مصر

اتصالات مصرية مكثفة لمنع التصعيد في قطاع غزة

بدأت مصر منذ مساء الأحد الماضي، في اتصالات مكثفة مع قيادة الفصائل الفلسطينية في غزة على رأسها حركة حماس، من أجل العمل على منع التصعيد، والبقاء في حالة الهدوء التي كانت قائمة طوال الأسبوع الماضي.

وبحسب مصادر فلسطينية، زادت الاتصالات عقب إطلاق صاروخ من غزة ظهر الإثنين، على إحدى مستوطنات الغلاف، وهو الأول الذي تطلقه المقاومة منذ انتهاء الحرب الأخيرة في 21 مايو الماضي.

ملف التهدئة

وأشارت المصادر، إلى أن الأوضاع الميدانية على حدود قطاع غزة تتجه للتصعيد المتدرج، بناء على خطة أُقرت لكسر الحصار وإلزام الاحتلال بتعهدات اتفاق التهدئة، ما لم يحدث أي تقدم في الاتصالات التي يقودها الوسطاء المصريون في هذا الوقت، والتي يصفها مسؤولون في فصائل المقاومة الفلسطينية بـ”المكثفة”.

وطلب الوسطاء وقتا جديدا للتمكن من دفع إسرائيل لتخفيف إجراءات الحصار المفروض على قطاع غزة، ومن بينها السماح بدخول المنحة القطرية المخصصة للعوائل الفقيرة والتي تتأخر للشهر الثالث على التوالي، مع إدخال تسهيلات أخرى على عمل المعبر التجاري، التي تمنع إسرائيل دخول الكثير من المواد الخام من خلاله.

ويتوقع أن يقوم في مرحلة لاحقة، وفد أمني مصري بزيارة غزة وتل أبيب، لإجراء ترتيبات بشأن التهدئة، فيما لا تزال حركة حماس تصر على عدم الربط ما بين ملف التهدئة وإعادة إعمار غزة من جهة، وبين ملف صفقة تبادل الأسرى من جهة أخرى.

ومع بداية الاتصالات، تردد أن مصر أكدت لقادة إسرائيل خطورة المرحلة الحالية، وأنه من الصعب أن تقبل الفصائل في غزة بالوضع القائم، وأن ذلك يوجب أن تقوم إسرائيل بإدخال سلسلة تسهيلات لسكان غزة، من أجل المحافظة على الهدوء وتطويره.

تنقيط التسهيلات

كانت دعوات إسرائيلية خرجت خلال الساعات الماضية تطالب بـ”رد قوي” على إطلاق الصاروخ، والذي اعتُبر “رسالة عملية” من فصائل المقاومة لإسرائيل، تنذرها برفض القبول بسياسة “تنقيط التسهيلات”، ورفضا لاستمرار الحصار.

وكشفت تقارير عبرية أن قيادة جيش الاحتلال رفعت من حالة التأهب على طول الحدود مع غزة خلال الساعات الأخيرة، خاصة بعد إطلاق الصاروخ، وذكرت أن حالة التأهب جاءت أيضاً بعد قيام الجيش “برصد تهديدات” من قطاع غزة.

ووفق تقديرات الجيش الإسرائيلي، فإن الأيام القادمة ستشهد رداً على إطلاق الصاروخ ، وأن اسرائيل أرسلت رسالة شديدة اللهجة لحماس عبر الوسيط المصري تحملها تبعات إطلاق الصاروخ وأنها هي المسؤولة عنه.

من جانبها، أبلغت فصائل المقاومة الفلسطينية، الوسطاء، بأنها لم تعد تقبل باستمرار الأوضاع الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة، بعد أن وصلت إلى مرحلة صعبة، تذكر ببدايات الحصار الذي فرض على القطاع قبل 15 عاما.

وأكدت الفصائل أنها ستكون ملزمة للبدء في تنفيذ خطة الضغط، بعد أن لوحت بأن “كل الوسائل” ستكون متاحة أمامها، إذ فهم من صاروخ الاثنين، أن البدء أيضا بالخيار العسكري، غير بعيد، وأن الفصائل غير مكترثة بتهديدات قادة تل أبيب العسكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى