مصر

احتجاز أستاذ الإعلام “أيمن منصور ندا” بقسم شرطة التجمع بتهمة الإرهاب

اعتقلت قوات الأمن بالقاهرة، أستاذ الإعلام ، ورئيس قسم الإذاعة والتلفزيون “أيمن منصور ندا”، واحتجزته منذ أيام بقسم شرطة أول التجمع بالقاهرة الجديدة، تمهيدًا لعرضه اليوم الثلاثاء، على قاضي التحقيقات  بتهمة “ترويع وتعطيل مؤسسات الدولة”.

وقالت أسرة ندا في تصريحات صحفية، إن النائب العام تجاهل التحقيق في البلاغات التي قدمها عضو هيئة التدريس في كلية الإعلام بجامعة القاهرة رئيس قسم الإذاعة والتلفزيون في الكلية أيمن منصور ندا، ضد رئيس جامعة القاهرة المنتهية ولايته محمد عثمان الخشت، وعلى العكس تم حبس ندا.

كانت كلية الإعلام بجامعة القاهرة أعلنت في مارس الماضي، إيقاف الدكتور أيمن منصور ندا رئيس قسم الإذاعة والتلفزيون عن العمل حتى استكمال التحقيق الداخلي معه حول واقعة تعديه على وكيل الكلية السابق وخروجه عن التقاليد والأعراف الجامعية.

وجاء قرار الاعتقال بعد أن كتب ندا مقالاً على صفحته الشخصية بالـ”فيسبوك” حذفه بعد وقت قليل من نشره، بعنوان: “إعلام البغال: من أحمد موسى إلى كرم جبر!!”.

مقال “إعلام البغال” كان الثامن ضمن سلسلة مقالات كتبها أستاذ الإعلام هاجم خلالها مذيعين وصحافيين ومسؤولين في المؤسسة الإعلامية التي يتبع معظمها للمخابرات العامة المصرية بقيادة اللواء عباس كامل، المدير السابق لمكتب الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويشرف عليها مساعده المقدم أحمد شعبان.

وكتب شعبان رداً على مقال منصور ندا، مقالاً بعنوان “كلمات في فقه الجدل”، استشهد فيها بكلمات الإمام محمد عبده “لا صلاح في الاستبداد بالرأي وإن خلصت النيات”.

المعركة الأمنية مع أيمن منصور ندا

وأثارت المعركة بين أستاذ الإعلام من جهة، ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والمقدم أحمد شعبان وبعض المذيعين من جهة أخرى، استغراب الكثيرين، إذ إنه لم يجرؤ أحد قبل ذلك على توجيه النقد إلى المسؤولين عن المؤسسة الإعلامية التي تديرها المخابرات العامة، فما بالك بشخص هاجم المسؤول الأول باسمه وهو المقدم أحمد شعبان، المعروف في الوسط الصحافي بـ”رئيس تحرير مصر”، ليس ذلك فقط، بل وصل هجومه إلى العقيد محمود، نجل السيسي.

وكانت مصادر إعلامية مقرَّبة من الرئاسة المصرية، قد صرحت لموقع “العربي الجديد”، أن يكون وراء معركة الأستاذ والإعلام، خلاف بين مدير مكتب عبد الفتاح السيسي اللواء محسن عبد النبي، والمدير السابق اللواء عباس كامل مدير المخابرات العامة الحالي، الذي يسيطر على جميع وسائل الإعلام تقريباً بمعاونة المقدم أحمد شعبان.

وأشارت المصادر إلى أن اللواء محسن عبد النبي مدير إدارة الشؤون المعنوية السابق في القوات المسلحة، يحاول منذ تعيينه مديراً لمكتب السيسي، أن يؤسس مجموعة إعلامية تابعة له، وأن يستحوذ على ملف الإعلام بشكل كامل بالتدريج، لكن اللواء كامل يقف ضد هذه الخطة بكل شراسة.

وقال مصدر إعلامي حكومي، إن أستاذ الإعلام أصبح الآن “بلا حماية من أحد”.

وكان النائب العام، قد قرر نهاية مارس الماضي، فتح التحقيق مع أيمن منصور ندا، في البلاغ المقدم ضده من رئيس “المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام” الكاتب كرم جبر، بدعوى كتابته سلسلة مقالات عبر صفحته بموقع “فيسبوك”، تضمنت إهانة للمجلس وسباً وقذفاً لرئيسه وأعضائه بصورة تخرج عن حدود النقد المباح.

لكن النائب العام نفسه ومن قبله رئيس “المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام” رفضا فتح التحقيق في بلاغ منصور ندا ضد بعض الإعلاميين الذين تطاولوا عليه بالسب والقذف على الهواء مباشرة بسبب انتقاده الأداء الإعلامي في مصر خلال الفترة الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى