مصر

“العفو الدولية” تدين قمع واعتقال المتظاهرين في مصر

نددت منظمة العفو الدولية “أمنستي”، أمس الجمعة، بقيام السلطات المصرية باستخدام “القوة غير القانونية والاعتقالات الجماعية”، ضد المحتجين في التظاهرات ضد الحكومة، ودعت إلى الإفراج فورا وبلا شروط عن المحتجزين.

الحق في التعبير الحر

وقال “فيليب لوثر”، مسؤول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة إن “خروج المتظاهرين إلى الشوارع مع إدراكهم للخطر الشديد على حياتهم وعلى أمنهم نتيجة هذا الفعل، يوضح لأي مدى هم بحاجة للمطالبة بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية”.

وتابع في بيان نشرته المنظمة عبر موقعها: “ندعو السلطات إلى الإفراج فورا وبلا شروط عن مئات الأشخاص المحتجزين لمجرد أنهم مارسوا حقهم في التعبير الحر والتجمع السلمي”.

وقال تقرير للمنظمة الدولية، أن شرطة مكافحة الشغب في مصر فرقت بالقوة، التظاهرات المحدودة التي اندلعت بشأن المظالم الاقتصادية، في العديد من القرى الفقيرة خلال الأسابيع القليلة الماضية، وأطلقت الغاز المسيل للدموع والخرطوش.

وقالت المنظمة إنها تحققت من مقاطع مصورة تظهر العديد من عناصر الشرطة يحملون بنادق، وفي حالتين كانوا يضربون المتظاهرين غير المسلحين بالهراوات، ويطلقون الخرطوش على من يفرّون.

وأشارت إلى أن رجلين لقيا مصرعهما في الحملة، أحدهما أصيب بخرطوش قوات الأمن جنوب القاهرة، والآخر خلال مداهمة للشرطة في مدينة الأقصر جنوبي البلاد.

واوضحت العفو الدولية، أنه زُج بمئات الأشخاص إلى السجن، وفقاً لتقديرات عدد من المحامين، وما زالوا رهن الاحتجاز في انتظار التحقيقات على خلفية اتهامات فضفاضة تتعلق بالإرهاب، وهي أداة شائعة تستخدمها النيابة العامة في مصر لإسكات المنتقدين وسحق المعارضة.

ومن خلال المقابلات التي أجرتها المنظمة مع شهود عيان ونشطاء وأقرباء ومحامين، قالت منظمة العفو إنها تأكدت أن 496 شخصاً ما زالوا رهن الاحتجاز.

احتجاجات سبتمبر

ومنذ 20 سبتمبر الماضي، تشهد قرى مصرية مظاهرات تطالب برحيل الرئيس عبدالفتاح السيسي؛ احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية ورفضًا لقانون يسمح بإزالة عقارات مقامة بدون ترخيص.

وساهم في تأجيج دعوات التظاهر، مقتل الشاب “عويس الراوي” برصاص قوات الأمن، الأربعاء، بمنطقة العوامية في محافظة الأقصر، والتي اندلع على إثرها اشتباكات دامية بين محتجين وقوات الشرطة.

كانت المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني، قد رصدت في تقرير، اندلاع 164 احتجاجا خلال 8 أيام للمطالبة برحيل السيسي، تم خلالها توقيف مئات المتظاهرين، بينهم أطفال.

وذكر التقرير أن “قوات الأمن اعتقلت مئات المتظاهرين، بينهم 68 طفلا تم إخلاء سبيلهم فيما بعد، فيما تم التحقيق مع 150 متظاهرا على الأقل من قبل نيابات أمن الدولة (معنية بالنظر في قضايا الإرهاب) يوم 21 سبتمبر”.

وأضاف أن “جميع الموقوفين يتم التحقيق معهم بتهم أساسية كالانضمام لجماعة إرهابية، وبث ونشر إشاعات وأخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل، وبعضهم أضيفت لهم تهم التمويل والتحريض على التجمهر”.

م.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى