تقارير

 ارتباك بسبب إعلام البغال: وحديث عن معركة بين المخابرات ومكتب الرئيس

حول النائب العام، رئيس قسم الإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة للتحقيق، بعد هجومه الضاري على على إعلاميين تابعين للنظام.. ووصف الإعلام الرسمي بـ “إعلام البغال”

إعلام البغال

وكانت الهيئة الوطنية للصحافة قد قررت الرد على المقال بإجراءات قانونية وقدمت بلاغاً للنائب العام، الذي أمر بفتح تحقيق.

وهاجم رئيس قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة د. أيمن منصور ندا فى سلسلة مقالات نشرها بحسابه على الفيسبوك قيادات وعددا من الإعلاميين المحسوبين على النظام .

وكان آخر مقال لندا بعنوان “إعلام البغال : من أحمد موسى إلى كرم جبر”. قد أثار ضجة كبيرة.

وأكد فيه ندا أن الإعلام المصري في معظمه ينطبق عليه الوصف القرآني “وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَ”.

وتابع ندا : “البغل هو كائن هجين من الخيل والحمير.. فلا يملك جمال الخيل وشممها وشيمها، ولا يملك طاعة الحمير واستكانتها وخضوعها.. هو كائن “مسخ” مثل كثير من الأشياء في حياتنا.. إعلام البغال هو إعلام أقرب إلى “لوسي ابن طنط فكيهة”.. لا يمكن الإشادة به كرجل، ولا يمكن الإعجاب به كسيدة.. هو إعلام بلا نخوة، ولا شهامة، ولا قوة، ولا فعالية.. وتصدق عليه مقولة الفنان “يوسف وهبي”: “بالذمة مش حرام يتحسب علينا راجل؟”..!! 

وتساءل ندا : لماذا يتم تسويق البغال لنا على أنها خيول عربية أصيلة؟ لماذا لا نسمي الأشياء بمسمياتها الحقيقية؟ لماذا ندفع ثمن الخيل ونرضى بالبغال؟

وتابع : إعلامنا مطية “يركبها” من يملك المال أو من يتولى الحكم أو هما معاً، ولا عزاء للمواطنين .. وإعلامنا زينة وديكور لزوم القعدة في كل الأحوال.. مثل “النيش” في معظم بيوتنا؛ نحرص على وجوده، دون أن يكون مستخدماً.. ومثل “طقم الصيني” الذي لا يتم الاقتراب منه و تتوارثه الأجيال!! 

إعلامنا لا يمثلنا، ولا يعكس هويتنا الثقافية، ولا يلبي احتياجاتنا المجتمعية، وغير قادر على التعبير عن أحلامنا وطموحاتنا.. وسائل إعلامنا لها “أجسام البغال وأحلام العصافير”.. 

“والعصافير في وسائل إعلامنا على كل شكل ولون.. وأكثرهم موجودون على الشاشات، ولهم رتب معلومة، وأقدار محفوظة، وحسابات بنكية عامرة!!”.

… تننازعه أحياناً صفات الخيول فيكون جامحاً ولكن على الشعب وضد الشعب (أسدٌ عليَّ وفي الحروب نعامةٌ).. وأحيانا كثيرة صفات الحمير فيبدو مستكيناً لصاحبه ولمن يقوده.. وفي غالبية الأحيان، لا يكف عن “الرفس” العشوائي لكل المحيطين به.. هو إعلام لا لون له ولا طعم ولارائحة أشبه بتعريف الماء في الكتب قديماً، قبل أن يتغير ويختلط بماء الصرف الصحي ومخلفات المصانع في مصرنا الحبيبة فيصبح له طعم ولون ورائحة!..

وذكّر ندا بالمفكر الجزائري “مالك بن نبي” الذي كان يرى أن مشكلة الأمة العربية ليست في الاستعمار ولكن في القابلية للاستعمار.

وتابع قائلا: “ابليتنا للاختراق و”للاستحمار” عالية جداً، أعلى من نسب السكر والضغط عند معظم المصريين.. 

كرم جبر

وقال ندا إن “كرم جبر” رئيس المجلس الأعلى للإعلام نموذج مكتمل لمسئولي إعلام البغال، مشيرا إلى أن طريقة قيامه بوظيفته وأداءه يؤكدان ذلك. “الرجل أسد حين يتكلم ونعامة حين يتخذ القرار” ..  وكرجل مسئول هو أقرب إلي أداء البغال والحمير أيضاً …أداء كرم جبر أقرب إلي شخصية زكي قدرة .. وشعاره الدائم في كل المواقع التي تولاها: “ادبح يا زكي قدرة.. يدبح زكى قدرة.. اسلخ يا زكي قدرة.. يسلخ زكي قدرة”.. .. هو نموذج بارز جداً للفشل الإعلامي.. لا تستطيع أن تقرأ له مقالاً إلى آخره.. ليس لديه الفكر الذي يبهرك، أو موهبة الكتابة التي تجذبك.. هو رجل بالمفهوم الإنجليزي “مديوكر” .mediocre. صحفي بالعافية وإعلامي بالزق .. 

أحمد موسى

وقال ندا عندما ترجع إلى أرشيف أحمد موسى الصحفى لا تجد له شيئاً ذا بال .. أسلوب كتابته ركيك.. وتعبيراته ساذجة.. وأخطاؤه عديدة.. ولكنه “شطور” يجيد تربيط العلاقات مع مصادره الأمنية.. هو مندوب الأهرام في وزارة الداخلية، أو مندوب وزارة الداخلية في الأهرام كما يطلق عليه بعض الظرفاء وأهل الشر.. وهو يعرف كيف يحصل على الخبر من فم لواء الشرطة، أو من نقيب الصحفيين.. لا فرق بينهما.. وهي مهارة “عصفورية” خاطفة تحسب له.. وأحمد موسى بالمفهوم الاعلامي ليس صحفياً إلا ببطاقة العضوية، وليس مذيعاً إلا بتواجده على الشاشة.. هو “مسخ” بين هذا وذاك.

وذكّر ندا بقصيدة الشاعر “جمال بخيت”:

“دين ابوهم اسمه ايه؟”

مشيرا إلى أنها قصيدة تنطبق كلماتها حرفياً على إعلاميي هذه الأيام أكثر مما تنطبق على من كُتِبت لهم وعنهم..

ضوء أخضر لتغيير النظام

وبرأي البعض، فإن مقالات أيمن منصور دليل على وجود ضوء أخضر لتغيير نظام إعلام الرئيس، التي يتبع معظمها المخابرات العامة المصرية بقيادة اللواء عباس كامل، المدير الأسبق لمكتب السيسي، والتي يشرف عليها مساعده، وذراعه اليمنى المقدم أحمد شعبان.

إذ إنه لم يجرؤ أحد قبل ذلك على توجيه النقد إلى المسؤولين عن المؤسسة الإعلامية التي تديرها المخابرات العامة، فما بالك بشخص هاجم المسؤول الأول باسمه، وهو المقدم أحمد شعبان، المعروف في الوسط الصحافي بـ”رئيس تحرير مصر”، ليس ذلك فقط، بل وصل هجومه إلى العقيد محمود، نجل الرئيس السيسي.

إعلام الرئاسة الجديد

مصادر إعلامية مقرَّبة من الرئاسة رجّحت بحسب العربي الجديد، أن يكون وراء معركة الأستاذ والإعلام خلاف بين مدير مكتب الرئيس عبد الفتاح السيسي، اللواء محسن عبد النبي، والمدير الأسبق اللواء عباس كامل، مدير المخابرات العامة الحالي، الذي يسيطر على جميع وسائل الإعلام تقريباً بمعاونة المقدم أحمد شعبان.

 وأشارت المصادر إلى أن اللواء محسن عبد النبي، مدير إدارة الشؤون المعنوية السابق في القوات المسلحة، يحاول منذ تعيينه مديراً لمكتب الرئيس السيسي، أن يؤسس مجموعة إعلامية تابعة له، وأن يستحوذ على ملف الإعلام بشكل كامل بالتدريج، لكن اللواء كامل يقف ضد هذه الخطة بكل شراسة.

وقالت إن الهجوم على وزير الإعلام أسامة هيكل الذي حدث منذ فترة، كان أحد إرهاصات ذلك الصراع. وضربت مثلاً بما حدث مع رئيس مجلس إدارة مؤسسة “أخبار اليوم” السابق، الذي كان من أقرب المقربين من السيسي، ياسر رزق، عندما أُطيح من منصبه، بعد أن كان ينتظر منصباً أعلى.

وذكرت المصادر أن رزق وهيكل كانا من رجال اللواء محسن عبد النبي.

وأضافت المصادر أن أستاذ الإعلام أيمن منصور ندا، هو من المحسوبين على مكتب اللواء عبد النبي، ولذلك يقوم بالهجوم على الطرف الآخر، من أجل ترجيح كفة “إعلام الرئاسة” الجديد.

المقدم أحمد شعبان

كانت الناشطة السياسية غادة نجيب قد كشفت فى تصريحات إعلامية إنها تعرضت للخوض في شرفها ونسب ابنها، واعتبرت أن “أحمد شعبان ضابط المخابرات المسؤول عن الملف الإعلامي لا يتورع عن فعل شيء”.

وادعت دعاء خليفة، عضو حركة تمرد ومنسقة حملة الرئيس السيسي في محافظة الدقهلية، أن أحمد شعبان قام بابتزازها وتهديدها في مقطع فيديو نشرته على مواقع التواصل، قبل أن تتراجع عن اتهاماتها، وتهاجم الإخوان، وذلك قبل اختفائها قسرياً، منذ أشهر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى