مصر

إيران تنافس قناة السويس بقناة جديدة : أسرع وأرخص

تستعد هيئة قناة السويس لتجهيز بيانًا صحفيًا مدعومًا بالأرقام والإحصائيات، حول ما تردد الأسبوع الجاري، عن منافسة ممر الجنوب الشمال الإيراني لقناة السويس، بحسب صحف مصرية.

وقالت مصادر وصُفت بـ المطلعة أن هيئة قناة السويس تتابع ذلك الملف منذ عام 2000، وقت أن وقعت الهند وروسيا وإيران الاتفاق المشترك للبدء في إنشاء مسار متعدد الوسائط.

إيران تنافس قناة السويس

وكانت منظمة منطقة “جابهار” الحرة الإيرانية، قد أعلنت أن الربط التجاري بين مومباي وهامبورغ وبطرسبورغ، سيتم عبر أستراخان وأنزلي وجابهار ونافا شيفا بالهند، بدلا من قناة السويس المصرية.

وقال المدير العام للمنظمة عبد الرحيم كردي، إن الممر التجاري سيقلص الوقت الذي يستغرقه نقل البضائع من روسيا، عبر قناة السويس، من 38 يوما إلى 14 – 16 يوما فقط.

وأشار كردي إلى أن إيران، تعتبر محطة في وسط العالم بفضل موقعها الجغرافي الإستراتيجي المتميز، حيث يمكن لميناء جابهار أن يلعب دور ربط شرق العالم بغربه، وشماله بجنوبه، كما أن شواطئ مكران وجابهار أخذت اليوم تتحول إلى طريق اقتصادي رئيسي بالعالم.

وأوضح المسؤول الإيراني أن ميناء الشهيد بهشتي، الذي افتتحه الرئيس حسن روحاني قبل عامين، يشكل نقطة تحول في العلاقات الاقتصادية لمنطقة جابهار الحرة، كما تم تخصيص 300 مليون يورو لتفعيل السكك الحديدية في هذه المنطقة العام الماضي، مما أدى إلى دخول المشروع مرحلة جديدة.

وتتمحور فكرة ممر النقل هذا حول نقل البضائع من الهند إلى ميناء جابهار، في جنوب شرق إيران وهو الميناء الإيراني الوحيد الذي يطل على المحيط الهندي، ومن ثم شحن البضائع بواسطة البر إلى ميناء بندر إنزلي على ساحل بحر قزوين، ومن ثم نقل البضائع عن طريق البحر إلى أستراخان بروسيا، ومنها إلى شمال روسيا أو أوروبا بالسكك الحديدية.

أسرع وأرخص

وأظهرت مقارنة بين مسار الشحن من الهند إلى شمال أوروبا عبر إيران، ومسار الشحن عبر قناة السويس، أن ممر النقل عبر إيران أقصر وأسرع وأرخص مقارنة بقناة السويس.

وتحاول إيران منذ سنوات الاستفادة من موقعها الاستراتيجي لتصبح عقدة لوجستية، إذ لدى إيران القدرة على النفاذ إلى بحر قزوين من جهة الشمال، وبحر عمان والخليج فالمحيط الهندي من جهة الجنوب.

وفي هذا الصدد تعمل إيران مع روسيا والهند على إطلاق هذا الممر الذي يدعى “الممر الدولي للنقل بين الشمال والجنوب”.

ويتم الآن شحن البضائع عبر الممر، لكنه في نفس الوقت يجري إنشاء واستكمال بعض مشاريع السكك الحديدية في إيران، وعند إطلاق الممر بشكل كامل سيساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي لإيران والدول التي يمر عبرها مسار الشحن.

عواقب وخيمة 

وفى تعليقه على منافسة إيران قناة السويس بقناة جديدة، أسرع وأرخص، أكد ممدوح المنير، مدير المعهد الدولي للعلوم السياسية والاستراتيجية بإسطنبول، أن ما أنفقه رأس النظام العسكري الحاكم بمصر عبدالفتاح السيسي، بحفر تفريعة قناة السويس، بتكلفة تتجاوز 64 مليار جنيه مصري (8 مليارات دولار) عام 2015، لم يحقق مردودا.

وأوضح فى تصريحات صحفية، أن الممر التجاري الدولي الجديد عبر إيران، ستكون له عواقب وخيمة على المرور بقناة السويس؛ لكنه ربط ذلك أيضا بسياسة العقوبات الأمريكية تجاه طهران ومستقبل العلاقة مع واشنطن.

وأضاف : “في حال إقرار عقوبات أمريكية ووسط حالة العداء بين البلدين؛ لن يغير هذا الممر من واقع الملاحة الدولية بقناة السويس على الأقل بالمدى المنظور”.

مشيراً إلى وجود ممر ملاحي يعتزم الكيان الصهيوني إنشاءه كذلك.

لافتًا إلى أن النظام المصري غير معني بذلك على الإطلاق، وأن السيسي الذي فرط بجزيرتي تيران وصنافير، ومياه النيل لن يكون صعبًا عليه التفريط بقناة السويس.

وأكد المنير أنه فرط فيها بالفعل منذ انقلابه عام 2013، حينما سلّم المشاريع الاقتصادية على جانبي قناة السويس للإمارات، حتى لا تكون بديلا لميناء جبل علي بدبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى