مصر

تقرير حقوقي: 164 احتجاج في مصر خلال الـ8 أيام الأخيرة والصعيد في المقدمة

قالت “المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان”، أنها رصد 164 احتجاج في مصر خلال الأيام الثمانية الماضية، مشيرة إلى أن التظاهرات في محافظات الصعيد جاءت في المقدمة بنسبة 80% من الاحتجاجات.

احتجاجات سبتمبر

وكشف التقرير الأول للمؤسسة، عن حجم المظاهرات الاحتجاجية الجديدة، والمواقع الجغرافية التي حدثت فيها، وذلك من 20 سبتمبر إلى 27 سبتمبر 2020.

وقال التقرير: “أثارت دعوة المقاول والفنان محمد علي للمواطنين المصريين إلى التظاهر ضد نظام الرئيس السيسي في مصر تداعيات كثيرة لا تزال مستمرة حتى الآن، وتأتي هذه الدعوى في ذكرى مرور عام على دعوة سابقة في سبتمبر 2019 التي تعاملت معها قوات الأمن بعنف وقبضت على نحو 4 آلاف مواطن ومواطنة لا يزال نحو 1000 منهم محتجزا حتى اليوم”.

وأشار إلى أن “دعوة محمد علي أدت إلى حدوث عدد من الفعاليات الاحتجاجية في عشرات القرى بمحافظة الجيزة، ومحافظات الصعيد، وبعض محافظات الوجه البحري، فضلا عن محافظتي القاهرة والإسكندرية بشكل أقل”.

رصد 164 احتجاج في مصر

من جانبه قال المدير التنفيذي للمؤسسة العربية، شريف هلالي، إلى أن “ذروة الاحتجاجات جاءت يوم الجمعة الذي سُمي جمعة الغضب، حيث بلغت الاحتجاجات فيه 46 احتجاجا شملت 14 محافظة، وجاءت كالتالي:

* الجيزة بـ 18 فعالية احتجاجية
* المنيا بـ 8 احتجاجات

وجاء يوم 26 سبتمبر في المركز الثاني بـ 30 احتجاجا أغلبها في:

* الجيزة بـ 15 احتجاجا
* المنيا بـ 5 احتجاجات

وفي المركز الثالث جاء اليوم الأول للتظاهر 20 سبتمبر بـ 21 احتجاجا وكان كالتالي:

* الجيزة 5 احتجاجات
* القليوبية 4 احتجاجات

ثم يوم 22 سبتمبر بـ 19 احتجاجا كان أعلاها الجيزة 12 فعالية احتجاجية

يوم 23 سبتمبر بـ 17 احتجاجا كانت الجيزة في العادة هي الأعلى بـ 13 احتجاجا”.

وقال هلالي: “يُلاحظ أن الاحتجاجات تركزت في محافظات الصعيد بدءا من الجيزة، والفيوم، وبني سويف، والمنيا، وأسيوط، وقنا، والأقصر، وأسوان بـ 132 احتجاجا بنسبة 80.48%.

تليها محافظات القاهرة الكبرى بـ 16 احتجاجا بنسبة 9.75%، ثم محافظات الوجه البحري مضافا إليها الإسكندرية بـ 13 احتجاجا بنسبة 7.92%.

ثم محافظات القناة (الإسماعيلية، السويس) بـ 3 احتجاجات بنسبة 1.82%”.

اعتقال المتظاهرين

وأوضح التقرير أن “قوات الأمن قامت بالقبض على مئات المتظاهرين، وتم عرض بعضهم على نيابات أمن الدولة، منهم ما لا يقل عن 150 متهما تقريبا تم التحقيق معهم يوم 21 سبتمبر.

وكشف التقرير أن جميع المعتقلين يتم التحقيق معهم على ذمة تحقيقات القضية 880 لسنة 2020 حصر أمن دولة، بتهم أساسية كالانضمام لجماعة إرهابية، وبث ونشر إشاعات وأخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل.

وبعض المتهمين أضيفت لهم تهم التمويل، وبعضهم أضيفت له تهم التجمهر أو التحريض على التجمهر. منهم 68 طفلا، قامت النيابة بإخلاء سبيلهم فيما بعد”.

أسباب الاحتجاج

وحول أسباب الاحتجاج، رأت المؤسسة العربية أن “هناك عددا من الأسباب التي تصنع تربة خصبة للاحتجاج في مصر، أهمها:

* غياب المشاركة في صنع القرار
* استمرار تأميم الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني
* انسداد الأفق السياسي
* تأميم المجالس النيابية
* هيمنة أجهزة الدولة على اختيار الأسماء المكونة للقوائم الانتخابية لصالح حزب بعينه.
* استمرار حبس الآلاف من سجناء الرأي.

بالإضافة إلى “وجود غضب واحتقان شعبي بسبب الظروف المعيشية المتردية، وارتفاع أسعار المياه والكهرباء والغاز والنقل، وارتفاع أسعار السلع الأساسية”.

وأشار التقرير إلى “تصاعد الغضب الشعبي من قرارات الإزالة لمنازل آلاف المواطنين، وفرض مبالغ ضخمة عليهم بما يسمى جدية تصالح، وذلك بعد صدور قانون التصالح في أماكن البناء عام 2019، والذي يوسع من حجم ونوعية المخالفات”.

توصيات

في الختام، أوصت المؤسسة العربية بضرورة احترام الحكومة ووزارة الداخلية للحق في التجمع والتظاهر السلمي المكفول دستوريا، وطالبت بإخلاء سبيل جميع المقبوض عليهم في أحداث التظاهر.

ودعت إلى “وقف المواجهات الأمنية وحصار القرى التي يجري فيها التظاهر، ووقف استخدام القوة المفرطة، ومنها الخرطوش والرصاص الحي على المتظاهرين”.

كما طالبت بوقف تفتيش المواطنين في الميادين العامة، وفحص تليفوناتهم المحمولة، وهو الأمر الذي يتعارض مع حرمة الحياة الخاصة للمواطنين.

وشدّدت المؤسسة العربية على “ضرورة التأكيد على وقف أي إجراءات تخص ما يسمى التصالح في مخالفات البناء لوجود ملاحظات على هذا القانون الذي يُطبق بأثر رجعي، وهو ما يخالف الدستور”.

كما أوصت بـ “فتح المجال السياسي العام، وتعديل كافة القوانين التي تتعارض مع الدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ومنها قانون التظاهر، وقوانين الإعلام، والقوانين المنظمة للعملية الانتخابية، وتعديل مواد الحبس الاحتياطي بقانون العقوبات”، مؤكدة على “ضرورة إنصات السلطة إلى مطالب المتظاهرين”.

م.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى