حقوق الإنسانمصر

رسالة من أسرة علاء عبد الفتاح تناشد المفتي عدم التصديق على إعدام 26 شخصاً في البحيرة

تقدمت الدكتورة ليلى سويف والدة الناشط المعتقل “علاء عبد الفتاح“، بمناشدة عاجلة إلى مفتي الديار المصرية، تطالبه بوقف تنفيذ إعدام 10 أشخاص من أبناء قرية محلة الأمير بمحافظة البحيرة.

وقالت الدكتورة ليلى سويف في رسالة إلى المفتي نشرتها على الفيسبوك: “مناشدة عاجلة تم إرسالها إلى مفتي الديار المصرية.. نتمنى فضيلة المفتي يساعد في إنقاذ حياة مواطنين حرموا من الحد الأدنى من إجراءات المحاكمة العادلة، ويحمي قرية محلة الأمير بالبحيرة من فقدان 10 من أبنائها في يوم واحد”.

وأوضحت الرسالة ان اسرة الناشط علاء عبد الفتاح تقدمت بها إلى المفتي والتي تخص أوراق 26 متهما من محافظة البحيرة قررت الدائرة الأولى جنايات شمال دمنهور الحكم عليهم بالإعدام في يوم واحد.

ولفتت الرسالة، إلى أن هذه الأحكام التي ستصدر لن يتمكن المتهمين من الطعن عليها بسبب قانون الطوارئ.

وأضافت الرسالة: “فضيلتكم الملاذ الأخير لهم. ورغم أن العرف السائد ألا يتدخل المفتي في تفاصيل أحكام الإعدام، إلا أن هناك سوابق لتعديل أحكام بناء على الرأي الشرعي في حالة الأحكام الجماعية والإجراءات الباطلة”.

وتابعت: “رغم أن قرارات الإحالة لفضيلتكم الصادرة بتاريخ 28 يونيو 2021 لم تشمل المئات، مثل قضية العدوة مثلا، إلا أنها تشترك معها في عدم التمييز بالمرة بين المراكز القانونية المختلفة للمتهمين. في يوم واحد قررت دائرة واحدة إحالة أوراق جميع المتهمين في قضيتين إلى مكتبكم”.

وكشفت الرسالة أنه من ضمن 26 متهما أدين خمسة عشر في قضية رقم 303 لسنة 2018 أمن دولة عليا طوارئ، ومن بينهم 10 متهمين من أبناء قرية واحدة، وهي قرية محلة الأمير.

وأضافت: “من ضمن هؤلاء العشرة أحمد عادل الزراع، الذي تجاور زنزانته في سجن شديد الحراسة 2 بطرة زنزانة ابننا علاء عبد الفتاح وأخيه المعتصم بالله عادل الزراع”.

وزادت: “قد عاشر ابننا علاء، أحمد عادل عاما كاملا. وحكى لنا انه شخص مسالم تماما، طبيعة شخصيته وكذلك –وهو الأهم- موقفه المبدئي ومنطلقه الشرعي ومبدأه السياسي هو “اللاعنف”.

قضية مشوبة بالعوار

ويؤكد علاء عبدالفتاح، أن أحمد عادل يرفض العنف تماما إلا في إطار مقاومة الشعب الفلسطيني للمحتل الصهيوني، وأنه لا يعترف بأي مبرر للعنف السياسي، ولا حتى يقبل بفكرة أن كثرة ضحايا فض الاعتصامين في 2013 تفسر لجوء البعض للعنف، فكيف يتهم مثله في قضية تفجير أتوبيس وقتل رجال شرطة؟!.

وأوضحت الرسالة، أن إجراءات القضية كلها مشوبة بالعوار والتناقضات، لدرجة أن قرار الاحالة نفسه تأخر أربع سنوات، وأثناء ذلك أخلى سبيل المتهمين بعد عامين.

وتابعت: “كل ما في الأمر أن الشبهات حامت حول القرية كونها التجمع السكني الأقرب لموقع الحادث، فقامت قوات الأمن باعتقال كل المحسوبين على الإخوان المسلمين في القرية وتعرضوا للتعذيب أثناء احتجازهم بشكل غير شرعي في مقرات الأمن ومعسكراته”.

وتستند فكرة ربط الواقعة بقرية محلة الأمير على فرضية أن العبوة الناسفة وضعت على جانب الطريق قبل مرور أتوبيس الشرطة، ولكن ضمن أوراق القضية تقرير فني مناقض لتلك الرواية معضد بشهادة الناجين من التفجير يشير إلى احتمالية أن تكون العبوة الناسفة زرعت داخل الأتوبيس قبل تحركه. في هذه الحالة القاتل لا علاقة له بالقرية.

واستطردت الرسالة بالقول: “لم تشغل الداخلية نفسها بالتوصل إلى الجناة الحقيقيين ومحاسبتهم، فالمطلوب هو الانتقام والثأر وليس القصاص العادل، وفضيلتكم تعلمون أن الثأر عادة جاهلية بغيضة، وأنه كثيرا ما يسعى من يطلبه لأخذ الثأر بالشكل الأكثر ايلاما، فيتم استهداف الابن الأكثر تعليما مثلا”.

دنشواي ثانية

وزادت: “قرية محلة الأمير ستفقد 10 من خيرة ابنائها، والجرح لن يخص فصيل سياسي بعينه، فضيلتكم تعلم تداخل وتماسك المجتمع الريفي. أي قرية تفقد 10 من ابنائها في قرار واحد، في يوم واحد، بناء على رؤية دائرة واحدة ومحقق واحد ومجري تحريات واحد ستحيا صدمة لا تقل عن صدمة دنشواي. كل طفل في تلك القرية سيشب على قصة بني جلدته الذين قتلتهم الدولة”.

وتابعت: “في دنشواي كانت هناك واقعة وتحقيقات ومحاكمة شارك فيها شخصيات لها قامتها، ومع ذلك بقيت في ذاكرة الوطن كجرح كبير”.

واختتمت اسرة علاء عبد الفتاح رسالتها بالقول: “رجاءنا من سيادتكم أن لا تجعل من قرية محلة الأمير دنشواي جديدة، راجع الأوراق، اطلع على مذكرات المحامين، وأرسل من تثق فيه للقاء المتهمين واستكشاف عقيدتهم”.

وأضافت: “في دنشواي كانت هناك واقعة وتحقيقات ومحاكمة، ولكن تظل دنشواي في ذاكرتنا مذبحة… رجاءنا من سيادتكم ألا تبدي الرأي فقط في حكم الإعدام ولكن ابدي الرأي في قرار إصدار أحكام جماعية بالإعدام دون فرصة للطعن عليها…سيدي .. أعفي أحفادنا من درس دنشواي الثانية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى