تقاريرمصر

استئصال أم تطهير أم توريث: ياسر رزق يدعو لدفن الإخوان للأبد دون قيامة ولا بعث !!

عاد الكاتب الصحفي ياسر رزق، المقرب من الرئيس السيسي، والمطرود من جريدة الأخبار فى إطار صراع الأجنحة بين قيادات الجيش، للدعوة إلى تطهير مؤسسات الدولة من الإخوان، قبل أيام من تبني وزير النقل كامل الوزير، الفكرة وفصل مسؤول الصيانة في الوزارة بدعوى انتمائه للإخوان بعد أسبوعين فقط من تعيينه!! 

وذلك بالتزامن من دعوة برلماني مجهول يدعى عبد الفتاح محمد لتمرير تشريع لفصل الإخوان من وظائفهم بالاشتباه.

وإشكالية مقالات ياسر رزق أنها تعبر عن قرارات قيد التنفيذ، مثل دعوته السابقة لتعديل الدستور وفتح مدد الرئاسة، لضمان بقاء السيسي فى الحكم حتى 2030.

دفن بلا قيامة ولا بعث !!

وقال الكاتب الصحفي في مقاله الأخير المنشور فى الأخبار تحت عنوان :” على طريق التطهير”،  مطلوب رؤية شاملة للدولة بكل مؤسساتها، تحدد التعامل الواجب لاجتثاث جماعة الإخوان، ووضعها فى نعشها لتدفن فى مقابر التاريخ، بغير قيامة ولا بعث !!

وزعم أن جماعة الإخوان المسلمين هى فكرة مهزومة تقترب من الرحيل، لتلقى مصيرها المحتوم، تعفنا وتحللاً وموتا بغير قيامة..!

ويبدو أن المقال يرتبط بالتطورات فى العلاقات المصرية التركية، ووجود مزاعم عن طرح الأتراك مصالحة بين نظام الإنقلاب والإخوان.

منع الإنعاش

وطالب الكاتب الفاشي، بمنع أى أحد من أن ينعش صدرها، أو يعطيها زفرات أنفاس، أو يضعها تحت جهاز التنفس الصناعى، فيرجى موتها المحتوم.

وأعاد التذكير بمقال نشره منذ عام تحت عنوان: “اجتثاث الإخوان”.

وأضاف” لكن على ما يبدو هنا من بيننا من يترك أسلاك الحياة وأنابيبها موصولة بجسد تلك الجماعة، إما بإهمال أو بعدم اكتراث أو باستهانة، لتظل فى غيبوبتها دون أن تفارق الحياة، حتى نفاجأ بها بعد حين، تفيق، وتنفض الأسلاك والأنابيب والخراطيم، وتنهض تعيث فى الحياة العامة فسادا، وتتقدم بتكتيك الخطوة خطوة لتستحوذ رويدا رويدا على مواضع أقدام فى السياسة سبق أن تراجعت عنها، حتى ظننا أنها تركتها وإليها لن تعود..!

الرئيس الجديد

وتابع :”ذلك الحين فى نظرى، ربما يأتى فى أعقاب عام ٢٠٣٠”.

وهو التاريخ المحدد لابتعاد السيسي عن الحكم إذا لم تسبقه الأقدار، ما يعني التمهيد للحديث عن توريث، ربما يحمل إسم إبن السيسي كخيار وحيد، فى ظل رفض الرجل ظهور أي قيادة بجواره، واطاحته بكل شركاء الانقلاب، أو المنافسين المحتملين.

وأد المصالحة

وأضاف الاستئصالي ياسر رزق :” حينئذ.. قد يأتى مرشح رئاسى فائز، يعلن وهو يحسب أنه يحسن صنعا، عن فتح المجال لمصالحة وطنية مع جماعة الإخوان، وربما يكون قد اتفق معهم على صفقة انتخابية، أعقبتها طبخة سياسية تعيدهم إلى ساحة السياسة التى طردتهم منها الجماهير شر طردة فى ثورة عظيمة، غير أنه هنا يستند إلى المادة (٢٤١) التى تنص على التزام مجلس النواب بإصدار قانون للعدالة الانتقالية يكفل كشف الحقيقة والمحاسبة واقتراح أطر “المصالحة الوطنية”  وتعويض الضحايا..!”

وكشف أنه طالب مجلس النواب عند مناقشته أمر التعديلات الدستورية فى عام ٢٠١٩، بحذف هذه المادة من الدستور.

وأوضح أنه شعر بالاستفزاز وهو يتابع مداولات مجلس النواب عن حادث قطارى سوهاج، وكلام النائب المخضرم مصطفى بكرى عن أن جهاز الأمن الوطنى حذر هيئة السكك الحديدية من وجود ١٦٢ من العاملين بها ينتمون لجماعة الإخوان، وأن العدد زاد الآن ليصل إلى ٢٥٢ يعملون في مواقع حساسة. 

وأضاف: “دهشت لهذا العدد الكبير فى هيئة واحدة من ضمن هيئات وزارة واحدة من بين وزارات الحكومة. إذن لابد أن إجمالى العدد فى جهات الدولة لا يقل عن عدة آلاف، وربما يصل إلى عشرات الآلاف من المعروف عنهم الانتماء لجماعة الإخوان، غير أولئك الذين يلتزمون التخفى أو مبدأ التقية.!

 قانون الخدمة المدنية

وتابع : “الغريب أن العذر الذى قيل فى استمرار بقاء عناصر الإخوان فى جهات الدولة هو أن قانون الخدمة المدنية لا يسمح بفصل هؤلاء، وأن المواجهة تحتاج إلى تعديل تشريعى أو أكثر..!

وقال :”جميل أن نسمع من الحكومة أنها تحترم القانون ولا تسمح لنفسها بانتهاكه حتى ولو على حساب أمن المواطن، وعلى حساب عرقلة جهودها المضنية فى كل الميادين، وعلى حساب أمن نظام 30 يونيو..!” بحسب زعمه.

وتساءل: “من قال إننا نحتاج تعديلات تشريعية لتطهير صفوف وزارات وجهات الدولة من المحرضين والمخربين الإخوان؟!”

تطبيق قانون الطوارئ

وأوضح أن قانون الطوارئ يعطى صلاحيات قانونية واسعة للسلطات المختصة للقبض والتحفظ والتفتيش، .. تكفى للتصدى لتغلغل عناصر الإخوان فى جهات الدولة وغيرها.

وأضاف : “دعونى أكن أكثر صراحة، وأقل إن الوزراء، وحتى المسئولين الأدنى منهم درجات، لهم صلاحيات واسعة فى نقل وإبعاد الموظفين، بل فى أحيان كثيرة يستخدم البعض هذه السلطة فى نقل عناصر ذات كفاءة من مواقعها، لأسباب تتعلق بثقل الظل، أو كثرة جدالهم، وعدم انصياعهم دون مناقشة لتنفيذ قرارات ربما لا تكون فى الصالح العام”.

الحصار ومنع السفر

وذلك في إشارة ربما لطرده، عقب تمرير التعديلات الدستورية، بينما كان يتوقع منصباً ساسياً رفيعاً.

وأضاف:” أطالب كحد أدني، بأن تستبعد هذه العناصر من مواقعها وأعمالها على أن تحصل على مرتباتها مع البقاء فى منازلها، عدا تلك التى يثبت ارتكابها جرائم تحريض أو تخريب”.

وتابع :”فى نفس الوقت لابد من تجنب نقلها إلى وزارات أو جهات حكومية أخري، وإلا نكون كمن ينقل جمرات النار من حجرة إلى أخرى فى نفس المنزل”.

وأوضح : يجب أيضا عدم السماح لها بالحصول على إجازات بدون مرتب للسفر إلى الخارج، ظنا أننا بذلك نكون قد تخلصنا من بقاء تلك العناصر فى مواقعها برغبتها، بينما هى تتجمع فى دول بعينها وفق مخطط مرسوم لتكون بؤرة خارجية معادية لنا..!

وقال :”من وجهة نظرى، المسألة تحتاج إلى رؤية شاملة للدولة بكل مؤسساتها تتبلور فى خطة متكاملة تحدد التعامل الواجب لاجتثاث جماعة الإخوان من مفاصل الدولة وأطرافها اجتثاثاً كاملا، ووضعها فى نعشها لتدفن فى مقابر التاريخ بغير قيامة ولا بعث..!

خطوات عملية للإستئصال

واقترح ياسر رزق عدة خطوات لتطبيق فكرته الاستئصالية على النحو التالي:

  • تشكيل لجنة قومية للتطهير، تستبعد العناصر المنتمية لجماعة الإخوان من كل جهات ووزارات الدولة وشركاتها.

  • اتخاذ الاجراءات القانونية الفعالة لشطب أى مرشح ينتمى للجماعة الإرهابية من قوائم المرشحين للنقابات أو الأندية أو مراكز الشباب أو الجمعيات أو مجالس إدارات مؤسسات وشركات الدولة ومن المجالس التشريعية والمحلية.

  • تنفيذ قانون الطوارئ بكل صرامة فى شأن منصات التواصل الاجتماعى واقتياد المسئولين عنها للعدالة وفقا للقانون.

  • حجب المواقع الإخبارية والحسابات النشطة المعادية على وسائل التواصل الاجتماعي التي تبث من الخارج.

  • نهوض مجلس النواب بمسئوليته من خلال لجنته التشريعية، فى الإعداد السريع لحزمة من التعديلات التشريعية، لمعاونة السلطة التنفيذية فى مجابهة بقاء العناصر الإخوانية فى مواقعها.

  • إلغاء مادة الـ “مصالحة وطنية”.

  • سرعة الفصل فى القضايا المتهم فيها قيادات جماعة الإخوان، والطعون المحالة إلى محكمة النقض.

  • إجراء مراجعة صارمة لأوجه الإنفاق ومصارفه فى الجمعيات الأهلية التى تعتمد على التبرعات، لضمان عدم توجيه أى مليم لتمويل أى نشاط يتبع جماعة الإخوان أو أعضاءها تحت أى مسمى.

حماية مدنية الدولة

وختم مقاله المسموم بالقول: “هذا واجبي، أحاول أن أعطى إشارة تنبيه، قبل أن تتحول إلى نذر خطر فى مستقبل قريب”.. لكن يساورني شعور بالاطمئنان على الغد فى السنوات والعقود المقبلة، منذ أسندت التعديلات الدستورية الأخيرة إلى الجيش مهمة إضافية، هى حماية مدنية الدولة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات