دولي

احتجاجات إيران: قطع الانترنت ومقتل متظاهر وظابط شرطة في المواجهات

احتجاجات واسعة تشهدها مختلف المدن الإيرانية لليوم الثالث على التوالي، نتيجة لرفع أسعار الوقود 50%، نتج عنها مقتل متظاهر وضابط شرطة، وسط قطع خدمة الإنترنت عن عموم البلاد.

قتلى في المواجهات.

واعترفت الوكالة الإيرانية، بمقتل متظاهر على يد قوات الأمن في مدينة سيرجان في إقليم كرمان وإصابة عدد آخر في مواجهات مع الشرطة أمس السبت.

في الوقت نفسه، كشف قائد شرطة مدينة كرمانشاه الإيرانية، عن مقتل أحد رجال الشرطة خلال أعمال الشغب أمس السبت في المدينة الواقعة بغربي إيران.

وقال قائد الشرطة، إن، “مقر الشرطة في المدينة تعرض أمس السبت لهجوم من مسلحين، مما أدى إلى مقتل رجل شرطة”.

وأضاف جواديان: “خلال اضطرابات يوم أمس في كرمانشاه كان هناك عدد من المسلحين الذين هاجموا مخفر شرطة (إلهية 24) في المدينة وكانوا ينوون السيطرة عليه “.

كانت شرطة مكافحة الشغب وقوات الأمن قد اشتبكوا مع متظاهرين في طهران وعشرات المدن الإيرانية الأخرى في الوقت الذي تحولت فيه احتجاجات على رفع سعر البنزين إلى مظاهرات سياسية.

وأغلق المتظاهرون شارعي “ستاري” الرئيسي، و شارع “آية الله كاشاني” في العاصمة الإيرانية.

وشهدت مدن إيرانية مختلفة وقفات احتجاجية وإغلاق للطرق باستخدام السيارات، كما حدث في مدينة سنندج، غربي إيران، وكرج وسط إيران، وشيراز وطهران وأصفهان وغيرها، وفقا لموقع “إيران انترناشيونال”.

قطع الإنترنت.

وقالت تقارير أيرانية، إن المتظاهرين رددوا هتافات مناوئة للحكومة في مختلف أنحاء البلاد بعد يوم من زيادة سعر لتر البنزين العادي إلى 15 ألف ريال من عشرة آلاف بالإضافة إلى تقنينه.

على الجانب الآخر، قطعت السلطات الإيرانية، خدمة الانترنت الثابت والمحمول، في عموم البلاد، على وقع الاحتجاجات المتواصلة.

وذكرت وكالة العمال الإيرانية للأنباء “إيلنا”، نقلا عن مصادر أمنية، أن مجلس الأمن القومي الإيراني، اتخذ قرارا بحجب الانترنت بسبب المظاهرات الأخيرة.

خامنئي يتهم أعداء إيران بالتخريب.

وأيد المرشد الأعلى الإيراني “آية الله علي خامنئي”، قرار زيادة أسعار البنزين وتقنين توزيعه، واصفا المتظاهرين الغاضبين الذين احتجوا على القرار وأشعلوا النار في الممتلكات العامة بـ “قطاع الطرق”.

وقال خامنئي: “زيادة سعر البنزين استندت إلى رأي الخبراء ويجب دعمها، وعلى المسؤولين التعامل بدقة في تنفيذ القرار حتى لا يؤثر على المواطنين”.

وأضاف خامنئي: “لست خبيرًا وهناك آراء مختلفة، لكنني قلت إنه إذا ما اتخذ قادة الفروع الثلاثة قرارًا، فإنني أؤيده”.

وتابع: “هذا القرار جعل بعض الناس يشعرون بقلق دون شك، ولكن أعمال التخريب وإشعال الحرائق يقوم بها مثيرو الشغب وليس شعبنا، الثورة المضادة و”أعداء” إيران يدعمون دائمًا أعمال التخريب وانتهاك القانون ويواصلون فعل ذلك”.

وأمر خامنئي قوات الأمن “بتنفيذ مهامهم”، وبأن يظل المواطنون الإيرانيون “بعيدون عن المتظاهرين العنيفين”.

محاولات تخوين المتظاهرين.

كان الموقع الإلكتروني للتلفزيون الحكومي الإيراني قد اتهم ما وصفهم بـ “وسائل إعلام معادية”، بمحاولة استغلال الأخبار الكاذبة والتسجيلات المصورة على وسائل التواصل الاجتماعي لتضخيم التظاهرات وتصويرها على أنها “كبيرة وواسعة النطاق”.

وأفاد الموقع، أن بعض “مثيري الشغب” أضرموا النيران في مصرف في الأهواز بينما أطلق “مسلحون مجهولون ومثيرون للشبهات” النار على النار وجرحوا بعضهم.

في حين قال المدعي العام الإيراني “محمد جعفر منتظري” إن الناس سينأون بأنفسهم عن “بضعة مخربين” تظهر أفعالهم أنهم ضد النظام.

الموت للديكتاتور.

كانت الاحتجاجات في إيران قد بدأت بسبب زيادة أسعار الوقود، بعد قرار الحكومة تقليص الدعم على البنزين وزيادة أسعاره بنسبة 50%.

لكن سرعان ما تطورت الشعارات، إلى مظاهرات سياسية، حيث انتشرت تسجيلات على الإنترنت تُظهِر حشدا كبيرا يهتف “روحاني، عار عليك! اترك البلد وحده!”.

كما ردد محتجون آخرون هتافات غاضبة، تطالب بإسقاط النظام، و”الموت للديكتاتور”، في مدينة كرج، في وسط إيران.

وفي مدينة “كرمسار هتف المتظاهرون: “لا غزة ولا لبنان، روحي فداء لإيران”.

كما انتشر مقطع فيديو يظهر قيام محتجين بحرق صورة المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي في مدينة إسلام شهر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى