مصر

اعتقال حسن نافعة استاذ العلوم السياسية

حملة أمنية مسعورة تقوم بها حالياً قوات الأمن المصرية كان أخرها اعتقال حسن نافعة ، والمتحدث باسم سامي عنان “حازم حسني”، وعدد كبير من الحقوقيين والسياسين، تزامناً مع دعوات التظاهر الجمعة المقبلة للمطالبة برحيل السيسي.

كانت السلطات المصرية قد اعتقلت منذ قليل، الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، والمعروف بمواقفه المعارضة للسلطة الحالية، بعد أن عرض وائل الإبراشي، على فضائية “on e”، أمس الثلاثاء، تسريبًا صوتيًا منسوبًا لنافعة، أثناء الاتفاق على المشاركة في فيلم تسجيلي لقناة “الجزيرة”، مقابل الحصول على ألف دولار.

وكان حسن نافعة، قال عشية مظاهرات الجمعة الماضية، إنه “على الجميع الاستعداد لمرحلة ما بعد الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، مضيفاً .. إنه يرفض نزول المصريين إلى الشوارع للتظاهر من أجل إسقاطه ، مبررًا ذلك بخوفه من اندلاع حالة من الفوضى في أكبر بلد عربي تعدادًا للسكان”.

و أكد نافعة أنه “إذا خرج الشعب مطالبًا بسحب الشرعية من السيسي، فسيكون أول المؤيدين، مشيرًا الى أنه لا يتفق مع معظم سياساته.

جاء اعتقال “نافعة” بعد ساعات قليلة من اعتقال قوات الأمن المصري المتحدث السابق بإسم الفريق سامي عنان، ” حازم حسني”، الذي كتب عدة مقالات في صفحته على موقع الفيسبوك الأيام الماضية، أظهر خلالها تأييدا للمقاول ورجل الأعمال “محمد علي”.

وقال حسني، إن “علي قام بدور مهم في كشف الغطاء عن فساد رأس نظام الحكم بما أفقده الاعتبار، مؤكداً أن الإطاحة بالسيسي تبقى خيارا محكوما بتغير الموقف الدولي منه، مهما بلغ مستوى الغضب ضده”.

وأضاف حسني قبل اعتقاله، إن “هناك حراكا محمودا في الشارع المصري يعبر عن رفض شعبي لهذا النظام الذي أفقر المصريين ليبني لنفسه قصورا، مشيراً إلى نجاح “محمد علي” ، في استدراج السيسي للجلوس على كرسي الاعتراف في مؤتمر الشباب الثامن، وإقراره بأن سياساته التي أفقرت الشعب المصري إنما رافقتها سياسات لبناء قصور يعتقد بأنها تجعل من مصر دولة عظمى “قد الدنيا”!

على الجانب الأخر وبحسب مصادر قانونية، قامت قوة من جهاز الأمن الوطني المصري باعتقال الأمين العام بحزب الاستقلال “مجدي قرقر”، من منزله فجرا، بالإضافة إلى اعتقال “أحمد الخولي” الأمين العام المفوض بحزب الاستقلال.

كما اعتقلت قوة أخرى “نجلاء القليوبي” 71 عاما، الأمين العام المساعد لحزب الاستقلال، وزوجة الكاتب الصحفي “مجدي حسين”، رئيس الحزب والمحبوس على ذمة قضايا ذات طابع سياسي.

وضمت قائمة المعتقلين أيضاً أمين التنظيم بحزب الاستقلال “محمد الأمير”، والمحامية والناشطة الحقوقية “سحر علي” عضو اللجنة القانونية بالحزب، و أمين إعلام حزب الاستقلال “محمد القدوسي”، و”محمد مراد” أمين اللجنة المركزية للعمال وعضو اللجنة التنفيذية بالحزب، والشيخ “إبراهيم خضر” الأمين المساعد للجنة المركزية للفكر والدعوة بالحزب، بالإضافة إلى “وليد عوض” أمين لجنة التنظيم والعضوية بمحافظة السويس بحزب الاستقلال.

تأتي تلك الاعتقالات في ظل الدعوات الى التظاهر الجمعة المقبلة للإطاحة بالسيسي من الحكم ، في مشهد يذكر بحملة الاعتقالات التي شنتها السلطات المصريّة مع اندلاع ثورة 25 يناير عام 2011.

يجدر الإشارة إلى أن الحقوقي “خالد علي”، المرشح الأسبق للرئاسة المصرية، قد أعلن أن الإحصائيات التي أجراها المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بشأن حملة الاعتقالات الميدانية ومن المنازل، على إثر تظاهرات 20 سبتمبر، بمختلف المحافظات ، تضمنت نحو 1300 حالة اعتقال.

وسبق أن عرض أكثر من 300 معتقل على نيابة أمن الدولة العليا خلال اليومين الماضيين، وصدر ضدهم جميعا قرارات بالحبس 15 يوما على ذمة التحقيقات باتهامات مختلفة، وفقاً لمذكرات التحريات، تشتمل على التظاهر والتجمهر وتعطيل المرور.

كانت السلطات المصريّة قد شنت حملة اعتقالات واسعة، بعد التظاهرات الحاشدة التي شهدتها مدن مصرية عدّة مساء الجمعة الماضية، واستباقا للتظاهرات التى دعا لها رجل الاعمال ” محمد علي” الجمعة المقبلة ، للمطالبة برحيل السيسي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى