تقاريرمصر

استقالة أسامة هيكل وزير الإعلام: الأسباب والدوافع

تقدم أسامة هيكل، وزير الدولة للإعلام، اليوم الأحد، باستقالته من منصبه، ليسقط بالضربة القاضية، ويسدل الصراع على فصل من فصول صراع الأجنحة بين مجموعتي اللواء عباس كامل، واللواء محسن عبد النبي للسيطرة على إمبراطورية الإعلام التي أممها وبناه السيسي بعد إنقلاب 3 يوليو 2013.

استقالة أسامة هيكل

وصرح المستشار نادر سعد، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء بأن أسامة هيكل وزير الدولة للإعلام تقدم باستقالته من منصبه، لـ د.مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

وجاءت الاستقالة لظروف خاصة، بحسب البيان.

وتأتي استقالة أسامة هيكل، وزير الدولة للإعلام، فى سياق معارك داخل بنية النظام.

وكان الصراع قد اشتد طوال الأشهر الماضية، بين المؤسسة العسكرية التي يحسب عليها اسامة هيكل، وشركة إعلام المصريين التي تحسب على جهاز المخابرات العامة وأذرعه التابعة لـ للواء عباس كامل.

صراع أجنحة

ويخوض الطرفان معركة تكسير عظام، للسيطرة على الإعلام، سقط فى وسطها هيكل .

و خاض هيكل ـ بالوكالة ـ معركة خاصة، مع المقدم “أحمد شعبان”، ضابط الاستخبارات الحربية السابق، والذي يدير ملف الإعلام فى مؤسسة الرئاسة، وهي المعركة التي عبر عنها مقال إعلام البغال الذي احدث ضجة كبيرة.

وكانت مصادر إعلامية مقرَّبة من الرئاسة رجّحت أن يكون وراء المعركة خلاف بين مدير مكتب الرئيس عبد الفتاح السيسي، اللواء محسن عبد النبي، والمدير الأسبق اللواء عباس كامل، مدير المخابرات العامة الحالي، الذي يسيطر على جميع وسائل الإعلام تقريباً بمعاونة المقدم أحمد شعبان.

وأشارت المصادر إلى أن اللواء محسن عبد النبي، مدير إدارة الشؤون المعنوية السابق في القوات المسلحة، يحاول منذ تعيينه مديراً لمكتب الرئيس السيسي، أن يؤسس مجموعة إعلامية تابعة له، وأن يستحوذ على ملف الإعلام بشكل كامل بالتدريج، لكن اللواء كامل يقف ضد هذه الخطة بكل شراسة.

الهجوم على وزير الإعلام

وقالت إن الهجوم على وزير الإعلام أسامة هيكل الذي حدث منذ فترة، كان أحد إرهاصات ذلك الصراع. وضربت مثلاً بما حدث مع رئيس مجلس إدارة مؤسسة “أخبار اليوم” السابق، الذي كان من أقرب المقربين من السيسي، ياسر رزق، عندما أُطيح به من منصبه، بعد أن كان ينتظر منصباً أعلى.

وذكرت المصادر أن رزق وهيكل كانا من رجال اللواء محسن عبد النبي.

وأضافت المصادر أن أستاذ الإعلام أيمن منصور ندا، هو من المحسوبين على مكتب اللواء عبد النبي، ولذلك يقوم بالهجوم على الطرف الآخر، من أجل ترجيح كفة “إعلام الرئاسة” الجديد.

وتميز مقال إعلام البغال بجرأة غير معهودة، كما أن عدم تعرض ندا للأذى يرجح استناده إلى قوى ليست بالهينة.

وكان هيكل قد خاض معركة مع مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام السابق، للسيطرة على مكتبة، ونجح فى الإطاحة به، قبل أن يتجمع خصومة ضده، ويوجهون له سيلاً من الإهانات والاتهامات، فى الصحف والقنوات والبرلمان، ويجبروه على الإستقالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى