهر للتوقيف والاحتجاز- والذي طال لمدة 48 ساعة في واحدة من الحالات- في سياق حملة التوقيف والتفتيش القسري والعشوائي والتي تستهدف بشكل خاص أي شخص نشط في الشأن العام بغض النظر عن طبيعة نشاطه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى