مصر

منظمات حقوقية تؤكد: ” الإجراءات التعسفية وراء إضراب معتقلي استقبال طرة”

أصدرت 6 منظمات حقوقية مصرية، بيان مشترك، الأربعاء، أدانوا فيه “استمرار سياسة الإذلال التي تمارسها السلطات ضد المحتجزين السياسيين في سجن استقبال طرة“، والذي دفع المعتقلين فيه للدخول في إضراب عن التعيين.

 بيان مشترك حول  إضراب معتقلي استقبال طرة

وأعربت المنظمات الستة، في البيان المشترك، عن رفضها القاطع لاستمرار سياسة الإذلال التي تمارسها السلطات المصرية ضد المحتجزين وخاصة السياسيين في سجونها، وذلك بالتزامن مع بدء المحتجزين في سجن “استقبال طرة” إضرابًا عن الطعام، اعتراضًا على سوء معاملة إدارة السجن لاثنين من زملائهم.

وأكدت المنظمات نقلاً عن مصادر، بدأ المحتجزين بالفعل في إضرابهم، الأحد الماضي وامتنعوا عن استلام “التعيين”، وهو الطعام الذي تصرفه إدارة السجن للمحتجزين يوميًا، وذلك رغم اعتمادهم عليه بشكل شبه كلي، بسبب الإجراءات الاحترازية المفروضة على زيارات السجون بسبب وباء كوفيد- 19.

فضلاً عن أن كميات الطعام المسموح بدخولها أثناء تلك الزيارات قليلة نسبيًا، ما يهدد حياة المحتجزين بسبب نقص الطعام، خصوصًا كبار السن منهم، ومرضى الأمراض المزمنة أو أصحاب الحالات الصحية المتدهورة.

وبحسب البيان، فـ 75% من زنازين سجن الاستقبال في منطقة سجون طرة، تشارك في الإضراب (عنبر “أ” بالكامل عدا 4 زنازين، 70% من عنبر “ب”، 50% من عنبر “ج”، عنبر “د” بالكامل)، كما أثبت المحتجزون إضرابهم في محضر رسمي، في 11 أكتوبر الجاري.

وقال البيان، أن إدارة السجن اعتدت على محتجزين بالصواعق الكهربائية مطلع أكتوبر الجاري، وقررت نقلهما لزنازين التأديب، بعد تجريدهما من كافة ملابسهما عدا الداخلية منها.

كما جردت إدارة السجن كافة زنازين السجن وعنابره وأفرغتها بشكل كامل من كل ما فيها من: (طعام، مشروبات، مستلزمات أساسية كالفرش، أغطية، جرادل مياه، مراوح، وحتى ملابس المحتجزين) ولم تبق لكل محتجز سوى طقم ملابس واحد.

وأوضح البيان المشترك، أن إدارة السجن منعت خروج الحالات المرضية للعيادة، وأغلقت ساحات التريض، والمكان المخصص لشراء المأكولات والمشروبات “الكانتين”، ولم تمسح للمحتجزين بالخروج للزيارات العائلية إلا بعد تقييدهم بالقيود الحديدية “الكلابشات”.

مطالب

وقالت المنظمات، أن مطالب المحتجزين تتمحور في حضور النيابة العامة للسجن وإثبات سوء المعاملة، وإثبات واقعة التعدي على زملائهما بالصعق الكهربائي، وإخراجهما من التأديب.

بالإضافة إلى السماح بالتريض، والخروج للعيادة عند الحاجة، وفتح الكانتين، وإرجاع المتعلقات الشخصية التي تم الاستيلاء عليها ضمن حملة التجريد، وعدم تقييد المحتجزين أثناء الزيارات.

وشددت المنظمات الـ6، أن هذة المطالب “مشروعة”، كما أنها “ترفض الإجراءات التعسفية من إدارة السجن”.

واعتبرت المنظمات، أن هذه الإجراءات التعسفية تأتي كردة فعل على واقعة عنبر الإعدام بسجن “العقرب”، منذ 3 أسابيع، والتي شهدت مقتل أربعة معتقلين في 23 سبتمبر الماضي، تمت تصفيتهم داخل السجن بعد ادعاء الأمن المصري محاولتهم الهرب، وما نتج عن ذلك من اشتباك عنيف توفي على إثره أربعة من قوات الأمن أيضًا، بينهم موظف كبير.

كما لفت البيان المشترك، على أن مثل هذه الإجراءات التعسفية تنذر بحملة قمع مخيفة منتظرة ضد المحتجزين السياسيين في سجونهم، وسط أنباء فعلية عن بدء حملات تجريد في عدة سجون أخرى.

وأضاف البيان: “تدعم المنظمات الموقعة أدناه حق المعتقلين في التعبير عن مطالبهم المشروعة بصورة إنسانية، والتعبير عن سوء الأوضاع التي يعانوها داخل السجن وتطالب المجلس القومي لحقوق الإنسان بالتدخل وتفعيل أدواته في العمل على حماية المعتقلين”.

وتطالب المنظمات، السلطات المصرية، بفتح تحقيق جاد حول هذه الإجراءات التعسفية بحق السجناء في سجن استقبال طرة، للوقوف على الدوافع التي أدت لإضراب المحتجزين فيه، ومحاولة علاجها، وإيجاد وسيلة تواصل جيدة مع أولئك المحتجزين لتلبية مطالبهم المشروعة.

كما دعا البيان، السلطات المصرية، لاحترام حقوق المحتجزين الأساسية، وتوفير سبل المعيشة الصحية لهم، والتي حددتها المواثيق والمعاهدات الدولية التي انضمت لها مصر، ولكنها بقيت حبر على ورق بسبب غياب الإرادة السياسية لتطبيقها.

والمنظمات الموقعة هي:

1. مركز النديم
2. مبادرة الحرية
3. الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
4. الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
5. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
6. كوميتي فور جستس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى