مصر

هل اتصالات رجل الأعمال “محمد الأمين” السرية مع الإمارات سبب القبض عليه؟!

كشفت مصادر مطلعة، أن الأجهزة الأمنية في مصر، كانت على علم بجرائم رجل الأعمال “محمد الأمين“، منذ سنوات، لكن قرار القبض عليه جاء بسبب “اتصالات سرية مع المسؤولين في الإمارات”.

وأشارت المصادر، إلى خلافات رجل الأعمال “محمد الأمين”، مع المستشار”مرتضى منصور”، رئيس نادي الزمالك عام 2017.

وقالت المصادر، أن مرتضى المعروف بعلاقاته بجهاز الأمن الوطني، قام بتسجيل فيديو يهدد فيه “الأمين” بفضح مسائل أخلاقية تتعلق بزواجه من قاصرات.

هذا الفيديو أعيد تداوله بعد القبض على الأمين، ما يؤكد أن لدى الأجهزة الأمنية، معلومات قديمة عن جرائم “الأمين” بحق القاصرات، لكن السلطات قررت استخدامها مؤخراً.

اتصالات بالإمارات

وأوضحت المصادر أن أزمة “محمد الأمين” لها أبعاد إقليمية، وتحديداً في الإمارات الذي يتمتع فيها بعلاقات طيبة كانت بعلم نظام السيسي في السابق، لكنها أخيراً أصبحت تشكل مصدر قلق، بعد أن تمّ رصد محادثات أغضبت الأجهزة المصرية.

وبحسب المصادر نفسها فإن توقيت القبض على “الأمين” جاء بعد رصد اتصالات بينه وبين مسؤولين إماراتيين، في وقت تشهد فيه العلاقات بين القاهرة وأبوظبي توترات بسبب تباينات في عدد من الملفات، منها الملف الليبي، وأزمة سد النهضة، والحرب في اليمن، وأخيراً العلاقات مع تركيا.

وأشارت المصادر، إلى أن “الإمارات لطالما حاولت فتح قنوات اتصال مع أطراف سياسية وإعلامية مصرية، خارج نطاق علاقاتها مع نظام عبد الفتاح السيسي، وهو الأمر الذي كان يزعج النظام المصري”.

مع العلم أن الأمين كان يعد من أبرز الداعمين لهذا النظام، بدءاً من التمهيد لتظاهرات 30 يونيو 2013، ضد حكم الرئيس الراحل محمد مرسي، وصولاً إلى الانقلاب العسكري في 3 يوليو من العام ذاته.

ولفتت المصادر إلى أن “محاولات الإمارات هذه حدثت في ما قبل، عندما حاولت أبوظبي استخدام المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، الفريق أحمد شفيق، والذي كان يعيش على أراضيها، من أجل التلويح به كبديل محتمل للرئيس السيسي”.

وبحسب المصادر، فقد انتهى ذلك بـ”اتفاق بين نظام السيسي والنظام الإماراتي بقيادة ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد، على أن يعود شفيق إلى القاهرة، ويتم إسقاط التهم الموجهة إليه، على ألا يتدخل في أي أمور سياسية، وأن يلتزم الصمت تماماً”.

ولفتت المصادر في هذا السياق إلى أنه “منذ وصول شفيق إلى القاهرة، وهو تحت أعين عناصر من الاستخبارات التي تتابعه خطوة بخطوة في أي مكان يذهب إليه”.

علاقة الأمين بالإمارات

وكشفت المصادر أن رجل الأعمال “محمد الأمين”، كان دائم الزيارة إلى الإمارات، هو وأسرته، حيث كان يقيم لفترات طويلة في منزله هناك، حتى أنه كان يصطحب معه الخدم ومصفف الشعر الخاص به وبأسرته.

وأوضحت أنه “كان من الطبيعي أن تراقب الأجهزة الاستخبارية اتصالات الأمين، لا سيما في ظل توتر العلاقة مع الإمارات”.

وأكدت تلك المصادر إلى أنه “تم رصد اتصالات بين “الأمين” وبين مسؤولين إماراتيين، أقلقت المسؤولين في أحد الأجهزة الاستخبارية المصرية، وبالتالي قرّروا ضربه بقوة”.

وكشفت أنه “على الرغم من ذلك، فإن الجهاز الذي رصد اتصالات الأمين، وقرّر الإيقاع به، أوكل المهمة إلى جهاز آخر، وهو الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية، والذي يتمتع بثقة الدائرة المقربة من السيسي، وعلى رأسها مدير الاستخبارات العامة اللواء عباس كامل”.

الإيقاع بمحمد الأمين

وقالت المصادر إن جهاز الأمن الوطني، بعد الحصول على الضوء الأخضر، بدأ في تنفيذ العملية التي استغرقت نحو شهرين، تم خلالها استخدام أحد الأشخاص للإيقاع بالأمين.

ولفتت إلى أن الأمين، مثله مثل أي شخصية عامة أو ذات تأثير، يقوم الأمن الوطني بإعداد ملف كامل عنها يحتوي على معلومات عن الشخص والكثير منها تكون معلومات صحيحة تدين ذلك الشخص، لكي يتم استخدامها في وقت الحاجة.

وكشفت المصادر أن “الأمين” لم يكن الوحيد الذي تم رصد اتصالات بينه وبين مسؤولين إماراتيين.

وأكدت أن توقيف المذيع “توفيق عكاشة” قبل أيام ومنعه من السفر إلى الخارج سببه أيضاً “رصد اتصالات بينه وبين مسؤولين إماراتيين، كانوا يعدونه لاستخدامه في إنشاء كيان إعلامي جديد خارج مصر، وهو أمر لم يكن ليحظى بموافقة الأجهزة المصرية حالياً، وبالنظر إلى أن الاتفاق تم من دونها.

محمد الأمين

وبحسب المصادر فـ حتى إذا لم تستطع النيابة العامة إثبات التهم التي وجهتها إلى الأمين، وحتى لو حصل على حكم مخفف، فستظل وصمة التعدي جنسياً على فتيات يتيمات قاصرات تلاحقه مدى الحياة.

وأشارت إلى أن الأمين قام بفعلة أغضبت النظام بشدة، غير مسألة المال، والتي طالما تسببت في إطاحة النظام برجال الأعمال ممن يرفضون التنازل عن ممتلكاتهم للأجهزة، كما حدث مع رجل الأعمال “حسن راتب” الذي رفض التنازل عن جامعة سيناء في العريش.

يذكر أن “محمد الأمين” كان من ضمن فريق الناجين من رجال الأعمال، نظراً لتبرعه بنصف ثروته لصندوق تحيا مصر الذي يشرف عليه عبد الفتاح السيسي شخصياً.

كما تنازل “الأمين” عن المؤسسة الإعلامية التي أسسها وتضم مجموعة قنوات “سي بي سي” وجريدة وموقع “الوطن”، وأسهمه في مجموعة قنوات “النهار”، وصحيفة “المصري اليوم”، لجهاز الاستخبارات العامة.

وكان قاضي المعارضات في محكمة جنح التجمع الخامس، قد  قرر يوم الأحد الماضي، تجديد حبس رجل الأعمال “محمد الأمين”، 15 يوماً على ذمة التحقيقات بتهمة “الاتجار في البشر”، وسط حملة إعلامية موسّعة للهجوم عليه في الإعلام المملوك لـ”الشركة المتحدة” التابعة لجهاز الاستخبارات العامة. 

المصدر: العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى