مصر

مصادر: اتصالات سرية نشطة بين المخابرات المصرية وحزب الله اللبناني

كشفت مصادر مصرية، عن وجود اتصالات سرية نشطة بين مسؤولين في جهاز المخابرات العامة، مع “حزب الله اللبناني”، في سبيل بحث القاهرة عن نفوذ ومكتسبات في المعادلة الدولية الحالية.

وأوضحت المصادر، إنّ مسؤولي الملف اللبناني في جهاز المخابرات العامة المصري، نشّطوا أخيراً قنوات اتصال سرية مع “حزب الله” اللبناني.

وأضافت أنه للمرة الأولى منذ فترة ليست بالقصيرة، يجري اتصال مباشر بين مسؤول رفيع في الجهاز، ونائب الأمين العام لـ”حزب الله”، نعيم قاسم.

اتصالات مصرية مع حزب الله

وبحسب المصادر جرى خلال الاتصال التباحث حول عدد من الملفات محل الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الوضع في قطاع غزة، والوساطة التي تقوم بها مصر بين الفصائل الفلسطينية، التي يحظى بعضها بدعم وتنسيق مع “حزب الله”، والاحتلال الإسرائيلي.

كما تم التباحث حول ملف الأزمة السورية والدور الذي يلعبه “حزب الله” إلى جانب النظام السوري، بالإضافة إلى ملف الأوضاع في لبنان في ظلّ الأزمة الطاحنة هناك وتعثّر تشكيل حكومة.

وأشارت المصادر، إلى إنّ ملفي التهدئة في قطاع غزة، والأزمة اللبنانية، احتلّا الجانب الأكبر من الاتصالات التي جرت أخيراً بين المسؤولين في مصر، ونائب الأمين العام لحزب الله.

وشددت على أنّ المسؤولين المصريين دعوا قيادة “حزب الله” للتنسيق بشأن الوضع في غزة، وعدم تصعيد الأمور في الوقت الراهن، وذلك رغبة في تأمين الدور المصري هناك، بالإضافة لترسيخ نفوذ القاهرة في مكونات المشهد الفلسطيني.

وبحسب المصادر، تناول الاتصال الذي جرى مع المسؤول الثاني في “حزب الله”، نعيم قاسم، إمكانية تهيئة الأجواء لتشكيل حكومة لبنانية جديدة، وكان ذلك قبل الزيارة الأخيرة لرئيس الحكومة السابق “سعد الحريري” الذي كان مكلفاً تشكيل الحكومة قبل أن يعتذر، للقاهرة وما تبعها من تطورات سياسية.

تقارب مصري إيراني

ولفتت تلك المصادر إلى أنّ تنشيط القاهرة قنوات الاتصال مع “حزب الله”، يأتي في وقت بدأت فيه مصر اتصالات مع إيران، في محاولة لإيجاد مسار جديد في العلاقات بين البلدين يضمن التنسيق بينهما عبر قناة استخبارية.

وقالت المصادر لموقع “العربي الجديد”، إنّ “دراسة وافية لعدد من الملفات جرت أخيراً، وكان من بينها ملف حزب الله وتقاطعاته مع المصالح المصرية”.

وبحسب المصادر، تم الاستقرار على ضرورة إعادة تنشيط قنوات التواصل مع حزب الله، خاصة في ظلّ إدراك مصر حجم تأثير الحزب على المشهد الفلسطيني، عبر علاقاته الوثيقة ودعمه للفصائل المسلحة، بشكل كان يجعله صاحب قرار في أوقات مضت بشأن التصعيد مع الجانب الإسرائيلي من عدمه، وتحديد توقيتات ذلك”.

وأضافت: “يبدو أنّ هناك رغبة مصرية ليس في امتلاك أوراق لعب أمام القوى الغربية في ملفات الشرق الأوسط فحسب، ولكن أيضاً في امتلاك أوراق من شأنها زيادة مكتسبات القاهرة أمام الشركاء الخليجيين، في وقت تطرح فيه مصر نفسها وسيطاً يدير العلاقات والتشابكات بين المحورين الإيراني والخليجي”.

كانت مصادر مصرية كشفت في وقت سابق عن مشاورات جرت مؤخراً بين مصر وإيران، حيث استقبلت القاهرة وفداً إيرانياً استخبارياً مطلع يوليو الحالي.

وبحسب تلك المصادر، التقى الوفد الأيراني مع مسؤولين رفيعي المستوى بجهاز المخابرات العامة، لبحث مجموعة من الملفات ذات الحساسية بين البلدين، والتي ظلّت لفترة طويلة محلّ خلاف دائم، وسبباً في تأزّم العلاقات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى