حقوق الإنسانمصر

ابنة الحقوقية هدى عبدالمنعم: أمي وصلت لجلسة المحكمة في سيارة اسعاف

أكدت “جهاد” ابنة الناشطة الحقوقية المعتقلة “هدى عبد المنعم” أن والدتها وصلت إلى جلسة محاكمتها محمولة في سيارة إسعاف، لأن حالتها الصحية لا تتحمل نقلها بسيارة الترحيلات.

وأضافت جهاد خلال لقاء على الجزيرة مباشر مساء أمس: “اليوم كانت بداية جلسات محاكمة والدتي وسمح لبعض الصحفيين بتصوير الجلسة، ومن وراء سور وأسلاك وزجاج رأيت صورة أمي للمرة الأولى منذ 3 سنوات.

وتابعت: “سُمح لأخوتي برؤية والدتي من خلف السور، وعلموا أن أمي كانت في المستشفى الخميس الماضي ولا نعلم أسباب وتفاصيل ذلك لرفض السلطات طلباتنا بالاطلاع على التقارير الطبية”.

وزادت جهاد: “منذ 13 يوليو وحتى اليوم لم نستطع الحصول على خبر يطمئننا على أمي، فنحن ممنوعون من زيارتها منذ 3 سنوات ولا يوجد لدينا وسيلة للاطمئنان عليها”.

وتابعت: “أعلم أن أمي مصابة بجلطة في القدم كما تم تشخيصها داخل السجن بتوقف في الكلية اليسرى وارتجاع في الكلية اليمنى منذ نوفمبر 2020. وترفض السلطات طلباتنا لعلاجها أو عرضها على طبيب خاص أو مجرد الاطلاع على التقارير الطبية الخاصة بها”.

محاكمات هزلية

وحول الاتهامات الموجهة إليها بعد 3 سنوات من الحبس الاحتياطي، قالت جهاد “هي اتهامات هزلية جدا، أمي معروفة بأنها مدافعة عن حقوق الإنسان ومحامية لها سيرتها المهنية”.

وأضافت: “يتهمونها بإشاعة أخبار كاذبة عن تورط المؤسسات الشرطية في احتجاز مواطنين بدون وجه حق وقتل وتعذيب واستخدام القسوة وعدم تقديم الرعاية الصحية للمسجونين، وهي الأشياء التي يمارسونها فعليًا مع أمي”.

وأكملت: “تم إخفاء والدتي قسريا بعد اعتقالها لمدة 21 يومًا وتتعرض لتعذيب نفسي حتى اليوم لا نعلم تفاصيله وممنوعة من الزيارة والرعاية الصحية، وكل ما يقال أنها أشاعته كأخبار كاذبة مورس معها فعليًا”.

واستطردت: “والدتي كانت تقوم بعملها في مجال حقوق الإنسان بشكل سلمي ولم تجرم لتحاكم أمام محكمة أمن الدولة جنايات طوارئ”.

المعتقلة هدى عبد المنعم

كانت محكمة جنايات القاهرة، قد أجلت أمس السبت أولى جلسات محاكمة متهمي القضية رقم 1552 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، التي تضم 31 شخصاً، بينهم السيدتان “هدى عبد المنعم” المحامية الحقوقية، و”عائشة الشاطر”، ابنة المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، لجلسة بعد الإثنين لتعذر حضور بعض المعتقلين.

يذكر أن المستشار خالد ضياء المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا قد أحال يوم 23 أغسطس الماضي أوراق القضية إلى محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ.

جاء قرار الإحالة للمحكمة بعد تخطي المدة المحددة قانونًا للحبس الاحتياطي “عامين كاملين” ووجوب إخلاء سبيلهما بعد مضي المدة، إلا أن سلطات الانقلاب أبت الإفراج عنهما وأحالتهما للمحاكمة.

يُذكر أن هدى عبد المنعم 61 عامًا، وعائشة الشاطر 39 عامًا، ألقي القبض عليهما في الأول من نوفمبر 2018، واتهمتهما سلطات الأمن، بالانضمام إلى جماعة محظورة، وتلقي تمويل من الخارج مع 9 آخرين.

ومنذ ذلك الحين يتم تجديد حبسهما دورياً رغم تدهور حالتهما الصحية بسبب ظروف الحبس القاسية والإهمال الطبي، وعدم تلقي الرعاية الصحية اللازمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى