دولي

استقالة مهاتير محمد فى ماليزيا يعقد فرص خليفته أنور إبراهيم 

قدم رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد  94 عاماً استقالته إلى الملك اليوم الاثنين 24 فبراير ، وفق ما أعلن مكتبه بعد محاولة من شركائه السياسيين لإسقاط الحكومة وتعطيل إمكانية أن يحلّ مكانه خليفته المتوقع أنور إبراهيم.

 وأفاد المكتب في بيان بأن مهاتير “بعث برسالة استقالة من منصب رئيس حكومة ماليزيا”.

وأتت الخطوة المفاجئة بعد تطورات سياسية كبيرة في الساعات الأخيرة شهدت محاولة من خصوم أنور داخل ائتلافه “تحالف الأمل” ومن معارضين سياسيين، لتشكيل حكومة جديدة.

استقالة مهاتير محمد

وفى إطار استقالة مهاتير محمد حاول لائتلاف الذي حقق فوزاً تاريخياً في انتخابات 2018، استبعاد أنور إبراهيم وغالبية النواب في حزبه، لمنعه من تولي رئاسة الحكومة قريباً.

وكان من المقرر أن يخلف أنور إبراهيم مهاتير محمد أكبر قادة العالم سناً،،  وقد وعد مهاتير مراراً بأنه سيسلم السلطة إلى خصمه السابق، والذي كان مقرباً منه فى الأسبق، لكنه رفض تحديد موعد .

وتبعاً لمصادر سيلتقي أنور إبراهيم بعد ظهر الاثنين ملك البلاد الذي يتمتع بدور بروتوكولي للمصادقة على تكليفه لتشكيل الحكومة .

ويقول مراقبون أن حزب “بيرساتو” الذي يتزعمه مهاتير أعلن أيضاً أنه سيغادر “تحالف الأمل” ما قد يؤشر إلى أنه سيحاول من جهته تشكيل حكومة.

وكان حزب “عدالة الشعب” برئاسة أنور إبراهيم أعلن في وقت سابق إقالة اثنين من خصوم هذا الأخير في الحزب هما محمد أزمين علي و زريدو قمر الدين اللذان يعتبران من الشخصيات الرئيسة التي تقود محاولة تشكيل حكومة جديدة لتعطيل وصوله إلى هذا المنصب.

وأسفر تحالف أنور إبراهيم مع خصمه السابق مهاتير محمد قبيل انتخابات العام 2018 عن الإطاحة بحكومة نجيب رزاق التي تورطت في فضيحة فساد واسعة النطاق، مع موافقة مهاتير على تسليم السلطة إلى أنور إبراهيم بعد خروجه منها، قبل أن يعقد قرار استقالة مهاتير محمد المفاجئ فرصه.

وكان يتوقع في التسعينات أن يخلف أنور الذي كان وزيراً للمال، مهاتير في رئاسة الحكومة إلا أن هذا الأخير طرده بعد خلاف بينهما حول حل الأزمة المالية في البلاد. 

وأوقف أنور وأودع السجن لاحقاً بعد توجيه اتهامات مصطنعة له كما تعرض للقتل، لكنه خرج من السجن ونجح في توحيد صفوف المعارضة المشرذمة وتحويلها إلى قوة قادرة على الوقوف في وجه الحكومة الفاسدة والإطاحة بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى