حقوق الإنسانمصر

رايتس ووتش تطالب مصر بالكشف الفوري عن مصير “حسام منوفي” بعد اختفائه قسرياً

أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية، في بيان اليوم الاثنين، إن قوات الأمن المصرية أخفت قسراً “حسام منوفي”، بعد أن هبطت طائرته في الأقصر قادماً من الخرطوم.

اختفاء حسام منوفي

وطالبت رايتس ووتش، السلطات المصرية الكشف فورا عن مكان “منوفي” والأساس القانوني لاعتقاله.

كان حسام منوفي (29 عاما)، وهو مصري الجنسية، مسافرا في رحلة مباشرة من الخرطوم إلى إسطنبول عندما هبطت طائرته بشكل مفاجئ في مطار الأقصر الدولي في 12 يناير 2022.

وبحسب ما قال أصدقاء منوفي وعائلته لـ رايتس ووتش: “بعد نزول جميع الركاب إلى صالة العبور، استدعى عناصر الأمن منوفي، ودققوا في جوازه ووثائق سفره. رآه الشهود آخر مرة في عهدة عناصر الأمن المصريين”.

وقال شهود عيان لعائلة منوفي إن الأخير لم يعد إلى منطقة العبور مع المصريَّين الآخرَيْن.

وأشار صديقه إلى إن مسؤولي الأمن جعلوا حسام يوقع على وثيقة تفيد بأنه دخل الأراضي المصرية بمحض إرادته، وقال إن منوفي اتصل به قبل اعتقاله. عندما غادرت طائرة بديلة متوجهة إلى اسطنبول بعد ساعات قليلة، لم يكن منوفي على متنها.

وأكدت رايتس ووتش، أن الباحثون عن منوفي لم يروه في أي سجن أو مركز احتجاز منذ 12 يناير. وقال محاميه: “حتى الآن، لم نسمع أي شيء جديد عن حسام. لم يفصحوا عن أي معلومات حول القضية”.

طائرة شركة بدر

في الوقت نفسه، قال أصدقاؤه وعائلته إنه قبل السماح لمنوفي بالصعود على متن رحلة بدر للطيران رقم J4690 في الخرطوم، أوقفه عناصر شرطة الجوازات السودانيون واستجوبوه لساعة تقريبا في مطار الخرطوم الدولي.

وأوضح اثنان من أصدقاء منوفي إن الأخير سمع من معارف سودانيين قبل نحو خمسة أشهر أن الحكومة المصرية طلبت من الحكومة السودانية إعادته إلى مصر.

لكن شركة بدر للطيران أدعت في بيان، أنه “صدر إنذار من نظام الكشف عن الدخان في كابينة البضائع حجرة رقم (1) [على الرحلة J4690] وكإجراء تقتضيه لوائح وقوانين الطيران بالهبوط في أقرب مطار تمت عملية الهبوط”.

وقالت الشركة إن الإنذار انطلق نتيجة “إشارة خاطئة من نظام الكشف”. وأُرسلت طائرة أخرى لإكمال الرحلة إلى اسطنبول.

وقالت بدر للطيران إن ضرورة اصطحاب الركاب على متن طائرة جديدة جعلت “السلطات المصرية جزء من إجراءات السفر” و”هذا ما أدى إلى توقيف المسافر المذكور”.

لكن منظمة “نحن نسجل”، الحقوقية أكدت، أن ركاب الطائرة قالوا إنهم لم يسمعوا أي إنذار في مقصورة الركاب.

وقال خبراء طيران لـ هيومن رايتس ووتش إن نوع الإنذار الموصوف من شأنه على الأرجح تنبيه الطيارين في قمرة القيادة فقط.

حسام منوفي

من جانبه، قال “جو ستورك”، نائب مدير الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “على الحكومة المصرية الكشف فورا عن مكان حسام منوفي والسماح لمحاميه وأسرته برؤيته. إخفاؤه قسرا جريمة خطيرة”.

واضاف قائلاً: “يتفشى الإخفاء القسري والتعذيب في ظل هذه الحكومة المصرية. إخفاء حسام منوفي سبب آخر، إن كان يجب أن يكون هنا سبب، ليوقف حلفاء مصر في واشنطن والعواصم الأوروبية جميع المساعدات العسكرية والأمنية لمصر”.

ورفضت السلطات المصرية الرد على أسئلة حول مكانه. لكن وزارة الداخلية المصرية أعلنت في بيان أصدرته في 15 يناير “حبس الإخواني حسام منوفي في القضية المتهم فيها على ذمة التحقيقات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى