مصر

إلغاء “بون البنزين” للتزود بالوقود في شمال سيناء

أعلنت محافظة شمال سيناء، الأحد، إلغاء العمل بمنظومة التزود بالوقود من محطات البنزين، والمطبقة داخل المحافظة منذ نحو أربع سنوات.

كانت المحافظة مَهدت لعملية الإلغاء قبل أسبوعين، بإعلانها في 15 أكتوبر، عن زيادة الحصة المقررة بنحو 25% لجميع السيارات، وذلك لمدة أسبوع، على أن تزيد الحصة في الأسبوع اللاحق بنحو 50%، مع السماح بتموين السيارات مرتين أسبوعيًا، مؤكدة أن ذلك تمهيدًا لرفعها نهائيًا.

إلغاء بون البنزين في سيناء

وكان أهالي المحافظة، يعانون من طوابير طويلة خلال مواعيد التموين، سواء للدخول للمحطات أو لختم البون الشخصي الذي يستلمه كل مالك سيارة ويدون فيه تاريخ التفويلة، وعدد اللترات من قبل مندوبي مديرية التموين.

كذلك وسط تحول المحطات الثلاث التي تخدم مدينة العريش إلى ثكنات عسكرية محاطة بسواتر رميله وأبراج ووجود قوات تأمين من الجيش والشرطة بداخلها.

من جانبها، أكدت مصادر سيناوية، استمرار الإجراءات الأمنية ووجود قوات الشرطة والجيش داخل المحطات.

كانت الإجراءات الأمنية المصاحبة للعملية الشاملة “سيناء 2018” قبل أربع سنوات تضمنت إغلاق جميع محطات الوقود داخل المحافظة، وتباعًا فُتح ثلاث محطات فقط داخل مدينة العريش.

مع استحداث منظومة للتزود بالوقود بدأت في سبتمبر من نفس العام، تسمح بـ 15 لترًا من الوقود لكل سيارة في الأسبوع الواحد، أصبحت، في أكتوبر، 30 لترًا كل أسبوعين بعد تقسيم السيارات لثلاث فئات؛ ملاكي، وأجرة ونقل، وسيارات مرخصة خارج المحافظة.

وحُددت أيام محددة للتزود بالوقود لكل من هذه الفئات بحسب أرقام اللوحات المعدنية المخصصة لكل سيارة سواء كانت زوجية أو فردية، وهو النظام الذي استمر العمل به مع اختلاف طرأ قبل نحو عام ونصف، وذلك برفع الكمية إلى 40 لترًا في الأسبوع.

الانتهاكات في سيناء

يذكر أنه في أكتوبر الجاري طالبت ثماني منظمات حقوقية، الحاضرين في مؤتمر المناخ COP27 ؛ الأخذ بالاعتبار معاناة سكان (شبه جزيرة سيناء)، وحقهم في الحماية الإنسانية والبيئية، ليس فقط من التغيرات المناخية المرتقبة، ولكن من انتهاكات ممنهجة لحقوقهم من قبل السلطات المصرية.

وقالت المنظمات في بيان مشترك، إن هذا المؤتمر، المقرر انعقاده في مدينة شرم الشيخ بجنوب سيناء في نوفمبر المقبل، يبعد عشرات الكيلومترات فقط عن مناطق في شمال سيناء شهدت تهميشا رسميا متعمدا لعقود، وانتهاكات جسيمة لحقوق سكانها.

وأوضح البيان، أنه رغم تكرار التصريحات الرسمية مؤخرا وتصاعد المؤشرات الميدانية بقرب انتهاء العمليات العسكرية في شمال سيناء، تبقى هذه الانتهاكات الجسيمة بلا محاسبة أو علاج.

الأمر الذي يفرض على الدول المشاركة في مؤتمر المناخ مسؤولية التطرق لمعاناة سكان الأرض التي تستضيفهم، كجزء من دفاعهم المشروع عن حياة وسلامة كل سكان الأرض وتأمينهم من تغيرات مستقبلية خطيرة”.

واعتبرت المنظمات أن المطالبة بإعادة وتعويض المهجرين قسرا من سيناء، والتوقف عن نزع ملكيتهم للأراضي والمنازل، وضمان حقهم في حرية الحركة، والاعتذار عن الانتهاكات البشعة التي ارتكبتها قوات الجيش والحكومة بحقهم؛ تعد مطالب أساسية وأولية لا يمكن التغافل عنها أو تجنب التطرق لها في محفل دولي رفيع المستوى تستضيفه منطقة شبه جزيرة سيناء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى