دولي

احتجاجات في إيران بعد قرار رفع أسعار الوقود وسقوط أول قتيل

شهدت عدة مدن إيرانية، احتجاجات غاضبة بعد القرار الذي أصدرته الحكومة أمس الجمعة، برفع أسعار الوقود بنسبة 50% أو أكثر، وسط أنباء عن سقوط أول قتيل من المحتجين.

وأكد مسؤول إيراني لوكالة إيسنا اليوم السبت، عن سقوط قتيل في احتجاجات ليلة أمس في مدينة سيرجان بمحافظة كرمان.

وشملت الاحتجاجات مدن: “الأهواز، وهرمشهر، وبيرسيند، ومشهد، وسيرجان، وبندر عباس، وأصفهان، وشيراز”، مرددين شعارات تندد بالقرار.

في الوقت نفسه قال الصحفي “محمد مجيد الأحوازي”، إن كل المدن الإيرانية، خرجت صباح اليوم السبت 16 نوفمبر، في مشهد قال إنه لم يتكرر منذ ثلاثين عاماً.

وشهدت الاحتجاجات إضرام النيران في محطة بنزين بمدينة سيرجان، التابعة لولاية كيرمان، بينما دعا المحتجون أصحاب السيارات إلى إطفاء محركات سياراتهم وإغلاق معظم الطرقات الرئيسية في البلاد، فيما طالبت صحيفة اصلاحية الرئيس الإيراني بتقديم استقالته.

وأغلق المتظاهرون صباح اليوم السبت، شوارع رئيسية في العاصمة طهران نتيجة إطفاء محركات سياراتهم احتجاجا على ارتفاع أسعار البنزين.

بينما شهدت محافظة بوشهر جنوب البلاد، تظاهرة لمجموعة من الأشخاص أمام مبنى المحافظة مع إطفاء محركات السيارات.

وصرحت مصادر صحفية، أن الاحتجاجات في مدينة سيرجان كانت الأشد، حاول خلالها المحتجون مهاجمة وإضرام النيران في مستودعات النفط، لكن الشرطة حالت دون ذلك.

وتداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو، ظهرت خلاله مجموعة من المحتجين في مدينة مشهد يرددون هتافات “الموت للديكتاتور”.

ومجموعة أخرى محتشدة في مدينة بيرجند قرب مشهد بشمال شرقي إيران، يرددون عبارات قيل فيها “إلى متى ستبقى أموالنا تذهب إلى جيوب غزة ولبنان؟”.

كانت إيران بدأت الجمعة تقنين توزيع البنزين ورفعت أسعاره بنسبة 50% أو أكثر، في خطوة جديدة تهدف إلى خفض الدعم المكلف الذي تسبب بزيادة استهلاك الوقود وتفشي عمليات التهريب.

وأفادت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط أنه سيكون على كل شخص يملك بطاقة وقود دفع 15 ألف ريال (13 سنتًا) لليتر لأول 60 ليتراً من البنزين يتم شراؤها كل شهر. وسيُحسب كل ليتر إضافي ب30 ألف ريال. وكان سعر ليتر البنزين المدعوم من الدولة يبلغ 10 آلاف ريال (أقل من تسعة سنتات).

وقدم التعديل على أنه إجراء ستوزع أرباحه على العائلات التي تواجه صعوبات، لكنه أثار انقسامات خصوصاً على شبكات التواصل الاجتماع وفي صفوف الطبقة السياسية التي تنتقد خصوصاً توقيت الإجراء قبل أشهر من الانتخابات التشريعية المقررة في فبراير المقبل.

من جانبه، صرح الرئيس الإيراني حسن روحاني”، إلى وسائل إعلامية، إن الحكومة لم ترفع أسعار البنزين منذ 4 سنوات، معتبرًا أن هذه الزيادة “تتماشى مع مصالح الشعب، والغرض منها مساعدة محدودي الدخل”.

وشدد روحاني، على أن الحكومة “لا تهدف إلى تحقيق مكاسب من هذه الزيادة، على الرغم من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وأنه سيتم توزيع إجمالي الدخل على 60 مليون شخص”.

وتعتبر أسعار البنزين في إيران هي الأرخص في العالم، بسبب الدعم الكثيف وتراجع قيمة عملتها، لكن البلد يكافح تهريبا متفشيا للوقود إلى الدول المجاورة.

ورغم امتلاك إيران أكبر احتياطيات النفط في العالم، تجد إيران صعوبة منذ سنوات في تلبية الطلب المحلي على الوقود بسبب نقص السعة التكريرية وعقوبات دولية تحد من توافر قطع الغيار اللازمة لصيانة المجمعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى