عربي

عودة حمدوك من إثيوبيا واتفاق على استئناف مفاوضات “سد النهضة”

عاد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، اليوم الأحد، من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بعد أن قام بزيارة استغرقت ساعات، جاءت بالتزامن مع النزاع المسلح في إقليم “تيجراي”، وتعثر مفاوضات سد النهضة.

ورافق حمدوك، في زيارته، كل من، وزير الخارجية، عمر قمر الدين، ومدير جهاز المخابرات العامة، جمال عبد المجيد، ونائب رئيس هيئة الأركان، خالد عابدين الشامي، ومدير هيئة الاستخبارات العسكرية، ياسر محمد عثمان.

استئناف مفاوضات “سد النهضة”

وقالت مصادر صحفية، أن الجانبان اتفقا على استئناف مفاوضات سد النهضة الأسبوع المقبل وعقد قمة عاجلة لـ”إيغاد”

وكان من المقرر أن تستمر الزيارة لمدة يومين، لكن حساب مكتب رئيس الوزراء السوداني على تويتر أعلن فجأة عودة “حمدوك”، والوفد المرافق له إلى الخرطوم بعد زيارة لم تستغرق سوى ساعات قليلة.

وأوضح حساب مكتب رئيس وزراء السودان، في بيان على تويتر، أن الوفد السوداني دخل فور وصوله أديس أبابا عاصمة دولة إثيوبيا في اجتماع مشترك مع الجانب الإثيوبي، أعقبه اجتماع مغلق ضم رئيس مجلس الوزراء السوداني د. عبدالله حمدوك ونظيره الإثيوبي د. آبي أحمد.

وبحسب البيان اتفق الجانبان على عدد من القضايا في مسار العلاقات بين البلدين ومنها استئناف عمل لجنة الحدود واستئناف مفاوضات سد النهضة خلال الأسبوع القادم، كما اتفق الجانبان على عقد قمة عاجلة للإيقاد.

كان حمدوك قد أعلن عبر حسابه على موقع توتير، وصوله إلى أديس أبابا قائلاً: “وصلت صباح اليوم (الأحد) إلى أديس أبابا للقاء رئيس الوزراء أبيي أحمد”.

وأضاف: “أتطلع لنقاشات بناءة حول القضايا السياسية والإنسانية والأمنية ذات الاهتمام المشترك وللتنسيق في مختلف القضايا لخدمة مستقبل السلام والاستقرار والازدهار لشعبينا الشقيقين والمنطقة”.

تضامن سوداني

في الوقت نفسه، أعرب السودان، عن تضامنه مع العملية الأمنية التي نفذتها الحكومة الإثيوبية ضد مسلحي الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي.

وقال بيان عن مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي، أنه تم توصل الجانبان لتفاهمات حول عدد من القضايا المشتركة.

وأوضح البيان، الذي تناول استقبال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لنظيره السوداني، عبد الله حمدوك، في أديس أبابا، إن “اللقاء بين الجانبين شهد محادثات جيدة، كما خلص إلى تفاهمات حول عدة قضايا ذات اهتمام مشترك”.

وأشار البيان إلى أن “الجانب السوداني جدد تضامنه مع الحكومة الإثيوبية في عملية إنفاذ القانون التي نفذتها (في إقليم تيجراي)”، وأن رئيس الوزراء السوداني “ذكر بدعم آبي أحمد والحكومة الإثيوبية للسودان في وقت الحاجة”.

كانت الأمم المتحدة قد أعلنت الخميس الماضي، ارتفاع عدد اللاجئين الإثيوبيين الواصلين إلى السودان فرارا من النزاع المسلح في إقليم “تيجراي”، إلى 49 ألفا و 593.

ومنذ 4 نوفمبر الماضي، اندلعت اشتباكات مسلحة بين الجيش الإثيوبي الفيدرالي و”الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي” في الإقليم، قبل أن تعلن أديس أبابا في 28 من الشهر ذاته انتهاء العملية بنجاح بالسيطرة على كامل الإقليم وعاصمته.

وفي 20 من ذات الشهر، توقعت المفوضية الأممية، لجوء 200 ألف إثيوبي إلى السودان، خلال 6 أشهر مقبلة.

​​​​​​​في الوقت نفسه تأتي الزيارة وسط “تأزم” مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، حيث أكدت الخرطوم، الخميس، رغبتها في التوصل لاتفاق قانوني ملزم لدول سد النهضة الثلاثة “السودان، ومصر ،وإثيوبيا” داخل البيت الإفريقي.

ويخشى السودان ومصر من تداعيات سلبية محتملة للسد على البلدين، فيما تقول إثيوبيا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالحهما المائية في نهر النيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى