مصر

العفو الدولية: “استراتيجية السيسي لحقوق الإنسان تتستَّر على أزمة حقوق الإنسان”

أصدرت منظمة “العفو الدولية”، بياناً، أكدت فيه “أن السلطات المصرية أطلقت الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، لإخفاء سِجِلها الحقوقي المُروّع، وصرف الانتباه عن الانتقادات المُوجَّهة إليها بشأنه”.

ويُظهِر تحليل منظمة العفو الدولية للاستراتيجية المصرية، أنها تُقدِم صورة مُضللة بعمق عن وضع حقوق الإنسان في مصر.

الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان

وقالت المنظمة في البيان: “يجب ألا تخدع هذه الصورة المجتمع الدولي الذي يجب أن يمارس الضغوط على السلطات المصرية، لاتخاذ خطوات ملموسة نحو إنهاء هذه الحلقة المُفرغة من الانتهاكات وإفلات مرتكبيها من العقاب”.

وأوضحت أن مصر ﺗﺸﻬﺪ “ﺃﺯﻣﺔ ﻣﺘﺠذرة ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﺇﺫ ﺗﺴﺘﺸﺮﻱ ﻓﻲ ﻅﻠﻬﺎ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻤﺸﻤﻮﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭﺍﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮﺓ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺘﻲ ترتكب ﻣﻊ ﺇﻓﻼﺕ ﺍﻟجناة ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ”.

ومن بين تلك الجرائم “ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻌﺴﻔﻴﺔ، وقمع اﻠﺤﻘﻮﻕ ﻓﻲ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻭﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻻﻧﻀﻤﺎﻡ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﺠﻤﻊ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ، ﻭﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺿﺪ ﺍﻟﻨﺴﺎء ﻭﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻭﺃﻓﺮﺍﺩ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﻴﻢ ﻭﺃﺑﻨﺎء ﺍﻷﻗﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ”.

وأشارت إلى أن ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ تواصل ﺇﻧﻜﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻘﺎﺗﻢ، ﻧﺎﻓﻴﺔ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺗكبة ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﻤﻨﻬﺞ ﻭﻧﻄﺎﻕ ﻭﺍﺳﻊ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺘﺬﺭّﻉ ﺑﺎﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻟﺘﺒﺮﻳﺮ ﺃﻓﻌﺎﻟﻬﺎ.

وتابع بيان العفو الدولية: “ﺍﺳﺘﺜﻤﺮﺕ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﻣﻮﺍﺭﺩﻫﺎ ﻭﺟﻬﻮﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻟﺘﺤﺴﻴﻦ ﺻﻮﺭﺗﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻭيعد ﺇﻁﻼﻕ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﻮﻁﻨﻴﺔ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ (ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﻮﻁﻨﻴﺔ) ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ 5 ﺃﻋﻮﺍﻡ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻷﻣﺜﻠﺔ ﺍﻟﺪﺍﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘوجه”.

توصيات

وفي نهاية تحليلها أصدرت المنظمة توصيات من بينها: “ﺍﻹﻓﺮﺍﺝ ﺍﻟﻔﻮﺭﻱ ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻁ ﻋﻦ ﺟﻤﻴﻊ المحتجزين تعسفا ﻟﻤﺠﺮﺩ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺣﻘﻮﻗﻬﻢ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺑﺴﻠﻤﻴﺔ، ﺃﻭ ﻷﺳﺒﺎﺏ ﻣﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﻛﺎﻟﺪﻳﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﺠﻨﺴﻲ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻀﻤﻨﻮﻥ ﻣﺪﺍﻓﻌﻴﻦ ﻋﻦ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﻧﺸﻄﺎء ﺳﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﻭﺃﻋﻀﺎ ًء ﺑﺄﺣﺰﺍﺏ ُﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭﻧﻘﺎﺑﻴﻴﻦ ﻭﻋﻤﺎﻝ ﻭﻣﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ ﺳﻠﻤﻴﻴﻦ ﻭﺻﺤﻔﻴﻴﻦ ﻭﻣﺤﺎﻣﻴﻦ ﻭﻣﺆﺛِّﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺃﺑﻨﺎء ﺍﻷﻗﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ، ﻭﻋﺎﻣﻠﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﻬﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ.

كما أوصت بالإفراج ﻋﻦ المحتجزين ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺤﺒﺲ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻁﻲ ﺍﻟمطول، ﻻﺳﻴﻤﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺠﺎﻭﺯﺕ ﻣﺪﺓ ﺣﺒﺴﻬﻢ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻷﻗﺼﻰ ﺍلمطلق ﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺤﺒﺲ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻁﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﻠﻎ ﻋﺎمين، وفقا ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ، ﻋﻠﻰ ﺫﻣﺔ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ ﺑﺸﺄﻥ ﺗﻬﻢ ﻻ ﺃﺳﺎﺱ ﻟﻬﺎ ﻣﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻹﺭﻫﺎﺏ ﺃﻭ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻮﻁﻨﻲ، ﻭﺳﻂ ﻣﺨﺎﻭﻑ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻹﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻋﺪﻡ ﻗﺪﺭﺓ المشتبة ﺑﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﺣﺘﺠﺎﺯﻫﻢ.

وطالبت بإﻟﻐﺎء ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ ﺿﺪ المدانين ﻭﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻡ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺑﻌﺪ ﻣﺜﻮﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻛﻤﺎﺕ، ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺪﺭﺗﻬﺎ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻁﻮﺍﺭﺉ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺩﻭﺍﺋﺮ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺑﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﺠﻨﺎﻳﺎﺕ، مع إعادة ﻣﺤﺎﻛﻤﺔ المتهمين ﺑﺠﺮﺍﺋﻢ ﻣﺘﻌﺎﺭﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺩﻭﻟﻴًﺎ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺇﺟﺮﺍءﺍﺕ ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ ﺗﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﺔ، ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﺠﻮء ﺇﻟﻰ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ.

وشددت على ضرورة ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻹﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻠﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻅﺮﻭﻑ ﺍﺣﺘﺠﺎﺯ ﺍﻟﺴﺠﻨﺎء ﻣﺘﻄﺎﺑﻘﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻭﺿﻤﺎﻥ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻟﺠﻤﻴﻊ المحتجزين، ﻭﺇﺗﺎﺣﺔ ُﺳ ُﺒﻞ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺃﺳﺮﻫﻢ ﻭﻣﺤﺎﻣﻴﻬﻢ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى