تقاريرمصر

 إيكونوميست: الاقتصاد المصري في وضع سيء .. وهيمنة الجيش خنقت القطاع الخاص

أكد تقرير لمجلة “إيكونوميست” البريطانية، أن الاقتصاد المصري في وضع سيئ للغاية، وإن الجيش هو السبب في هروب الاستثمارات من مصر.

هيمنة الجيش على الاقتصاد المصري

جاء التقرير بعنوان “لماذا مصر غير مستعدة للاستثمار؟”.

رابط التقرير

وقالت الإيكونوميست، إنه وعلى الرغم من الحديث عن أهمية الأعمال التجارية في مصر، فإن الجيش يمسك بكل ما يريد، وتقوم السلطات بالتضييق على رجال الأعمال والقطاع الخاص، الأمر الذي تسبب في سوء الاقتصاد والفشل في بناء قاعدة تصنيعية، وكبح قدوم المستثمرين الأجانب.

وعرضت المجلة البريطانية في التقرير، مثالين على التضييق على رجال الأعمال المصريين لصالح شركات الجيش، وهم: “شركة جهينة، ورامي شعث”.

شركة جهينة

وقالت الإيكونوميست أن شركة “جهينة” واجهت ابتزازا من قبل سلطة العسكريين بمصر، شبيها بابتزاز المافيات، رغم أنها شركة رائدة، وفي معظم البلدان يمكن اعتبار مثلها “بطلة قومية”.

وأضاف التقرير: “جهينة لتصنيع الألبان والعصائر، هي أكبر شركة من نوعها في البلاد، يباع إنتاجها من الحليب والزبادي في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا، وكانت واحدة من أكثر الشركات قيمة في بورصة القاهرة ومثار إعجاب المستثمرين الأجانب”. 

وتابع: “مع ذلك واجهت، في ظل الحكم العسكري ابتزازا على غرار المافيا”.

ولفتت التقرير، إلى أن مصير الشركة وأصحابها، عائلة “صفوان ثابت”، نموذج لتعامل دولة نظام عبدالفتاح السيسي مع القطاع الخاص.

وبحسب المجلة البريطانية، بدأت مشاكل “جهينة” عندما قررت الدولة الاستيلاء عليها، وبعد أن رفض مؤسسها، صفوان ثابت، تسليم حصة مسيطرة للحكومة، أُلقي به في سجن سيء السمعة بسبب التعذيب، وعندما رفض ابنه سيف الصفقة نفسها، انضم إلى والده وأمضيا معا أكثر من عام ولم تنظر المحاكم في قضيتهما.

وأكمل التقرير: “العام الماضي أطلقت مصر مدينة سايلو فودس الصناعية، وهي عبارة عن مجمع لمصانع المواد الغذائية يشرف عليها الجيش. شعار الشركة “العالم له طعم جديد” وهو ما يشابه شعار جهينة “العالم له طعم جميل”. وتريد سايلو فودس فتح مصنع حليب خاص بها”.

رامي شعث 

وبحسب المجلة البريطانية، فـ “رامي شعث” رجل أعمال ناجح تنتج شركته أجهزة إلكترونية لتتبع استهلاك الكهرباء والمياه والغاز لشركات المرافق العامة. 

وعندما رفض السماح لشركة عسكرية بمشاركة تقنية، بدأت شركات المرافق العامة إلغاء العقود. 

وقال شعث للمجلة: “بدأنا في الإفلاس. ليس لأن أداءنا كان ضعيفا، ولكن لأن الجيش كان يضغط علينا”. 

وأضافت المجلة: “تم إرسال “شعث” إلى السجن لأكثر من عامين بتهم “إرهاب غير محددة”، لكن، مثل آل ثابت، لم يحاكم أبدا”.

واشار تقرير المجلة، إلى أنه خلال شهر رمضان الحالي، قام الجنود بتوزيع اللحوم بأسعار مدعومة، في وقت كانت وزارة الزراعة قد حظرت المنافسين من القطاع الخاص عام 2019 الدخول في سوق اللحوم الحلال المربحة.

خنق القطاع الخاص

وأشار تقرير الإيكونوميست إلى أن قلة من رجال الأعمال في مصر يجرؤون على الوقوف في وجه الجيش، إذ تظهر معاملة آل ثابت ما يمكن أن يحدث إذا فعلوا.

وأوضح التقرير، أن الحكومة اقترضت 20 مليار دولار (حوالي 5% من الناتج المحلي الإجمالي) من صندوق النقد الدولي منذ عام 2016، مما يجعل مصر ثاني أكبر مقترض من الصندوق بعد الأرجنتين تلك الفترة.

وتابع تقرير المجلة: “الآن مصر تتفاوض على قرض جديد بعد أن دفعت الحرب في أوكرانيا المستثمرين المتوترين إلى الفرار، مما تسبب في أزمة في العملة الصعبة”.

وبحسب المجلة أشاد صندوق النقد بمصر لاتخاذها وبسرعة إجراءات تقشف مؤلمة وغير شعبية، لكنه اشتكى من أن الحكومة “تخنق القطاع الخاص”.

 وأن الجيش يسيطر على أجزاء من الاقتصاد ويقيد السوق الحرة رغم تصريحات عبد الفتاح السيسي المؤيدة للأعمال.

وتضيف الإيكونوميست: “على الرغم من نمو الناتج المحلي الإجمالي منذ عملية الإنقاذ عام 2016، فإن الاقتصاد المصري في حالة سيئة، إذ فشلت مصر في بناء قاعدتها التصنيعية، كما أن الصادرات بطيئة”.

واختتمت بالقول: “حسب آخر تقدير اتسع عجز الحساب الجاري إلى 18.4 مليار دولار، وارتفع معدل الفقر، وخفّض البنك المركزي الشهر الماضي قيمة الجنيه بنسبة 14%، كما تلاشت مبيعات أذون الخزانة قصيرة الأجل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى