مصر

إلغاء الحكم بحبس طبيب “السجود للكلب” والاكتفاء بالغرامة.. والممرض يرفض الطعن

قضت محكمة جنح مستأنف، أمس الإثنين، بإلغاء الحكم بحبس طبيب واقعة “السجود لكلب” واثنين آخرين، بالسجن عامين، واستبدالها بالسجن عام مع إيقاف التنفيذ، وإلزامه الطبيب بدفع غرامة 100 ألف جنيه.

كما ألزمت المحكمة الثلاثة متهمين بدفع تعويض قيمته 20 ألف جنيه، على خلفية اتهامهم بالتنمر على ممرض خمسيني داخل مستشفى خاص في مصر الجديدة بالقاهرة، ومطالبته بالسجود لكلب مملوك للطبيب.

ومهدت النيابة العامة لقرار إخلاء سبيل الطبيب الشهير، والذي يشغل منصب رئيس قسم العظام في كلية الطب بجامعة عين شمس، حينما استبعدت تهمة ازدراء الأديان من الاتهامات الموجهة إليه في قرار الإحالة للمحاكمة، علماً أن الاتهام المُستبعد كان من شأنه إخضاع المتهمين الثلاثة لأحكام المادة 98 من قانون العقوبات.

وتقضي المادة بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، ولا تجاوز خمس سنوات، لكل من استغل الدين في الترويج بالقول أو بالكتابة، أو بأية وسيلة أخرى لأفكار متطرفة، بقصد إثارة الفتنة أو تحقير أحد الأديان السماوية أو ازدرائها، أو الطوائف المنتمية إليها، أو الإضرار بالوحدة الوطنية.

وكانت المحكمة قد قضت ببراءة المتهمين الثلاثة من تهم الاعتداء على القيم الأسرية، ونشر الفيديو المسيء للممرض على مواقع التواصل الاجتماعي، وحيازة سلاح أبيض. في حين تقدم دفاع الأخير بطلب الاستئناف على قراري البراءة الصادرين من هيئة المحكمة لصالح المتهمين في التهمتين السابقتين.

وشمل الحكم طبيباً آخر، هو معتز جمال الدين، وموظفاً إدارياً في مستشفى النزهة الدولي، الذي شهد واقعة التنمر، ويدعى عمرو رفعت، وذلك لتورطهما في إجبار الممرض عادل سالم على قفز الحبل عدة مرات، ثم مطالبته بالاستجابة لطلب الطبيب السجود أمام الكلب.

قضية السجود لكلب

من جانبه، كشف معتز طارق، محامي الممرض عادل سالم، أن فريق الدفاع عن المجني عليه تنازل خلال جلسة أمس الاثنين، وقبل النطق بالحكم عن المطالبة بالتعويض المالي، الذي سبق وطالبوا به والمقدر بمليون جنيه.

وقال “طارق” إن قرار التنازل عن التعويض المدني جاء بعد التشاور بين فريق الدفاع عن الممرض، خاصة وأنه يسعى إلى العودة إلى عمله بعد أن واجه مشكلات كبيرة عقب انتشار الواقعة إعلامياً وإحالة المتهمين إلى محكمة الجنح الاقتصادية.

وبحسب المحامي معتز طارق، فـ السبب الآخر، الذي دفع فريق الدفاع إلى إعلان تنازلهم عن التعويض المدني قبل النطق بالحكم، يرجع إلى أن المتهمين الثلاثة، وعلى رأسهم الطبيب عمرو خيري، أبدى أسفه الشديد للممرض عادل سالم عن الأضرار الأدبية والمعنوية التي أصابته، وهو ما دفع المجني عليه لتقبل اعتذارهم جميعاً عما اقترفوه في حقه من جرائم.

وأشار إلى أن الشق الجنائي لم يتم التنازل عنه من قبل هيئة الدفاع كون الجريمة شغلت الرأي العام كله، ولعدم التقول بالأقاويل الكاذبة في حق موكلهم.

وأكد المحامي، أن تم الاتفاق بين المتهمين والممرض على عدم الطعن بالمعارضة الاستئنافية على الحكم والاكتفاء بما تم من إجراءات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى