مصر

إيطاليا تطلب معلومات عن 3 ضباط مصريين جدد متورطين في مقتل ريجيني

كشفت مصادر قضائية مصرية، الأربعاء، عن طلب المدعي العام في روما، الحصول على معلومات عن 3 ضباط مصريين جدد، يشتبه بعلاقتهم في مقتل الطالب الإيطالي “جوليو ريجيني” في القاهرة عام 2016.

ثلاث ضباط جدد

وقالت المصادر، أن مكتب المدعي العام في روما أرسل طلباً قضائياً للنيابة العامة المصرية، للحصول على معلومات عن 3 شخصيات أمنية جديدة يأتي ذكرها للمرة الأولى في التحقيقات الإيطالية.

وترتبط تلك التحقيقات بظروف تعرف ريجيني على الشخصيات المصرية، التي يرجح أن تكون قد نقلت معلومات عن نشاطه البحثي لجهازي الأمن الوطني والاستخبارات.

وأوضحت المصادر، أن الشخصيات الأمنية جميعها كانت تعمل بالأمن الوطني في الجيزة والقاهرة خلال فترة دراسة ريجيني في الجامعة الأميركية بمصر.

وبحسب المصادر، فإن أحدهم كان قد تواصل مع بعض زملاء ريجيني فور قدومه للتعرف إلى طبيعة دراساته، وثانيهم أجرى اتصالات هاتفية مع نقيب الباعة الجائلين محمد عبد الله، الذي اعترف من قبل وتفاخر بأنه سلّم ريجيني للأمن المصري بعدما تشكك في عمله لحساب جهة أجنبية.

وأشارت تلك المصادر، إلى أن الشرطي الثالث الذي طلب المدعي العام في روما معلومات عنه، كان قد كتب تقريراً عن نشاط ريجيني،  بمعلومات استقاها من مصادر وصفها بالسرّية.

واعتمد ضباط آخرون راقبوا الضحية لاحقاً على هذا التقرير، الذي تضمن الكثير من الوقائع التي تؤكد روما أنها غير سليمة وغير متسقة مع نشاط ريجيني الدراسي، وكانت تهدف بشكل أساسي إلى التحريض عليه وعمل قضية من لا شيء.

وقال المحققون الإيطاليون في أحد تقاريرهم إن هذه الطريقة معتادة في الأجهزة الأمنية التابعة للدول البوليسية وغير الديمقراطية، بحسب العربي الجديد.

 وأوضحت المصادر، أن المحققين الإيطاليين استقوا هذه المعلومات من ملفات التحقيقات باللغة العربية التي سلّمتها النيابة العامة المصرية لروما، والتي لا يزال بعضها يخضع لعملية تحسين ترجمة، للوصول إلى معاني بعض العبارات المذكورة، خصوصاً في التقارير الأمنية ومذكرات التحريات المضمنة في التحقيقات.

كما أن بعض الخيوط أوضحتها أقوال شخصيات مصرية في الخارج وأجنبية تعامل معها ريجيني خلال فترة دراسته، وقبلت الإدلاء بأقوالها في روما.

الضابط مجدي شريف

ويعتقد المحققون الإيطاليون، أن يكون الضباط الثلاثة شركاء للرائد بالأمن الوطني مجدي شريف، الذي سبق أن نشر ادعاء روما اسماً رباعياً تقريبياً له هو “مجدي إبراهيم عبد العال شريف”، والذي أبلغ عنه ضابط أفريقي سابقاً بأنه سمع منه حديثاً عفوياً أثناء تدريب للضباط الأفارقة في كينيا عام 2017، اعترف فيه بتورطه في قتل ريجيني، أو “الشاب الإيطالي” كما وصفه.

وبحسب الرواية، فقد وصل بشريف الأمر إلى حدّ القول إنه “لكمه مرات عدة” بسبب “الاشتباه في كونه جاسوساً بريطانياً”.

ويتجه الادعاء الإيطالي إلى أن الضابط مجدي شريف شارك الضباط الثلاثة الجدد، أو خلفهم في إدارة ملف ريجيني، وأنهم جميعاً قاموا بتكوين شبكة من المخبرين حول ريجيني، والتي تضم، حسب السيناريو الإيطالي، كلاً من زميلة ريجيني المقربة الباحثة نورا وهبي، وشريكه في السكن محمد السيد الصياد، ونقيب الباعة الجائلين.

ولا يبدو اسم الضابط مجدي شريف دقيقاً تماماً، لكنه أحد الضباط الخمسة الذين وجّه الادعاء الإيطالي اشتباهاً صريحاً إليهم في ديسمبر 2018 قبل أسابيع أيضاً من الذكرى الثالثة لمقتل ريجيني.

وأبرز هؤلاء اللواء خالد شلبي الذي يشغل حالياً منصب مساعد وزير الداخلية لشمال الصعيد، وكان يشغل وقتها منصب مدير المباحث في مديرية أمن الجيزة.

كان مصدر مصري قد كشف سابقًا هوية ضابطين من الخمسة المشتبه فيهم. الأول هو اللواء “طارق صابر”، وليس صابر طارق كما نشر الإعلام الإيطالي وقتها، وكان خلال الواقعة يعمل مدير قطاع في جهاز الأمن الوطني، وهو الذي أصدر تعليماته بمتابعة ريجيني بناء على تقرير رفع إليه من أحد مساعديه عن أنشطته البحثية وتواصله مع نقيب الباعة الجائلين، بمناسبة بحثه عن النقابات المستقلة في مصر.

أمّا الضابط الثاني، فهو العقيد آسر كمال، والذي كان يعمل رئيساً لمباحث المرافق بالعاصمة. وتوجد دلائل على أن كمال هو الذي أشرف على رسم خطة تعقّب ريجيني، في إطار التنسيق بين الأمن الوطني والأمن العام، وقد تمّ نقله بعد الحادث بأشهر عدة للعمل بمحافظة أخرى.

كانت العلاقات بين القاهرة وروما، توترت بشكل حاد، عقب مقتل “ريجيني” (26 عاما)، والعثور على جثته بمصر، في فبراير 2016، وعليها آثار تعذيب.

واتهمت وسائل إعلام إيطالية أجهزة الأمن المصرية بالضلوع في قتل وتعذيب الباحث “ريجيني”.

المصدر: العربي الجديد..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى